اياد الصالحي شكلت تصريحات التي أطلقها المدرب ناظم شاكر من مقر إقامة المنتخب الوطني في الامارات قبل توجهه امس السبت الى اليمن للمشاركة في خليجي 20 المؤمل افتتاحها غداً الاثنين ، موضع جدل محتدم بين الاوساط الاعلامية
التي اعرب اغلب من تابع الحديث عن استيائه للغة التفاؤل المفرط بمصير اسود الرافدين خلال الدورة من جهة والمعلومات "المجانية" التي سردها شاكر عبر القناة الرياضية العراقية من دون حرص ومسؤولية على انعكاساتها في محيط المعسكر التدريبي ، بل وحتى اثناء التنافس الخليجي الملتهب!كنت اتمنى ألا ينسى ناظم شاكر الخطوط الحمر في كشف خبايا المنتخب ومدى جاهزية اللاعبين (مَن يشارك أساسياً ومن سيكون بديلاً وأي الخطوط أكثر ضعفاً في صفوف الاسود ) وغيرها من الملاحظات التي لم يكن هناك داع ابداً لإعلانها على الملأ لأنها "حصرياً " من صلب عمل الملاك التدريبي ومن غير المناسب اطلاع الآخرين عليها لاسيما تزامن تلك التصريحات قبل ايام من انطلاق الدورة وسط ترقب بقية مدربي المنتخبات الذين يلوذون بالصمت لأية معلومة عن أبطال آسيا ، فمتى نتعلم ونترك للمدير الاداري او المنسق الإعلامي للمنتخب حرية الإدلاء بالتصريح المناسب حالنا حال الفرق المشاركة بالدورة؟والانتقاد موصول الى الزميلين طه ابو رغيف وحسن عيال عبر تغطيتهما الخاصة لكأس الخليج بالرغم من الجهد المتميز الذي دأبا عليه في مواكبة استعدادات المنتخب للدورة وتضييفهما المدراء الفنيين السابقين للمنتخبات الوطنية ونخبة من الإعلاميين المتمرسين والمؤهلين لإبداء الرأي والاستفادة منه ، إلا انهما ( ابو رغيف وعيال) وقعا في فخ الحماسة غير المحسوبة إذ أخذا يوزعان اشارات نقدية ضد الملاك التدريبي بطريقة لا تخدم الظرف الحالي الذي يحتاجه المنتخب للدخول الى الموقعة الخليجية من دون هواجس او شكوك او اتهامات كالتي دفعت كرتنا ثمنها غالياً في تصفيات مونديال 2010 وخليجي 19 في مسقط ، وهنا لابد من الاشارة الى ان مرحلة تقييم أي لاعب محترف او محلي وكذا بالنسبة لتجربة المدرب الاجنبي تكون مجدية وواقعية بعد انتهاء الدورة لمعرفة مدى فاعليتهما واستحقاقهما الفرصة وإلا فان أي ندوة معنية بشؤون المنتخب او لقاء تلفازي مباشر يهتم بإثارة الجوانب السلبية بهدف ( استقطاب اكبر عدد من المشاهدين وتوفير فرصة لبعض المدربين ممن يشعرون بتجاهل اتحاد الكرة لكفاءتهم لتسجيل نقاط عدة على برنامج اعداد المنتخب وسوء اختيارات الملاك التدريبي وضعف القيادة والسيطرة على اللاعبين وتخبط الاتحاد في التنسيق مع الاتحادات الاخرى بخصوص اقامة المباريات الودية ) بحسب ما طرح اثناء النقاش ، يُعطي مؤشراً سلبياً بعدم صواب نهج التغطية الاعلامية للحدث الخليجي طالما انها اهتمت بالقشور واهملت لبّ القضية التي من المفترض ان تسمو برسالتها الوطنية لمؤازرة اسود الرافدين وتقوية معنوياتهم لا نبش ماضيهم القريب!ان منتخبنا الحالي بصفته بطل آسيا مقبل على تحدٍ كبير في مجموعته التي تضم عُمان والامارات والبحرين قبل ان يدخل بعدها في مرحلة حاسمة اذ ينبغي ان نوفر له الاجواء النفسية المشذبة من عوامل الاستفزاز التي تصل للاعبين عبر مقال او برنامج او آفة (القيل والقال) ويكفي ما حصل في دورة ابو ظبي الثامنة عشرة من اتهامات متبادلة بين بعض اللاعبين والمدرب اكرم سلمان بسبب سوء فهم توصيته للمهاجم عماد محمد بعدم استعجال التهديف في الشباك السعودية ، وتكررت المهزلة ايضا في خليجي 19 بمسقط عندما اغترّ المدرب فييرا في علاقته مع اللاعبين والاتحاد وقاطع الجميع اثناء المنافسة بسبب رمي الإعلام المحلي والخليجي (الزيت على النار) ومحاولة خلط الاوراق بدافع الاطاحة بالاتحاد نفسه لمصالح انتخابية وزيادة اوجاع الجماهير وتعميق جراح الكرة العراقية لغاية في نفس يعقوب!بقي ان ننبه ناظم شاكر الى مسألة غاية في الأهمية وهي عدم غبن جهود لجنة المنتخبات الوطنية التي عملت لأكثر من اربعة اشهر على تهيئة اسماء اللاعبين المرشحين لارتداء فانيلة المنتخب وتقديمها مع خلاصات فنية تقييمية عن كل لاعب تسهيلا لمهمة سيدكا قبل وصوله مدينة اربيل ، اذ ان شاكراً ادعى في مقابلته التلفازية مع ابو رغيف انه وسيدكا أعدّا قائمة الستين لاعباً الأولية وانهما مسؤولان عن ترشيح هؤلاء اللاعبين ، وهي بداية غير مشجعة للتعاون ، بل وتنذر باحتكار الانجاز " اذا ما ظفرنا باللقب فعلا " بروح انانية ، تنسف خلية النحل الكروية التي اخلص فيها الجميع.Ey_salhi@yahoo.com
مصارحة حرة::أسرار الأسود ..بالمجان !

نشر في: 20 نوفمبر, 2010: 07:35 م







