طه كــمر من خلال ما تقدم في خليجي 20 من مباريات للمجموعتين الاولى والثانية يبدو ان هناك تدني في المستوى العام لجميع المنتخبات التي شاهدناها قياسا مع مستوياتها في الدورة الماضية التي أقيمت في سلطنة عُمان وهذا ناتج عن اشراك أغلب المنتخبات الخليجية لاعبين جدد في تشكيلاتها وعدم اعتمادها على اللاعبين الأساسيين
ما قلل من وتيرة التنافس والحماس لدى الفرق المتبارية وما ظهر به المنتخب الاماراتي وكذلك البحريني وحتى السعودي والقطري لم يكن هو المستوى المعروف عن هذه المنتخبات، والدليل ان منتخب قطر المدعم بالمجنسين وجد نفسه خارج المنافسة بخطأ لا يغتفر لمدافعه حامد شامي الذي وضع كرته بالخطأ في شباك فريقه وأقصاه من المنافسة في وقت قاتل بعد أن كان العنابي متقدما بهدف على المنتخب السعودي لكن سوء التخطيط وعدم ظهور لاعبي قطر بمستواهم المعروف أمام منتخب السعودية الخالي من النجوم جعل القطريين خارج دائرة الضوء ليكون السعودية المنتخب الثاني بعد منتخب الكويت الذي ظهر بأفضل حالاته في هذه الدورة واستحقا التأهل الى المربع الذهبي بانتظار ما تسفر عنه نتائج المجموعة الثانية المحيرة التي جعلت المتابعين قلقين من أمرهم نتيجة التعادلات التي سادتها، بالأمس منتخبنا الوطني كان على موعد مع أهم مباريات الدورة أمام المنتخب العُماني الذي يضم لاعبين في منتهى الجاهزية اضافة الى انه حامل اللقب الخليجي للنسخة الماضية كما ان هناك شيء مهم بالتأكيد وضعه لاعبينا بنظر الاعتبار هو ان المباراة تعد ثأرية بالنسبة لهم كون العُمانيون هزمونا في خليجي 19 برباعية نظيفة، بل وجعلونا خارج دائرة المنافسة بوقت مبكر وهذا ما جعل المتابع العراقي واللاعب والمدرب يحسب لهذه المباراة حسابات خاصة فبالتأكيد سيكون استعداد اسود الرافدين مختلف تماما لأية مباراة أخرى وما يساعد على ذلك هو ان منتخبنا أمام خيارين وهما التعادل والفوز اللذان سيتكفلا بتأهلهم الى الدور الثاني لكن نرجع ونقول ان كرة القدم فرص من يستغلها يكون في المقدمة ومن يهدرها يكون سيتوارى عن الأنظار فمن المفترض أن يكون لاعبينا على مستوى عال من المسؤولية ويضعوا نصب أعينهم تلك الصورة التي اهتزت أمام منتخب قطر في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2010 عندما كنا أمام خيارين الفوز والتعادل لكن للأسف لم نحقق أي منهما. لذلك أرى ان منتخبنا اليوم هو أحد المتأهلين الى المربع الذهبي لانه يمتلك جميع المواصفات التي يتمتع بها الفريق المتأهل، بل والمنافس على اللقب بغض النظر عمّا تسفر عنه نتيجة مباراة البحرين والامارات كون العراق بتقديري يكون قد حجز موقعا له ضمن الفرق الأربعة التي يجب أن تكون متأهلة الان الى هذا الدور لكن لا أريد المبالغة في التمني وأقول ان منتخبنا سيكون أولا على مجموعته بعد ردّ الدين للمنتخب البحريني قبل ان يجهز على منتخب عُمان ويرد له الدين.يجب أن نذكّر دائما ان كرة القدم أم المفاجآت ولا تعرف صديقاً أبداً فخلال ثواني بسيطة تجعل أقرب أصدقائها ألد أعدائها بعد أن تطعنه بطعنة قاضية كتلك التي أجهزت بها على العنابي وذاق على أثرها مرّ الخسارة وهذه هي حلاوة كرة القدم ولو خلت تلك المستديرة من هذه المفاجآت لكانت رتيبة تقليدية خالية من المتعة والإثارة التي يبحث عنها المتابع ونأمل من أسود الرافدين الذين عانوا من مفاجآت الكرة على مرّ الأزمنة أن يضعوا بنظر الاعتبار قلوب وعيون الملايين الذين تنتظرهم كي يعيدوا البسمة والألفة والمحبة لهم مجددا كما فعلوها عام 2007 ونحن بانتظار زف البشرى لنكون فعلا استفدنا من خليجي 20 مهارياً وبدنياً لانها بمثابة محطة اعداد لبطولة آسيا التي لا يفصلنا عنها سوى شهر ونصف وفي الوقت ذاته سنجعل من دورة الخليج فأل حسن كما كنا نعهدها من قبل لتخطي أزمة النحس التي رافقت منتخبنا طوال هذه الفترة.Taha_gumer@yahoo.com
بصمة الحقيقة: دورة اليمن أم المفاجآت!

نشر في: 29 نوفمبر, 2010: 07:33 م







