عبدالله السكوتي يحكى ان الشيخ عبد الله الفاضل الذي ينتسب الى (عشيرة اعنزه ) فرع (الحسنه) والذي هو رئيسها، وهو شاعر العتابة الذي تغنت بشعره الأجيال، أصيب بالجدري فتركوه اهله بعد ان يئسوا من شفائه وخافوا العدوى، ولم يبق معه الا كلبه الوفي (شير )
إلى أن هيّأ له الله من يحمله ويشفيه ؛ القصة مشهورة ومعروفة لدى الجميع، وحتى أبيات العتابة التي قالها صارت مادة دسمة للشعراء والمطربين، وهو الشيخ الشاعر الذي اكثر عتبه على الأهل، فقد تتابعت الابيات بذكر (هلي، هلي) وكررها مرارا حتى سجلت باسمه وخشي اي شاعر آخر ان يبتدئ بيتا بهلي، فسجلت باسمه وهو الذي يقول: (هلي شالوا او خلّوني بصيره او عكب ذاك الطنب كاعد بصيره تاه العكل ماظلت بصيره وعلى عيني يحاتفني الغراب) وحين شفي سكن احدى القرى، مملوءا بالزعل على قومه، فاحتالوا عليه بعدة طرق للعودة، لكنه ابى، فرأوا ان طريقة واحدة جديرة بان تعيد الشيخ الغضبان الى قومه، فجاؤوا بامرأته (ثريا) على هودج يصحبها ضعن عشيرته (الحسنه)، ومروا من امامه مثيرين انتباهه، ومبرزين زوجته وابنة عمه وحبيبته في يوم شتائي ماطر فتحسر وقال: (ثريا اتلوح والدنيا مسجبه مطر واجعود خلّاني مسج به عجاج الضعن عنبر والمسج به اخير امن الكرايا المعطنات) فامتطى جواده ولحق بقومه؛ هذا رجل ترك القرى والزعل والغضب حبا بقومه وحبيبته، ومن خلال هذا الشيخ ندعو جميع العرب ممن يمتلكون حس الوطنية وحب الآخر ان يساندوا بغداد ويساعدوها في التخلص من زمر الارهاب الضالة التي اتت على كل شيء فيها، ثمان سنوات ونحن نستقبل الموت بصدورنا يوميا، ولم تبق القاعدة لبنة فوق لبنة، محاولة منها لتحويل بغداد الى صحراء قاحلة، قضوا على البنية التحتية والانسان والخدمات، انهم يحاربون كل شيء حتى الاشجار والحدائق لم تسلم منهم، ليتني استطيع عرض بغداد امام من ينادون بالشعارات، ليروا سيدة المدن ماذا فعلت بها الذئبان البشرية، علّهم يسلكون ماسلك عبد الله الفاضل ويلحقون بركب مدينتهم العريقة للدفاع عنها، والمساعدة في اذكاء جذوتها من جديد، لم نكد نبني جسرا حتى خربوا غيره، ولم نكد نبني عمارة، حتى تسقط اخرى بفعل السيارات المفخخة، ولم نكد نفرح بتعبيد شارع حتى تأتي عبواتهم الناسفة، ولم نكد نفرح ان جيشنا وشرطتنا بعافية حتى نسمع باغتيال قائد او ضابط او جندي. الى جميع من يقدم الدعم الى هؤلاء، داخل العراق وخارجه، أضع غيرة عبد الله الفاضل بين يديه، ليفكر مليا ويرى امن الوطنية أهو قتل الأطفال، ام من الوطنية تخريب البنى التحتية، الساحة مفتوحة لجميع العراقيين، انتخابات عادلة رشحوا واحكموا العراق ولاتضعوا ايديكم بيد من يريد ذبحه. rnعذرا للشاعر الكبير مظفر النواب فقد ابدلت بغداد محل القدس في احدى قصائده الشهيرة وفي شطر منها حيث يقول: (القدس عروس عروبتكم) والرحمة للشاعر الشيخ عبد الله الفاضل، وهو يتلقى وساما تقديرا لغيرته العربية الاصيلة بعد مرور السنين والايام.
هواء فـي شبك :(بغداد عروس عروبتكم)

نشر في: 20 نوفمبر, 2010: 08:01 م







