كتب / يوسف فعل حاول مدرب المنتخب اليمني ستريشكو الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور لتحقيق النتائج الجيدة في المباريات من خلال انتهاج الأسلوب الهجومي والضغط على المنافس في ملعبه، مستفيدا من المؤازرة الجماهيرية الكبيرة، لكنه فشل في الاختبار وكلفه ذلك كثيرا لعدم تقديره إمكانات لاعبيه الفنية والبدنية لاسيما ان اغلب لاعبي المنتخب اليمني تنقصهم المهارات الفردية والفكر التكتيكي
اللذين يؤهلانهما إلى المنافسة على خطف إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني، وبسبب طريقة ستريشكو (العنترية) التي أدى لاعبو اليمن مواجهاتهم في الدورة انتهت جميعها بالهزيمة واحتلال الموقع الأخير في المجموعة الأولى مع خروج المنتخب بخفي حنين من المنافسات، وجاءت تلك النتائج المخيبة لغياب دور المدرب في الملعب وعدم قدرته على اكتشاف القوة والضعف في صفوف منافسيه، واختياره طريقة اللعب غير المناسبة لإمكانات لاعبي اليمن الذين وقعوا تحت تأثير صيحات الجمهور ولعبوا على ايقاعاتها الحماسية بعيداً عن الانضباط التكتيكي ، و من الحالات النادرة في دورات الخليج ان تخرج صاحبة الضيافة من دون الحصول على أية نقطة، وهذا ما حدث في خليجي 20. أثرت أرضية الملاعب التي أقيمت عليها المباريات على تحركات اللاعبين وتمرير الكرات وفقدان توازنهم أثناء المباريات، وذلك أعطى المبرر لانتهاج المدربين أسلوب لعب الكرات الطويلة من المدافعين الى ساحة المنافس لقصر المسافة وعدم التأثر بأرضية الملعب، فضلاً عن ان ارضية العشب الصناعي لم تساعد اللاعبين أصحاب المهارات الفردية العالية من عرض اللمحات الكروية الجميلة التي يطرب لها الجمهور،وتعد دورة خليجي اليمن من أولى الدورات التي تقام المباريات فيها على العشب الصناعي المسموح به دوليا، ولكن من سوء حظ اللاعبين انه لم يكن من النوع الممتاز لتطايره مع كل مناولة تلعب الى زميل او عند محاولة المدافعين قطع الكرة، وقد اشتكى اغلب المدربين من سوء الأرضية لصعوبة الحركة على أديمه ولعدم خوض عدد كاف من المباريات التجريبية على أرضية مشابهة له، وكان تبرير اللجنة المنظمة للدورة ان أرضية الملعب مسموح بها دوليا، وجميع المنتخبات خاضت مبارياتها على الملاعب ذاتها وليس هناك محاباة لمنتخب عن آخر ، وتأثيراتها لم تكن بالسلبية التي صورها المدربون لأنها قليلة، والمدربون يبحثون دائما عن أي سبب لتعليق إخفاقاتهم عليها، وخرج المنظمون منها سالمين! مازالت مباريات دورات الخليج تقام خارج نطاق الحظيرة الدولية وبعيدة عن المعايير الرسمية لها،ومنها عدم وجود فحص المنشطات على اللاعبين بعد انتهاء المباريات كما معمول به في الدورات والبطولات التي يشرف عليها فيفا ،وهي من المؤاخذات التي تحسب على الدورة، وطالما لا يوجد فحص للمنشطات من الصعب الاعتراف بها دولياً ، لذلك سارت دورة خليجي 20 على سكة سابقاتها وركبت في القطار ذاته وأفسحت المجال لأطباء المنتخبات من فعل ما يحلو لهم من دون حسيب او رقيب ، ونحن لا نتهم احد اللاعبين بتناوله المنشطات، لكن نسعى بجد الى الارتقاء بواقع الدورات المقبلة كي تصل الى مصاف ارقى الدورات والبطولات الكبرى والعمل بصورة علمية على نقلها من الإقليمية غير المعترف بها الى الشرعية الدولية ، وهذا يتطلب من دول الخليج تسخيرها علاقاتها وتأثيرتها لإنهاء الجدل الدائر بشأن الاعتراف بدورة الخليج التي تعد من أكثر الدورات انتظاماً ومتابعة من الجمهور في المنطقة، مع ضرورة التكاتف والتعاون من خلال ذلك ونطالب بأن تكون دورة خليجي 21 التي ستقام في البصرة 2013 من أولى الدورات التي يجري فيها فحص المنشطات على اللاعبين حسب تعليمات ولوائح فيفا في مسعى الى ان تكون الدورة في أبهى صورة.
ستريشكو وقع في المحذور.. ولاعبو الخليج بمأمن من اختبار المنشطات!

نشر في: 8 ديسمبر, 2010: 06:55 م









