علي حسين عذرا سيد الأحرار.. هل يفلح ممن يدعون حبك بالوصول ولو قليلا الى فضائلك وخصالك.. عفوك سيد الأحرار لقد قلت منذ أول سهم اطلق من معسكر يزيد، بان هذه الارض انما اعدت للباحثين عن العدل واليقين، عذرك سيد الأحرار اصبحت الرذائل اليوم وحدها الفضلى، واختلطت الشجاعة بالحماقة، والمزيف بالشريف، عفوك لقد غدا البهتان والتزييف والكذب من ايات النجاح،عذراً سيد الأحرار نتذكرك اليوم وقد هلك الفقراء واكتظت جيوب السراق، وراح الجاهل يفتي فينا، ويخشى احدنا ان يقول الحق،
عفوك سيد الأحرار قلت اذكروني لتنهضوا باسم الحياة، لتأخذوا ثاري من الطغاة كي تنتصر الحياة.. عفوك سيدي لقد سكتنا على الخديعة وارتضينا الذل حين تحكم فينا، كاذب ومنافق ونخاس، عفوك سيدي مازلنا نبكي عليك جهارا ونجلس مع يزيد سرا، عفوك سيدي نحن اليوم نسكت على من يمارسون الظلم، نرى الماسي ونغمض اعيننا عنها، عفوك سيدي الم تعلمنا ان الحياة ما هي إلا كلمة، ودين المرء كلمة، وشرف المرء كلمة، ومفتاح الدنيا كلمة، وقضاء الله كلمة، وان الكلمة نور، لكنهم اليوم يريدونها ان تتحول إلى قبور، يزيفوها فتضيع بين سارق ومرتشٍ، عفوك سيدي علمتنا ان الكلمة دليل يكشف الغمة، قلت لنا ان تضحياتك ما هي إلا كلمة تضيء الدنيا، وتزلزل أركان الظلم، وتشيد عصر الحرية.. عفوك سيدي سكتنا على الخديعة، وارتضينا الذل، وسنذبح كل يوم، ونقتل كل يوم الف قتلة، عفوك سيدي سيظل يحكمنا يزيد، يفعل ويسرق ما يريد، عفوك سيدي حذرتنا من ذليل يستحلي العلم، ومن لسان ينطق بما يأباه الضمير، من حكام يكذبون ويغدرون ويفتكون، ومن ضعاف ينافقون ويزورون. عفوك سيدي لم يسمعوك حين هتفت بهم: "تباً لكم وترحاً، أحين استصرختمونا والهين، فأصرخناكم موجفين، سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم، فأصبحتم ألباً لأعدائكم على أوليائكم، بغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، فهلاّ لكم الويلات تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لما يستصحف، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا، وتداعيتم عليها كتهافت الفراش ثمّ نقضتموها فسحقاً لكم يا عبيد الأُمّة، وشذاذ الأحزاب، ونَبَذَةَ الكتاب، ومحرّفي الكلم، وعصبة الإثم، ونفثة الشيطان،ومطفئي السنن، ويحكم أهؤلاء تعضدون، وعنا تتخاذلون". عذراً سيد الأحرار لقد كنت واثقا من انهم سيطأطئون رؤوسهم، وسيبقون بعيدين عن الله، قريبين من ملذاتهم.عفوك سيدي لو بعثت اليوم سترى بعض الباكين عليك وهم يفسدون في الارض ويسرقون مال اليتامى والأرامل، لا يفرقون بين خزائنهم وخزائن الدولة، عذرا سيد الأحرار فان بعض الباكين عليك اليوم انما يخادعون ويزورون عذرا سيد الأحرار انهم لا يستحقون الشفاعة، فالشفاعة يفوز بها الشجعان، القابضون على قيم الحق والعدل، البارون بالفقراء، الحافظون على ارواح العباد، العادلون في دنياهم.عذرا سيد الأحرار، لا مكان في جنتك لمن خان الأمانة وافسد وسرق وشرع لأكل مال اليتامى، وحرم على الناس حياتهم، عذرا سيد الأحرار يبكون عليك لكنهم لم يتعلموا ثباتك وقوة حزنك، وشموخك وانت تدوس عليك الخيول.عذرا سيد الأحرار، البعض يبكون عليك نفافاً ويسعون إلى جنتك رياء، وانت الذي سعت جنة الله إليك تحث الخطى.عذرا سيدي فان ضعاف النفوس، انتموا لذئاب الطائفية ونسوا انك لم تكن طائفة، بل كنت ومازلت امة للمستضعفين السائرين على طريق الحق والعدل والحب والتسامح.
العمود الثامن :عذراً سيد الأحرار

نشر في: 13 ديسمبر, 2010: 06:47 م







