TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة: أهكذا تردون الجميل ؟

مصارحة حرة: أهكذا تردون الجميل ؟

نشر في: 23 نوفمبر, 2010: 08:02 م

اياد الصالحيلم أشأ إن انكىء جراح الأزمة المؤلمة التي خلفها سوء تعاطي الإخوة في اليمن مع بروتوكول دعوة الوفود الخليجية والعراق الى دورتهم التي انطلقت أمس الأول بنجاح امني وتنظيمي وفني باهر، لولا اصرار المعنيين في اللجنة العليا المنظمة للدورة بتجاهل دعوة العراق رسميا بحسب ما أفاد به مستشار وزارة الشباب والرياضة لشؤون الرياضة حسن كريم لـ(المدى الرياضي)
 أمس الثلاثاء بان السلطات اليمنية رفضت منح الوفد العراقي تأشيرة الدخول لأراضيها بالرغم من قيام وزير الشباب والرياضة اليمني حمود محمد عباد بزيارات لجميع الدول الخليجية وتسليمه دعواته الرسمية لها بإستثناء العراق .ربما لا يعلم المتابع العراقي والخليجي بصورة عامة التفاصيل الدقيقة التي جرت في خليجي أبو ظبي 18 عام 2007 عن كيفية حصول اليمن على تضييف الدورة 20 بعدما اتفقت اغلب الأصوات على اقامتها في العراق وسط معارضة بحرينية صريحة رامت تثبيت الضيافة على ارض المنامة استنادا لمبدأ المداورة التي وصلت اليها بعد خليجي مسقط 2009 ، وبعد محاولات كثيرة شهدت تقاطعات وخلافات حادة فصل ممثل العراق رئيس اتحاد الكرة حسين سعيد في القضية بتنازله عن حق الضيافة لصالح اليمن عبر خطاب وجهه الى شقيقه رئيس اتحاد الكرة اليمني احمد العيسى (نحتفظ بنسخة منه للتاريخ) مضمناً سعي العراق لدعم الإخوة لإنجاح الدورة بجميع المستلزمات الفنية والادارية واللوجستية وذلك لمنح البصرة فرصة كافية من الزمن لبناء منشآتها مثلما يحصل اليوم بهمة عالية كي تصبح جاهزة لاستقبال الضيوف الأحبة بعد غياب دام 21 عاماً منذ دورة الخليج الخامسة التي اقيمت في بغداد عام 1979.كنا شهوداً يومها في قلب دورة ابو ظبي على ردود الأفعال المتضاربة بعد انتهاء اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية والعراق واليمن لموقف سعيد في  مناصرة ملف اليمن وما خلفه من غضب لأطراف اخرى لم تكن متوافقة مع الرغبة اليمنية ، بل وحتى ( لم يعجبها العجب) بإناطة اهل اليمن تنظيم خليجي 20 ، الامر الذي سجل لاتحاد الكرة العراقي تصرفه الحكيم وإيثاره بدعم اليمن ، فماذا كانت النتيجة؟صمت مطبق أبداه اليمنيون ازاء استياء العراق من عدم ورود دعوته الرسمية التي يفترض ان تقدم في وقت مسبق قبل افتتاح الدورة مع انه يقف في طليعة الدول الخليجية التي كان دورها ايجابياً في تطوير المستوى الفني وعملت على زيادة رقي منافساتها في الدورات السابقة فضلا عن موقفه العربي الشريف عندما تنازل عن حقه على الرغم من اهمية اقامة الدورة في هذا الظرف الذي يعزز مباهج الحياة وامل السلام في ربوع العراق وشعبنا الطيب المتعطش لاحتضان اخوته الخليجيين وسط العاصمة بغداد وبقية مدننا العامرة بالكرم والحفاوة طالما انه عاش ومازال مضحيا لاشقائه كلما ضاقت بهم مواجع الزمن!ونلفت عناية اللجنة العليا المنظمة للدورة 20 بانها محظوظة فعلا هذه المرة في عدم افشال التجمع بقرار انسحاب العراق مثلما كان يجيّر على حساب مصالح سياسية تدخلت في شؤون الكرة ابان دورتي الامارات عام 1982 والكويت عام 1990 فجاءت دعوة وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر لابناء العراق " بوضع مصلحة الوطن وسط حدقات عيونهم ويبقون كما عهدناهم اسوداً للرافدين وابطالاً لآسيا بلا منازع " ، لتؤكد دعوته هذه تسامي الوزير فوق أية ازمة وانصهاره في قضية مصير البلد في منافسة خليجية معقدة يدرك حجم المصاعب والدسائس (احياناً) التي تدور وراء الكواليس وسياسات اقصاء الحكام للأبطال وما اكثرها من اجل ابعاد هذا المنتخب او محاباة آخر كان منتخبنا احد ضحاياها في غير دورة .ان منتهى الحكمة جاء في رد الوزير على تجاهل اليمنيين دعوة العراق رسميا قوله ان اسود الرافدين اولى بالرد على ذلك في ملعب عدن وتحقيق اللقب الرابع في تاريخ مشاركاتنا بالدورات واستحضار انتصارات الكرة العراقية لتحفيزهم من اجل نيل الهدف المنشود من المشاركة .ونقف ايضاً باعتزاز لالتفاف اعضاء مجلس النواب الموقرين لتخصيصهم الوقت المناسب من جلساتهم المبكرة للدورة الانتخابية الحالية لدعم المنتخب  الوطني معنوياً ومناشدة الحكومة لتخصيص ميزانية تغطي نفقاته اثناء الدورة بعدما عانى احباطات كثيرة اعترت مسيرته التحضيرية لخليجي 20 وأمم آسيا ، فضلا عن مبيت اللاعبين ساعات طوال في مطار المنامة بانتظار طائرة اليمن بسبب اقتصاد الوفد العراقي بـ( الخرجية) الممنوحة لهم وعدم كفايتها حسب ادعاء رئيس الوفد ناجح حمود.نأمل ان تتوافر مقومات نجاح منتخبنا في دورة عدن ويتمكن من مواصلة منافسته على اللقب بعكس خروجه الحزين من الادوار الاولى في ثلاث نسخ سابقة ، ونطالب المسؤولين عن الرياضة اليمنية بتصحيح موقفهم غير المشرّف تجاه العراق وان يحترموا المواثيق والبروتوكولات التي تعارفت عليها الدول سواء في الرياضة او غيرها لأنها تعبر عن ثقافة الشعوب ورقيهم الحضاري بمستوى ما بلغته الأمم الأخرى والله من وراء القصد.Ey_salhi@yahoo.comrn 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram