TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة: الأغـــانــي

على هامش الصراحة: الأغـــانــي

نشر في: 26 نوفمبر, 2010: 05:23 م

 إحسان شمران الياسري نحن نألف بعض الأغاني أو الألحان، فتلازمنا فترة طويلة.. بل يستقر اللحن في أعماقنا، ونأخذ بتلحين كل كلام، وترديده على لازمة اللحن الذي ألفناه.. ولا نأتي بجديد إن قلنا إن ما يألفه أحدنا قد لا يألفه آخر.. ويرتبط هذا بمشارِبنا وعاداتنا وثقافتنا وبأعمارنا وبما كان يُحب آباؤنا، والبيئة التي عشنا فيها، إضافة إلى قوة الأغنية طبعا..
لذا من غير الصحيح أن تقول لأحدهم: إن هذهِ الأغنية ليست جميلة عندما يُحدّثك عنها بولهٍ وافتتنان.. لأنك قد تنزعج عندما يقول عن الأغاني التي تحبها ذلك.وبعض الأغاني والألحان سمعناها في أزمنة وظروف، ونسيناها، ثم بعد عقود، نسمعها بالصدفة، فينهض ألف شيطان يُذكرنا بها، فنهرع لمحال التسجيلات للحصول عليها.. ربما هو نوع من الوفاء للذوق الذي لا نستشعره حتى نتعثّر به.فعلى سبيل المثال ولا الحصر بالتأكيد.. كنت قد سمعت أغنية المطرب الكبير (حميد منصور) (يم داركم) قبل نحو عشرين عاماً أو يزيد.. كنت لا أكترث بها، مثلما لم أكن أكترث بمثيلاتها في الثلاثينات من عمري، ولكنني بالصدفة، سمعتها قبل فترة.. لم أصدّق إن هذه الملحمة الكبيرة من الكلام واللحن والموسيقى وقوة صوت (حميد منصور) يمكن أن تكون أذني سمعتها قبل عشرين عاماً وتجاهلتها.. وتساءلت: أي مُغفّل أنا إن كنت أهملت هذا الفخر العراقي في إنتاج أغنية أبدعها (طالب القره غولي) و (حميد منصور)، ولا أدري من هو الكاتب، ولكنه بالتأكيد من جيل الرواد، الذين عاصروا (كاظم إسماعيل الكاطع) و (ناظم السماوي) و (عريان السيد خلف) وربما عاصروا (مظفر النواب).. المقصود بهذه المساهمة، الإشارة إلى أغاني السبعينات والثمانينات التي طرحت الثقافة العراقية فيها منتجات هائلة من القصائد المُغنّاة، وتلقّفتها أيدي كبار الملحنين العراقيين، ثم كبار المطربين الذين لا يسأل بعضنا عنهم اليوم، حتى لو كانوا في محنة العوز أو محنة الغربة. rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram