TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > أإلى هـــذا الحـــــد؟!

أإلى هـــذا الحـــــد؟!

نشر في: 8 ديسمبر, 2010: 05:14 م

محمد سعيد الصكاريبدو أن القفزة كانت قوية ولا تخلو من مجازفة قانونية وأخلاقية ووطنية؛ وكان الأجدر بمن يهدد (المدى) بالغلق، أن يتدرج باتخاذ القرار، على سبيل التمويه على الأقل، لكي يصل إلى التهديد بغلق نافذة من نوافذ الحرية التي ينعم بها مثقفو العراق،
والتي تحتضن العديد من الأقلام الوطنية الشريفة التي يشهد بها وبمؤسساتها أعلام الفكر والثقافة في العراق وخارجه، ويفخرون، بل يتبجحون بأن (المدى) ومؤسساتها صارت أحد المعالم البارزة الملتزمة بحرية الفكر والسمو به إلى مراتب الحقيقة التي جرّد نفسه لها، والداعية بلا هوادة، وبشكل متواصل، لتثبيت معالم السبيل المتنور، الرافض لكل ما ينال من تاريخ الثقافة والفكر الحر المنسجم مع ما تأسس عليه الوعي المعرفي في تاريخ العراق النضالي اجتماعياً وثقافياً وتاريخياً.لقد وفّى المتابعون ما انطوت عليه دعوة (المدى) إلى الإعتصام دفاعاً عن حرية الرأي والسلوك المكفول دستورياً لممارسات هي من طبيعة التنوع الإجتماعي للبلاد، وما شاب ذلك من تهوّر في تصرفات بعض المسؤولين في البصرة وبابل، واليوم في بغداد، وربما غداً في مواطن أخرى من بلادنا؛ مما انبرى إليه العديد ممن تعنيهم حرية المواطن المغيّبة التي يفترض أن تكون في حماية الدستور وقوانينه.واليوم؛ تُهدد (المدى) بالإغلاق !أإلى هذا الحد تتحكم بنا الأهواء والقناعات الفردية، وتفرض علينا قيما ومواضعات تتعارض مع طموحنا في قيام مجتمع مدني يحفظ لكل مواطن كرامته في أن ينعم بحرية الدين والعقيدة والمذهب والرأي في ما يراه صالحاً لتطور البلد والخروج من قفص المحاصصات والمحسوبيات، وما نراه من فوضى الإتهامات والتخريجات الباطلة، والتبريرات والتهديدات وكأننا (لا رحنا ولا جينا).أنا واحد من كتاب (المدى)، و(المدى) ليست جريدة فقط، فهي مؤسسة ذات إمتدادت ثقافية متعددة صارت واضحة لكل من يريد أن يرى كيف تُنشأ الرؤية الحكيمة في إقامة حالة ثقافية عراقية متعددة الآفاق، متعددة الآمال، متعددة الحضور في مجال الفكر والحرية.يريدون تهديد (المدى) بالإغلاق!أفهكذا إذن!ليكن!سنبقى عند (المدى)، ومع (المدى)، بكل مؤسساتها التي رعينا خطواتها الأولى، وسنبقى نرعاها، ونبقيها نافذة للفكر الحر والمعرفة العابرة لحدود المؤسسات العائدة بنا إلى فقاعات الرأي المهزوز والأوهام التائهة.rnmohammed_saggar@yahoo.fr

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram