عامر القيسيحذرنا بعد ان تقلمت اظفار القاعدة والميليشيات من بروز دكتاتوريات صغيرة تحتمي بالقوانين التي سنّها الدكتاتور صدام، وقلنا ان السماح لاي قرارات يشم من رائحتها تجاوز على الحريات العامة والشخصية، سيفتح الطريق امام انتهاكات لاحقة والى دكتاتوريات جديدة،
وهي تشكل من وجهة نظرنا صراعا بين قوى العراق الجديد والقوى المتطرفة التي تريد ان تحوّل العراق الى منطقة مظلمة في مساحة العالم الحضاري. وذهبت تحذيراتنا ادراج الرياح، وصدقت تنبؤاتنا من ان القوى المتطرفة بدأت تطل برأسها بقوة بعد ان نجحت في امتحان جس النبض، عندما مرّ اكثر من قرار من دون ان يجد من يعارضه أو يتصدى له فبقيت الساحة فارغة امام هذه القوى لتقتنص الفرص المناسبة لتقضم من كتف الحريات العامة ما تستطيع مؤجلة ربما انقضاضها الكامل والمخطط له على ما تبقى من مساحات الحرية الى فترة لاحقة!ان الحملة التي تتبناها المدى لا علاقة لها بقرار محدد كما يتوهم البعض أو يريد ان يوهم نفسه بذلك، انها حملة نتبناها بكل شجاعة من اجل الدفاع عن العراق الجديد ووفاء للدماء التي سالت منذ زمن الدكتاتورية الصدامية حتى اليوم من اجل ان تشرق شمس الحرية على العراق. حملة نتبناها من اجل ان نتصدى، ومعنا كل القوى الخيرة التي حلمت ذات يوم وما زالت تحلم بعراق ديمقراطي حقيقي، لكل الممارسات التي تؤدي في النهاية الى خلق دكتاتوريات صغيرة مشوهة، ومن اجل حشد القوى السليمة في الجسد السياسي العراقي لخلق رأي عام ضاغط على مركز القرار السياسي التشريعي والتنفيذي للالتزام بالدستور وبفقراته التي تحدد وتحمي وتصون الحريات العامة بما فيها الشخصية، وهي حملة للتصدي للقرارات التي تؤذي شرائح اصيلة واصلية في النسيج العراقي كالطائفة المسيحية التي لم يستثنها الارهاب الاسود الذي نعاني اشكاله المتعددة المعلنة منها والمخفية. ان مجلس محافظة بغداد ومجالس المحافظات مطالبة اليوم بان تعيد النظر في توجهاتها التي تقيد الحرية وتخالف الدستور وتتجاهل كل التضحيات التي قدمها الشعب العراقي من اجل الديمقراطية والحياة الحرّة.ان القوى الديمقراطية والليبرالية العراقية مدعوة الى دعم الحملة ومساندتها والمشاركة في فعالياتها بنشاط وقوة، لان معركة الديمقراطية هي معركة الجميع ومعركة مستقبل العراق الديمقراطي، وخسارتها يعني خسارة كل شيء.
كتابة على الحيطان: من اجل الديمقراطية

نشر في: 1 ديسمبر, 2010: 10:24 م







