TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة: عرين الأسود بخطر

نبض الصراحة: عرين الأسود بخطر

نشر في: 12 ديسمبر, 2010: 06:35 م

يوسف فعل أن تغمض عينيك عن مشاهدة الحقيقة فإنك تسير في ظلام دامس عكس التيار، وهي بداية النهاية لأحلام وطموحات كبيرة تؤدي إلى تحطيم الإنجازات الرياضية السابقة، واتحاد الكرة ومدرب حراس مرمى المنتخب الوطني عبد الكريم ناعم لا يريدان رؤية الوضع المأسوي لحراسة مرمى أسود الرافدين ، وأصبحا يشاهدان الأمور من ثقب ابرة  من خلال وضع اللاعب غير المناسب في  أهم مراكز تشكيلة المنتخب الوطني الذي يعده الملايين من أبناء الشعب انه حلم وردي بالنسبة لهم ،
 بعدما حقق ما عجز غيره من تحقيقها بإحرازه كأس آسيا2007 ،و ما حصل في خليجي 20 كشف عن خلل واضح وغلطة لا تغتفر بمركز حراسة المرمى  اتضحت بعد إصابة الحارس الأساسي محمد كاصد في إحدى المباريات التي أسقطت ورقة التوت في الخط الخلفي للمنتخب لأن الحارسين الاحتياطيين لكاصد(علي مطشر وحيدر رعد) تنقصهما الخبرة والدراية لحماية عرين اسود الرافدين ، ما جعل الجمهور يضع الأيدي على القلوب خشية من مستقبل مخيف ينتظر الأسود في المشوار القاري الصعب الشهر المقبل.والخلل يعود الى سوء اختيار مدرب حراس المرمى عبد الكريم ناعم  للحراس الذين يجب ان يتحلوا بمواصفات خاصة تؤهلهم  للذود بمهارة  وثقة عن عرين المنتخب تغرس الطمأنينة  في قلوب الجميع .لقد أراد ناعم من خياراته للحراس الثلاث الابتعاد عن وجع الرأس وعدم الدخول  في صدامات مباشرة مع رئيس الاتحاد حسين سعيد الذي وضع الحارس نور صبري في المنطقة المحظورة من الاستدعاء للمنتخب الوطني بسبب الخلافات الحادة بينهما أثناء كأس القارات، وكذلك حدوث بعض الإشكالات مع الحارس أحمد علي، وذلك دعاه إلى ضم ثلاثة حراس مازالوا في طور النمو واكتساب الخبرة ،وهذا له انعكاسات سلبية على الأداء الفني للمدافعين ، وكذلك على بقية الخطوط الثلاث، والغريب ان ناعم لم يتقبل النصيحة بإضافة احد الحراس أصحاب الخبرة للمساهمة في الارتقاء بمستواهم الفني ولزيادة المنافسة بين الحراس ، حيث واصل عناده بالاعتماد على كاصد ومطشر ورعد. وهذا المركز في جميع منتخبات العالم  المتطورة كرويا لا يرتبط بالعمر وإنما بالعطاء الفني والأمثلة لا تعد ولا تحصى ومنها ان  الحارس الايطالي الكبير دينو زوف أحرز كأس العالم 1982 مع منتخب بلاده وعمره يناهز 40 عاماً ،وكذلك الأسطورة الروسي ياشين أبدع بعد الـ 39 عاماً ، وكذلك الألماني كان والايطالي بوفان    وعصام الحضري الذي كان من أهم أسباب  فوز الفراعنة في كأس أفريقيا لثلاث مرات متتالية وغيرهم، أما ما يحدث في منتخبنا فانه   أمر محير ويصيب بالغثيان لان حراسة المرمى أصبحت حقل تجارب للشباب في المواجهات الحاسمة لاسيما ان المنتخب سيذهب إلى  الدوحة ليس للنزهة، وإنما للدفاع عن اللقب الآسيوي .ومن التوقعات الفنية الأخرى ان كاصد لم يشف من إصابته حتى الآن  ،ونال زميله علي مطشر البطاقة الحمراء، فكيف يكون موقف الحارس الشاب حيدر رعد بمواجهة مهاجمي منتخبات إيران والإمارات وكوريا الشمالية، وهو لم يلعب عدداً كافياً من المباريات في الدوري الممتاز او مع المنتخبين الشبابي او الاولمبي، وكذلك لم يخض اية مباراة في ملعب الشعب الدولي وتلك مصيبة لها عواقبها الوخيمة على مستقبل المنتخب .والسبب في عدم استماع ناعم للأصوات التي نادت بتغيير حراس المرمى ان المبعدين عن المنتخب  نور صبري واحمد علي وعدي طالب لهم مواقف سلبية مع اتحاد الكرة الذي يكيل بمكيالين مع كل من ينتقد أخطاءه غير آبهين بمصير المنتخب ،ان وضع أسود الرافدين في حراسة المرمى لا يسر عدواً ولا صديقا وهو نقطة الضعف فيه ، وعلى  مدرب حراس المرمى ناعم تدراكها من خلال دقة الاختيار والتحلي بالشجاعة بالعودة عن قرار إبعاد الحراس اهل الخبرة والاستعانة بهم لان المنتخب ليس ملكاً لأحد .Yosffial@yahoo

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram