اكرام زين العابدينشهدت مباراة منتخبنا الوطني الأولى في منافسات خليجي 20 المقامة حاليا في مدينة عدن اليمنية فقدان نقطتين مهمتين في مستهل المشوار الخليجي بالرغم من الفرص السهلة التي أهدرت من لاعبينا في مناطق سهلة للتهديف .اسهم حكم المباراة السعودي عبد الرحمن القحطاني في زيادة الطين بلّة من خلال إلغاء هدف صحيح لمنتخبنا
وعدم احتسابه ركلة الجزاء لا غبار عليها لقائد منتخبنا يونس محمود الذي تعرض لضغط نفسي كبير بعد أن طالبته الجماهير الرياضية بان يترجم ارتفاع مستواه الفني من خلال تسجيل الأهداف في خليجي 20 باليمن.إن لاعبي منتخبنا قدموا مباراة جيدة شهدت تفوقا لصالحهم بعد أن نقلوا الكرة إلى ساحة لعب الإمارات ، لكنهم في الوقت ذاته كانوا سلبيين وغير منتجين خاصة بعد النهايات غير السليمة للكرات الكثيرة التي حصل عليها منتخبنا في أوقات مختلفة من المباراة ومن أماكن عدة تناوب على إضاعتها الجميع .ان الملاحظة المهمة التي أشرت على فريقنا في زمن الشوط الأول كانت عدم تسجيل هدف لصالحهم وتخفيف توتر اللاعبين ، ورفع الضغط النفسي عنهم وإكمال وقت المباراة بشكل أفضل ، وحاول المدرب سيدكا أن يلعب أسلوباً هجومياً من خلال إشراك ثلاثة مهاجمين بمستوى فني عال.المدرب الإماراتي كاتانيتش تعامل بعقلانية مع المباراة لأنه كان يعرف جيداً مستوى لاعبينا ، وتحقق له حلم إنهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي بمساعدة لاعبينا بسبب الأنانية وعدم التعامل بالشكل الصحيح مع الكرات المهمة والسهلة أمام المرمى .عندما نتحدث عن المستوى الفني لأداء لاعبينا يجب أن نؤكد على بديهية معروفة وهي ان منتخبنا لم يلعب مباريات تجريبية كافية وهو يستعد لهذا الاستحقاق الخليجي المهم وان المدرب سيدكا حاول ان يجني ثمار المباريات الثلاث التي لعبها قبل انطلاق الدورة من خلال إشراك تشكيلة جلها من المحترفين مع إضافة بعض اللاعبين المحليين الذين تنقصهم الخبرة اللازمة والانسجام لتكون التشكيلة المثالية لأسود الرافدين للمرحلة المقبلة.ان حدث مشاركة منتخبنا الوطني في خليجي 20 باليمن شغل بال العراقيين على المستويين الشعبي والحكومي وبتنا ننتظر الفرح في المباريات المقبلة للدورة.أن نقطة واحدة من مباراتنا الأولى أفضل من لا شيء في بداية المشوار الذي سنكمله غداً الجمعة بمواجهة منتخب البحرين لأننا نسينا أحداث مباراة الإمارات وظروفها غير الاعتيادية وبدأنا نعدّ العدة لمواجهة الأحمر البحريني وسنبحث فيها عن نقاط الفوز المهمة التي ستضع لنا قدما في الدور الثاني من الدورة ولن نقبل بغير نقاط الفوز .ان اسود الرافدين أدركوا جيدا المهمة التي أوكلها لهم العراقيون من خلال تمثيلهم للمنتخب وتقديم مستوى فني راقٍ وتحقيق الفوز ومواصلة المشوار الخليجي وإعادة الألق لكرتنا التي عانت كثيراً في السنوات الأخيرة من صعوبة الإعداد وتجميع اللاعبين بفترات متباعدة .إن بعض الأصوات النشاز ستنطلق هنا وهناك للتأثير على قدرات منتخبنا ومنعه من العودة للتألق الخليجي الذي كان العنوان الأبرز في عقود السبعينيات والثمانينيات عندما كان أبناء الرافدين يحققون الفوز وبعدد كبير من الأهداف على المنتخبات الخليجية الأخرى التي كانت تحلم بالفوز على منتخبنا .ولكن هذه المنتخبات الخليجية نجحت بان تبني منتخبات قوية بالاعتماد على مدربين محترفين وملاعب متطورة ودوريات حديثة، بينما عانت كرتنا من الإهمال المتواصل داخلياً ولم نجد ملعباً حديثاً يبنى ليضيّف المباريات بالرغم من المواهب الكروية الحقيقية التي تزخر بها ملاعبنا ولكنها لا تستطيع مواصلة مشوارها الدولي بكفاءة وقدرة عاليتين بسبب سوء التخطيط .
في المرمى: لن نفقد الأمل بالأسود

نشر في: 24 نوفمبر, 2010: 07:17 م







