خليل جليلاذا كانت كأس الخليج المتواصلة الآن في اليمن لغاية 5 كانون الأول المقبل، قد استأثرت باهتمام جمهورنا الرياضي الذي ما زال يتابع باهتمام لافت خلال الايام الماضية مشوار منتخبنا الوطني في هذه النسخة الخليجية التي تحمل الرقم 20 في تأريخها، فان ما تحقق في أسياد الصين على يد مجموعة من الرياضيين العراقيين بحصولهم على ثلاث ميداليات حتى الان
يستحق الاهتمام ايضا لقيمة هذا الانجازالقاري الذي كان الى حد قريب غائباً عن تفكير ومخيلة المتابعين لما يعانيه رياضيونا من مصاعب توقع لها ان تعرقل مشاركتهم.إن طريق الانجاز العراقي الذي افتتحه لاعب منتخبنا الوطني في التجذيف حيدر نوزاد بحصوله على احدى البرونزيات، امام زملائه في بقية المنتخبات وما أثار في نفوسهم ومشاعرهم جميع اشكال التحدي والشجاعة والتخلي عن اليأس ، من الواضح ان هذا الانجاز لابد ان يعيد الاعتبار الى الرياضة العراقية وسيدفع بالمسؤولين الرياضيين للنسج على منوال اتحادي التجذيف والمصارعة بحصول لاعبين من منتخبي اللعبتين على برونزيتين قبل ان يهدي عدنان طعيمس ميدالية أخرى للعراق في سباق 800 متر في الصين.وبرغم ظروف الإعداد التي خاضها رياضيونا المتباينة قبل مشاركتهم الآسيوية التي غابت عن سمائها الكرة العراقية لأسباب واهية لا تتصل بالواقع بأي شكل من الاشكال والتي كان من الممكن ان تمضي الى ما مضت اليه الكرة الاماراتية بحصول المنتخب الاولمبي على فضية أسياد الصين بعد الخسارة من اليابان في المباراة النهائية وهو انجاز لافت بطبيعة الحال، يكون رياضيونا الثلاثة قد نجحوا في الاعلان ان الرياضة العراقية ستبقى متقدة برغم ما واجهته من اهمال وتغييب للكفاءات والخبرات الرياضية وعكس انجاز أسياد الصين بان ما تحقق هو امتداد طبيعي لثوابت عمل ومسؤوليات كبيرة كان رياضيون ومدربونا فيها على قدر كبير من تحمل هذه المهمة الآسيوية.ويبدو ان الالتفاتة الحكومية بتخصيص مبالغ مالية طائلة لإعداد رياضيينا جاءت متأخرة وسبقت انطلاق الاسياد بوقت قصير وهذا الامر بطبيعة الحال لا تتحمله الجهات الحكومية بقدر ما تتحمله اللجنة الاولمبية العراقية التي كان يفترض ان تضع الجهات الحكومية امام هذه المشاركة منذ وقت طويل ليتسنى لمنتخباتنا ان تقطع شوطاً حيوياً ومؤثراً في تحضيراتها، لكن على الرغم من ذلك قد استفاد رياضيونا كما افصحت مشاركتنا الاخيرة من هذه الالتفاتة التي نأمل ان تكون مستقبلا محسوبة ومتأنية وليست متسرعة، حتى تكون بذلك في مكانها السليم والصحيح.وكنا نأمل أن تلك المنحة الحكومية المقدمة للمنتخبات العراقية المشاركة في أسياد الصين قد أصابت باهتمامها الكرة العراقية وحثّ المسؤولين في الاتحاد العراقي للمشاركة في أسياد الصين والابتعاد عن كل هواجس الخوف والتردد ، لكي تكون كرتنا العراقية وبثقة مطلقة نقولها ممثلة بمنتخبنا الاولمبي كان بامكانه ان يصل الى مديات مهمة لو كان متواجداً في أسياد الصين الامر الذي دفع بالاتحاد العراقي الى التعكز على اسباب واهية دفعته للغياب عن اسياد الصين، بعد ان افتقد الى الدعم المعنوي والتشجيع ، بل افتقد ايضا الى المساءلة من قبل اللجنة الاولمبية التي تمثل الغطاء الرسمي لعمل كل الاتحادات الرياضية ومطالبتها بالمشاركة والتمثيل باسم العراق وليس بإسم هذا او ذاك.ولو نظرنا نظرة سريعة الى التخصيص المالي الذي ابدته وقدمته الحكومة اليمنية لمنتخبها الذي ودع خليجي 20 ، والذي وصل الى 12 مليون دولار، نعتقد بان جزءاً بسيطاً جداً من هذا الغطاء المالي سيكفي لإعداد منتخب اولمبي عراقي وبطريقة مثالية قادر على المنافسة وتحقيق الانجاز في الدورة الآسيوية وبالتالي سيكون لدينا منتخبان من المؤكد انهما سيدافعان عن لواء الكرة العراقية في هذه المحافل الكروية سواء القارية أم الاقليمية.
وجهة نظر: ما بين خليجي 20 وأسياد الصين

نشر في: 26 نوفمبر, 2010: 08:01 م







