TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات: جهد موحد للعراق الجديد

كردستانيات: جهد موحد للعراق الجديد

نشر في: 23 نوفمبر, 2010: 07:54 م

وديع غزوانيبدو ان سباقاً محموماً يدور حالياً بشأن تحديد مرشحي الوزارات من قبل القوى السياسية في ضوء استحقاقها الانتخابي , رافق ذلك مطالبات بعض المكونات بمنحها حقائب وزارية على وفق ما سموه "استحقاقها القومي" . ومع تعاطفنا الصادق مع ما طرحه البعض من ممثلي المكونات ,
 وثقتنا بان دعواتهم هذه جاءت في اطار ما يشهده العراق من توافقات , فان الامل يحدونا الى ان لا تكون مثل هذه المطالبات وغيرها من الاتفاقات التي تمت على اساس توافقي , مدعاة لتكريس نهج محاصصي بثوب جديد ينسي الجميع عرباً وكرداً وتركماناً وغيرهم اهمية التمسك بعراقيتهم والعمل باتجاهات ترسيخ قيم المواطنة الحقة التي يتمتع من خلالها كل مواطن بحقوقه بشكل متساو يشعر من خلالها حقاً بان العراق بخيراته وارضه وسمائه وطن الجميع. لاجدال بان تراكم السياسات السابقة وما حملته من نظرة استعلائية ازاء الآخرين قد انعكس في احيان كثيرة سلباً على مجمل العلاقات في نسيج المجتمع العراقي . وبعد 2003 وما شهده العراق من تطورات خاصة في مجال التطبيق الديمقراطي واقرار الدستور بان العراق بلد متعدد المكونات , توقع الكثير منا ان تسود حالة جديدة تترسخ فيها قيم المواطنة بكل ما تعنيه من حقوق وواجبات , غير ان الاحداث سارت بغير اتجاهاتها فولدت المحاصصة بكل انواعها , التي عطلت المضي قدماً في تنفيذ العديد من المهام وعلى مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية , كما  ينبغي ان لا ننسى ما سببه الارهاب ومن يقف وراءه  ومن خلال تركيزه بين فترة واخرى على مكون دون سواه من تداعيات جعلت البعض يختار الهرب وترك البلد , في حين اخذ البعض الآخر يطالب بضمانات للبقاء و بمطالب خارج سياقاتها .لانريد ان نسترسل اكثر غير اننا نعتقد ان الضمان الحقيقي للجميع هو ترسيخ النهج الديمقراطي , الذي يبعد عنا شبح الاستبداد والتسلط والتفرد ونكران حقوق الآخرين وابادتهم.وما نتمناه ان نسعى جميعاً لبرلمان وحكومة نرى فيها المسؤولين يعملون بروحية العراق الجديد بكل مكوناته فيكون العربي كردياً اكثر من الكرد في ما يتعلق بمصالحهم وتركمانياً وآشورياً وايزيدياً وصابئياً , عمل ينبع من ايمان بكل ما في العراق من مكونات , عندها قد نتمكن من تجاوز مخاوفنا ونختار المسؤول على اساس المواطنة, عندها ربما يمكن ان نقول اننا وضعنا قدمنا على الطريق الصحيح, وما نأمله اكثر ان لا يجرنا تشكيل الحكومة الى مباحثاث عقيمة تعيد صورا مؤلمة عن تصعيد الخلافات الجانبية على حساب مصلحة الوطن والمواطن . لقد اظهرت تجارب السنوات والاشهر الماضية منها بشكل خاص , ان المعارك الجانبية لاتفيد غير اعدائنا , لذا مطلوب جهد مشترك وموحد يسرع وتيرة تشكيل حكومة الشراكة بكل معناها , حكومة قادرة على حشد كل الطاقات لتحقيق الاهداف التي تم تأجيلها كثيراً, فهل نفعل ؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram