TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن :رسائل الى نوري المالكي

العمود الثامن :رسائل الى نوري المالكي

نشر في: 23 نوفمبر, 2010: 05:06 م

4- ارفعوا الحصار عن مؤسسات الدولةعلي حسين أواصل ما بدأته قبل اربعة ايام  من رسائل اتمنى ان يكون السيد نوري المالكي قد اطلع عليها، اقول اطلع عليها لان مايدور حولنا يوحي بان الحكومة السابقة لم تكن تولي اهتماما بما ينشر في الصحف وما زالت  تردد مثل بعض  العراقيين حين يسخرون من خبر ما، يقولون: " حجي جرايد ".
لو كنت مقدمًا نصيحة يومًا للسيد رئيس الوزراء، لاقترحت عليه متابعة ورصد وتحليل ما ينشر في الصحف، سواء مقالات الكتاب أو الأخبار والتحقيقات  او تعليقات القراء التي تنشر،، ليتمكن من قياس الرأي العام وتوجهاته،. فللاسف  ابتلى الشارع السياسي العراقي بالبعض من  المسؤولين يريدون أن يقرأوا ما يرضيهم ويعجبهم، وإذا عبر كاتب يوما عن وجهة نظر تختلف أو تتعارض مع اهوائهم، ينقضون عليه بالهجوم والانتقاد، و هذه ليست من الديمقراطية.  السيد رئيس الوزراء، لانريد لعهدك الجديد ان يشهد ظاهرة انقطاع الصلة بين المواطن والمسؤول،وبين المسؤول والقوى السياسية والثقافية  في البلد، فالتشاور بين المسؤول، وبين المثقفين والقوى  السياسية، و قادة الرأي العام، هو تقليد تأخذ به كل الدول المتقدمة.السيد رئيس الوزراء، الناس تريد مسؤولا بصفته عراقيا  يتابع مشاكل العراقيين بكل اطيافهم والوانهم السياسية وليس مجرد عضو او رئيس كتلة سياسية  يدافع عن مصالحه السياسية.السيد رئيس الوزراء،  الناس تريد مسؤولا يؤمن بمبدا التشاور، مسؤولاً يؤكد حرصه على أن يتعرف على اتجاهات الرأي العام في القضايا المهمة، وعلى التشاور مع الجميع، وليس فقط مع معاونيه قبل أن يتخذ قراراته، ولكن ـ كذلك ـ تأكيد للحق في الاختلاف، وترسيخ لقيمة احترام الرأي الآخر، ودعم للتعددية في الراي التي بدونها لا تكون هناك ديمقراطية.السيد رئيس الوزراء الاطلاع على ماينشر في وسائل الاعلام نافذة تتيح للمسؤول  التعرف على اتجاهات الرأي العام، وشكواه، بعيداً عن التقارير البيروقراطية وآراء المستشارين الذين قد لا يملك البعض منهم شجاعة التعبير عن رأيه، وطرح  مايهم الناس من المشاكل والأزمات.السيد رئيس الوزراء في الاعوام الاربعة الماضية غاب الاعلام عن اهتمامات الدولة، ولم نجد مسؤولاً  يولي اهتماما لما يعرض على الفضائيات وما يكتب في الصحف، فالمسؤول لا يمكنه ــ ولا يمكن لأي بشر ــ أن يلم بكل القضايا أو المشكلات التي يعانيها الناس، والتي يعرفها من خلال التقارير التي تقدم له، لأنها ليست دائمًا منزهة عن المصالح والأغراض، فإذا كانت البرامج التليفزيونية وسيلة لنقل ما غاب عن صانع القرار، فمن الأولى أن تكون الصحف التي تمثل شريحة كبيرة ومهمة من الشعب، مرجعًا مساعدا للفهم والتخطيط واتخاذ القرار. السيد رئيس الوزراء، دعنا نبتعد عن التصريحات الوردية واسلوب المسكنات، لنعترف مرة واحدة بان الناس تعاني من مشاكل، حتي يمكننا الوصول إلي حل فعلي لملايين العراقيين، الذين يعيشون على الهامش.السيد رئيس الوزراء، تجاربنا مع الحكومة السابقة  تؤكد ان بعض الوزراء السابقين لم تعنيهم الاحصاءات التي تنشر عن حجم البطالة  والارقام التي تتحدث عن المواطنين الذين يعانون من ازمة السكن،ولاعن حجم التدهور في نظام التعليم، ولا عن التدهور الامني الذي يطل براسه بين الحين والاخر، ولا عن نقص الخدمات التي تعاني منها مدن عديدة.  السيد رئيس الوزراء، الناس تطالبكم بالعمل الجاد على رفع الحصار عن مؤسسات الدولة واعادتها للشعب قبل ان تتحول الى ملكية خاصة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram