جلال حسنالحريات أولاً، ليست شعاراً مثالياً، أو مجرد أمان ، إنها مطالب شعبية مشروطة بالفعل القائم على الفكر الذي ينطلق من ثقافة المجتمع ، وإنها حاجة واقعية وضرورية من اجل بناء منهج جديد في تطوير مسارات البلاد بثقافة منتجة ، تتفاعل مع شرائح المجتمع بفعل يثير الجدل ويحرك راكد الأفكار النائمة ، لإنتاج رؤى جديدة بعراق حر وديمقراطي . الحريات أولاً، انطلاقة تجاه تأسيس منهج واضح للحياة الكريمة ومثال ناجح يحتذى به .
الديمقراطية في العراق الجديد ليست أوهاما كما يصورها البعض ،ولا طروحات للاستهلاك المحلي من اجل غايات وأجندة سياسية كما يطرحها أعداء العملية السياسية ، بل هي بذرة لهذه التربة التي تحتوي على غرين صالح لرعايتها وديمومتها من اجل المواطنين الذين عانوا الويلات من الظلم والجور والدكتاتورية البغيضة ، ولا نختلف على إن الحريات الشخصية هي بداية الانطلاق إلى عراق جديد تسوده المحبة والتعايش السلمي باحترام جميع ألوانه ومكوناته المتنوعة . إن شعار " الحريات أولاً" هو انطلاقة من اجل إفشال الذين يتآمرون ويتشدقون بالماضي القريب وهو هدف تحقيق ما يريده الجميع بشرط احترام رغبات الناس وميولهم وتطلعاتهم بموضوعية جادة ، إذن لا وصاية لأحد على الآخر طالما إن الحرية حق يؤخذ ولا يوهب وكفانا مواعظ وخطبا لان العراق بات الآن لا يحتمل قمع وجور وظلم من أي كان ومهما كان .إن الاعتداء على حرمة اتحاد أدباء العراق ليس بغلق النادي الاجتماعي وحسب بل انتهاك مساحة حدود الاتحاد الذي يمثل أطياف المجتمع العراقي ، بمن فيهم النخب الدينية والعلمانية والمسلمون وغير المسلمين، فضلا عن التبجح بقرارات وقوانين الطاغية والعمل عليها إذا عرفنا أن بعض تلك القوانين اتهمت خيرة الأحزاب العراقية بالعمالة والخيانة العظمى .ترى هل يمكن عكس هذه الاتهامات ، ونحن ندرك جيداً أن المواقف الثابتة التي اتخذتها تلك الأحزاب المناوئة لحكم الطاغية اتخذت موقفاً مشرفا نكن له الاحترام والتقدير . وكما يعلم الجميع أن قيادة اتحاد الأدباء تمثل خيرة المبدعين ومن الذين تشهد لهم القوى الوطنية العراقية بأنبل المواقف تجاه الدكتاتورية والطغيان.الحرية الشخصية تحتاج إلى تضامن ومشاركة فعالة وجمع جهود وحشود تنطلق للمطالبة بحقها الشرعي من اجل احترام الإنسان كقيمة إنسانية عليا وأهداف نبيلة يجب تأطيرها بالحفاظ عليها وصيانة كرامتها وتقديرها الدائم .rnjalalhasaan@yahoo.com
كلام ابيض: الحريات أولاً

نشر في: 13 ديسمبر, 2010: 05:13 م







