إحسان شمران الياسري عام 1974 كتب الراحل شمران الياسري / أبو كاطع موضوعاً تحت عنوان (الزواجير!) قدم فيه رؤية متقدمة لأولويات إنفاق اموال البلد.. وكان الحديث يومها عن انفاق اثني عشر مليون دينار في إعادة إعمار مدينة بابل الاثرية وإعمار الزقورة. وعلى الرغم من الاهمية البالغة لآثارنا وارتباطها بتأريخنا وأمجادنا (المتواصلة)، إلا إن الراحل حسبها بالأولويات فوجد إن الساكنين بالعراء أولى بالمبلغ المذكور من الزقورة التي انتظرت خمسة آلاف سنة ويمكنها ان تنتظر عقدين.
ومنذ بدأ السيد رئيس مجلس محافظة بغداد حملته الإيمانية ضد (النوادي) وباعة العَرَق (المختوم) وانا افكر بأولويات الرجل ومجلسه.فشرب العرق حرام، وبيعه كذلك، وديننا الاسلامي واضح في هذا الموضوع.ولكن إن كان مجلس المحافظة و(رئيس المجلس) لديه طلقة واحدة، فهل يستخدمها لغلق النوادي أم لوقف القتل، أو محاربة الفساد، أو لحماية المجتمع من الترهيب، أو لتوفير مساكن للناس، او لتحسين شوارع بغداد؟! إذا كانت الطلقة واحدة، لماذا لا تُعمّر بغداد بدلا من محاربة شريحة اجتماعية مضمون ولاؤها لبغداد وللبلاد.أرجو ان نستذكر الراحل ابو كاطع وهو يستخف بعقول لا تعرف أولوياتها.. وليبحث مجلس المحافظة عن ألف وسيلة لمنفعة بغداد وأهلها، بدلا من تقديم الاذى لمثقفيها على كل أولوياته:((قرأت لخلف الدواح ما نُشر في صحف الامس الاول حول قرار وزارة الاعلام، القاضي بإعادة بناء مدينة بابل الاثرية. وإن كلفة المشروع كما تقول الوزارة (12) مليون دينار (12000000دينار) تساهم في تغطيته منظمة اليونسكو. والمبلغ _اياه_ مخصص لصيانة الابنية الاثرية، القائمة حاليا وتخليصها من الاملاح، واعادة بناء الزقورة، واجزاء من السورين الداخلي والخارجي، وعدد من بوابات المدينة. وقد (تدارسنا الموقف) خلف الدواح وأنا، فاستقر رأيه على تقديم مشروع لوزارة الاعلام، يتحمل نتائجة المادية والادبية، ويذهب الى ابعد من ذلك فيقول: (.. وركَبتي تتحمل، خل الوزارة تكَول: طلع عدنا خبير چبير كلش بالآثار اسمه خلف الدواح.. والاحسن يكَولون اسمه (كلف الدّواه) اشوية أليّق.. حتى يصير مقبول اقتراحي لو قدموه للاخ يانسكو، الله يجزيه بالخير على هالاريحية، يكَولون: يكَول الخبير الچبير (كلف الدواه) چانت مدينة بابل هالشكل..).. وإليكم خلاصة المقترح: يُعاد بناء الزقورة بمبلغ نصف مليون دينار، وتُصان الابنية القائمة بنصف مليون دينار، أما الاحد عشر مليوناً الاخرى، فتصرف لبناء أحد عشر ألف بيت للفلاحين، يكون كل واحد منها على هيئة (زقورة) تُشيد على امتداد الطريق من بابل (متصلة بالزقورة الام) والى بغداد. ويعتقد خلف الدواح، ان السائح الاجنبي، وهو يشاهد ذلك (يسيح) من شدة الانبهار بهذه الحضارة العظيمة، حين ترافقه الزقورات (من فوكَ من المحمودية لمن توصل للزكَورة الاصلية). ويهمس في أذني، بحذر: _بهالطريقة، هم نحيي (آثارنا) وهم نحيي هدعش ألف عايله ونسكنهم بالبيوت اللي نسوي شكلهن مثل الزواجير!!))فهل بعد بناء الزواجير للناس من أولوية يا مجلس محافظتنا العزيزة؟!rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة:زواجير مجلس المحافظة!

نشر في: 11 ديسمبر, 2010: 05:00 م







