إحسان شمران الياسريفرحان رجل من أهالي قضاء المجر يدّعي إنه على علاقة قوية بمأمور المركز العريف (چايد).. وإنه صاحب نفوذ عنده.. وكان الناس يتصرفون معه على هذا الأساس، وبعضهم كان يتقرّب إليه باعتبار إن أهم شخصية في القضاء هو مأمور المركز !!.. وظل العريف (چايد) يتحين الفرض بهذا المُدّعي..
تذكرت هذه الحكاية وأنا أتابع (بدون اهتمام) الزيارات المكوكية والحلزونية للكثير من السياسيين إلى دول المنطقة، يعرضون وجهات نظر قوائمهم وكتلهم وأحزابهم إلى الأخوة والأصدقاء، وحتى على بعض الأعداء!!.. ما أثارني، إن جميع هؤلاء الناس عندما يجلسون مع المسؤولين في تلك الدول يُصّرحون بأنهم يريدون حلاً عراقياً للمشكل العراقي ويطلبون من الأصدقاء والأشقاء عدم التدخل، وإن الحل لابد من أن يكون عراقياً!! إلا إنهم لم يجلسوا معاً في العراق منذ 7 آذار (الأسود) كما قال أحدهم بمرارة.ولا أدري ما الذي ينتظره هؤلاء الساسة من مسؤول عربي أو اجنبي عندما يدخل عليه وفد القائمة الفلانية. أنا أعرف ماذا يقول لهم، على الأقل قدر ما يسمح به المقام أمام وسائل الإعلام:- إن دولتنا تقف على مسافة واحدة من الأطراف كافة ونحن حريصون على وحدة العراق وتشكيل حكومة شراكة وطنية تُمثَل فيها كل الأطراف.. الخ.. أما ما لا يُقال لوسائل الإعلام فهو المفيد..- امسكوا الأرض من تحتكم، لا تدعوا القائمة (س) تتفوق عليكم.. اقنعوا فلاناً بالوقوف معكم، ثم بعد ذلك اتركوه لجهنم.. و و .. وربما وبّخ رئيس الدولة ضيوفه وطردهم بدون غداء لأنهم لم يوافقوا على بعض توجيهاته، أو تحدثوا باسمه، أو استقووا على شعبهم بأمواله أو بنفوذه.. ومثل صاحبنا فرحان، يوم جاء لمأمور المركز مع أحدهم مُتشّفعا. فطلب العريف من الشرطي أن يُدخل فرحان أولاً.. وبعد دقائق خرج فرحان أشعث الرأس ممزق (الدشدشة)، و(عقاله) في رقبته، وخدوده حُمر من (الراشديات)، فنظر إلى صاحبه وهزّ يده مفتعلاً الابتسامة:هذا عريف (چايد) هواي يحب (يتكشمر).. وإن شاء الله كل سياسيينا يرجعون (فرحانين) من عريف (چايد) و(كشمرته).. rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: مشاكل فرحان

نشر في: 7 ديسمبر, 2010: 04:56 م







