TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة: كوميديا رجال الغندور

مصارحة حرة: كوميديا رجال الغندور

نشر في: 27 نوفمبر, 2010: 06:58 م

اياد الصالحيقدم منتخبنا الوطني لكرة القدم واحدة من اجمل مبارياته في العقد الاول من الألفية الثالثة التي لمعت فيها انجازات باهرة ونتائج مشرفة بحق العراق وكرته وجمهوره الوفي عندما تمكن من تأكيد صدارته لمجموعة الخليجية الثانية بثلاثية رائعة في شباك البحرين جعلت مدربها الوطني سلمان شريدة شارد الذهن ولم يستطع تبرير هزيمته سوى الاعتراف امام المشاهدين بانه (غصّ) بكأس التحكيم وكنت اتمنى ان يكون شريدة شجاعاً كما عهدناه ويقرّ بأحقية اسود الرافدين بنقاط المنافسة .
للأسف أوهم شريدة وقبله محلل برنامج المجلس في قناة الدوري والكأس القطرية (خفيف الظل) الحارس الدولي السابق حمود سلطان الجماهير والإعلام العربي بتصريحات فارغة لا طائل لهما منها سوى العناد والمكابرة وتسويق (الأحمر) بصورة مبالغ فيها كأنه بطل الدورة الحالية حتى ان لاعبيهم صدقوا ذلك وراحوا يعدون اية اخفاقة بأنها ( مؤامرة تجريدهم من لقب في اليد لا محال) مثلما ادعى بابا والمرزوقي والعايش!نعم .. ارتكبت صفارات المبتدئين كما وصفهم اكثر من لاعب ومدرب متضرر من قرارات التحكيم ، اخطاء بالجملة ربما لو حصلت في احدى بطولات اوروبا لأجبرت رئيس اتحادها ميشيل بلاتيني على إحداث انقلاب عاجل في خارطة الكرة القارية على المستوين الاداري والتحكيمي !بينما هنا تستر الجميع وراء ذرائع غير مقنعة منها ان ما رشح للدورة من حكام هم (الصف الثاني) في بلدانهم وإذا ما صدقت فعلا هذه المعلومة لابد من رفع التساؤل المهم في وجه الاتحادين العربي والآسيوي لكرة القدم : ما دوركما إزاء هفوات بحجم الكارثة ، هل ان تعاملكما مع دورة الخليج بمنظار يختلف عن بقية البطولات والدورات ، لماذا يتداول النقاد ومن يعنيهم شأن التحكيم في قضية سوء ادارة الحكام داخل حدود اللجنة المنظمة للدورة ، ألم يكن (قضاة الملاعب) المكلفين بخليجي اليمن يحملون الشارة الدولية ويخضعون للثواب والعقاب قارياً وعربياً ، ونتساءل ايضا : كيف يقبل الحكم الدولي السابق المصري جمال الغندور( رئيس لجنة الحكام ) ان يذرّ الرماد في عيون الاعلاميين والساخطين ويجاهر بعدم مسؤوليته عما حصل من غبن في الدورين الاول والثاني ، ويرمي الكرة في ساحة الاتحادات الخليجية التي رشحت الاسماء للتنسيق مع امناء سر تلك الاتحادات في اجتماع سابق ، اين هما الاماراتي علي حمد والسعودي جلال الغامدي على سبيل المثال ، لماذا غاب أهل النخبة عن التجمع 20 في عدن ؟ اسئلة كثيرة حري بالاتحادين الآسيوي والعربي الاجابة عليها باعتبار ان مصير الصفارتين العربية والآسيوية مهم جداً في عملية تطوير الكرة في القارة وما ينسحب من امور سلبية تعرقل طموحات رئيس الاتحاد محمد بن همام ( بدورته الانتخابية الجديدة التي يتمنى فيها تطبيق برامج كروية خلاقة) لوصول الحكام والمدربين واللاعبين بنسق متوازٍ الى قمم الأداء الفني والبدني الذي يصب في خدمة اللعبة اولا واخيرا .افتونا يا اهل الحكمة والخبرة والحرص على سمعة اللعبة في قارة آسيا ، هل ان دورة الخليج مسابقة مغلقة ، ترفيهية ، تجريبية لبطولات كبرى لاحقة او انها ذات مكانة مرموقة في اجندة الاتحادين العربي والآسيوي ، واذا كان الامر كذلك ما سرّ المماطلة في ملف تسجيلها لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي عانى الإهمال منذ ولادتها عام 1970 في المنامة وما ألقى ذلك من تبعات سلبية ضمن منظومة الدول المشاركة فيها ، ألم يعد كبير مؤسسة ( فيفا) جوزيف بلاتر الخليجيين بدرجها ضمن المسابقات الدولية في مؤتمره الصحفي بمسقط إبان دورة خليجي 19 شريطة إلتزام المعنيين بتنظيمها بتحديد روزنامة ثابتة لها لا تتقاطع مع الاستحقاقات الدولية الاخرى ؟ان الاخوة في الاتحادات الخليجية مسؤولون عن ترجمة وعد بلاتر الى اجراء سريع كي تحظى الدورة باهتمام الجميع لا ان تصبح في نظر ضيوفها مثل ( مضيف عربي) كريم بسخائه في الطعام والشراب ، بل وحتى التباهي بالنفقات الباهظة التي تنفق على تنظيم الدورات في منافسة (مالية) تجري بعيداً عن هموم الكرة وشجون الحكام ووجع رؤوس الجماهير.لا بقاء سوى للحكم الأصلح .. شعار ينبغي رفعه من اللجنة المنظمة لدورة اليمن حتى لو بقي طاقم واحد يدير اللقاءات المتبقية قبل حسم اللقب في امسية الخامس من كانون الاول المقبل ، فما نراه من عروض تحكيمية يمكن وصفها بـ( كوميديا المسرح الشعبي) الذي يهبط بقيم المهنة والموقف مع الحدود الدنيا للمشاهد ، وهو كذلك بالنسبة لقضاة الملاعب في دورة اليمن ، لا يستحق اغلبهم الثقة التي شرفتهم بها اللجنة المنظمة بالرغم من المهام الجسام الملقاة على كاهل اعضائها (امنياً وفنياً وادارياً) ، وكان يجب ان يعترف الغندور بفضائح زملائه لا التستر عليها!ختاما ، نأمل ان يكون دور الحكام في الجولة المصيرية لمنتخبات المجموعتين عامل نجاح في إخراج المباريات الى برّ السلام سيما ان هناك تساوياً واضحا في فرص الجميع لخطف البطاقات الاربع المتأهلة الى المربع الذهبي ويكفيهم ضغوط الجماهير والاعلام فأية قرارات ظالمة لها مع سبق الاصرار والترصد ستفجر غضباً عارماً في اركان الاتحادات الاهلية لن يهدأ ، وربما يلقي بظلاله على موقف المشاركة من عدمها في خليجيات العقد الثاني المرتقبة!Ey_salhi@yahoo.comrn 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram