كتب / زيدان الربيعيكان لدورات الخليج المتتالية الفضل الكبير في إبراز الكثير من المواهب الجيدة في المنتخبات الخليجية وتقديمها إلى الأضواء والشهرة، حيث يشير الكثير من المتابعين أنه لولا دورات الخليج لما تعرف جمهور المنطقة على الكثير من الأسماء اللامعة في المنتخبات الخليجية.
ولمناسبة انطلاق النسخة 20 من دورات الخليج في مدينة عدن اليمنية سنتناول عبر( المدى الرياضي) مسيرة بعض نجوم المنتخبات الخليجية السابقين الذين كانت لهم بصمة واضحة في هذه الدورات.حلقتنا السادسة ستكون عن مهاجم المنتخب الإماراتي السابق عدنان الطلياني.اختير المهاجم الإماراتي عدنان الطلياني كأفضل لاعب في الإمارات خلال القرن العشرين نظراً لإنجازاته الكروية الكبيرة التي كان أهمها التأهل إلى نهائيات كأس العالم في ايطاليا عام1990 وخوضه ثلاث مباريات متتالية في المونديال المذكور.وبرغم أن شهرة عدنان الطلياني بدأت تفرض نفسها في بلده وفي بلدان الخليج الأخرى بعد تسجيله هدفين لمنتخب بلاده في مرمى منتخبنا الاولمبي الذي كان يحرسه قاسم (أبو حمرة) خلال دقيقتين فقط في المباراة التي جرت بينهما في الإمارات ضمن تصفيات دورة لوس أنجلوس1983، إلا أن مشاركات الطلياني في دورات الخليج بدءاً من الدورة السابعة في مسقط عام 1984 التي شهدت ظهوراً متميزاً جداً للمنتخب الإماراتي الذي كان يقوده المدرب البرازيلي كارلوس البرتو بريرا ، حيث استطاع الطلياني أن يشكل مع زميله المهاجم الاقتحامي فهد خميس خطورة كبيرة على مرمى المنتخبات الأخرى، حيث زادت هذه الدورة من شهرته الكبيرة في البلدان الخليجية خصوصاً بعد أن أفصح عن قدرات هائلة مصحوبة بأخلاق عالية جداً داخل الميدان. ثم جاءت تصفيات كأس العالم عام 1985 التي برز فيها الطلياني بشكل لامع جداً وسجل أهدافاً جميلة وحاسمة جعلت المنتخب الإماراتي يصل إلى قبل المحطة الأخيرة للتأهل إلى مونديال المكسيك، وفي خليجي 8 في البحرين كان الطلياني أحد أبرز المهاجمين في هذه الدورة وتمكن من تسجيل هدف رائع جداً في مرمى الحارس البحريني العملاق حمود سلطان.وفي خليجي 9 كان الطلياني كالعادة من اللاعبين البارزين في تشكيلة منتخب بلاده وفي عموم الدورة أيضاً وأسهم في رفع الرقابة عن زميله زهير بخيت الذي أحرز لقب الهداف بالتساوي مع مهاجم منتخبنا احمد راضي ولكل منهما أربعة أهداف، لأن مدافعي المنتخبات الخليجية كانوا يعرفون ومدربوهم القدرات الهائلة التي يتمتع بها الطلياني فشددوا الخناق عليه، الأمر الذي فتح المجال أمام زميله بخيت ليكون هو الهداف الجديد للمنتخب الإماراتي ولكن بلمسات واضحة من الطلياني جعلت المنتخب الإماراتي يحصل على المركز الثاني في الدورة.وفي عام 1989 قاد الطلياني منتخب الإمارات إلى التأهل وللمرة الأولى والأخيرة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم وبعد ذلك شارك الطلياني في خليجي 10 وظهر الطلياني ومنتخب الإمارات في البداية بصورة جيدة وخصوصاً في مباراته أمام منتخبنا الوطني التي انتهت بالتعادل 2 – 2 ، إلا أن المنتخب الإماراتي تعرض للانهيار في النهاية عندما خسر أمام الكويت بستة أهداف مقابل لا شيء ، لتكون هذه المشاركة غير محمودة العواقب بالنسبة للطلياني ولمنتخب الإمارات خصوصاً وان الاثنين كانا يشعران بنشوة التأهل إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990، حيث تحولت هذه النشوة إلى عامل سلبي بدلاً من أن تكون حافزاً جيداً للاثنين معاً.وفي عام 1994 كان أحد لاعبي المنتخب الإماراتي الذي حصل على المركز الثاني في دورة الخليج ،وفي عام 1996 قاد المنتخب الإماراتي إلى المركز الثاني في نهائيات بطولة أمم آسيا التي جرت في الإمارات، وفي عام1997 شارك في بطولة كأس القارات في السعودية وبعدها اعتزل اللعب دولياً.من الألقاب المهمة في مسيرته الرياضية حصوله على لقب أفضل لاعب عربي عام 1989 ولقب هداف الدوري الإماراتي لموسمين فضلاً عن اللقب الأبرز وهو لاعب القرن في بلده.يتميز اللاعب عدنان الطلياني بجميع مواصفات المهاجم الناجح مثل المراوغة والسرعة والتحرك بالكرة ومن دون كرة وإشغال المدافعين فضلاً عن إجادته لألعاب الهواء والاقتحام مع أقوى وأشرس المدافعين حتى بات من اللاعبين القلائل في المنطقة حيث يجد المدافعون صعوبة في كيفية مراقبته والحد من خطورته، كما يجيد تنفيذ الركلات الثابتة بشكل رائع جداً وسجل منها العديد من الأهداف الجميلة.
نجوم في ذاكرة الخليج ..عدنان الطلياني.. أسطورة إماراتية وصائد أهداف ماكر

نشر في: 1 ديسمبر, 2010: 07:32 م









