اياد الصالحي مازلت متفائلاً بأن ألعاب القوى العراقية ولودة بالمواهب الاستثنائية التي تخطف الأضواء في الدورات الآسيوية الكبرى ولديها القدرة على ولوج مضامير العرس الاولمبي العالمي فيما لو منحت مستلزمات التفوق العالمي أسوة ببقية الدول التي تراهن على ثلة من العدائين لرفع أعلامها في أكبر تجمع رياضي في العالم .
عدنان طعيمس او (قاطرة الرافدين) كما أسميه ، أحد أبرز الرياضيين الذين حرصوا على تأكيد جدارتهم وسط جيل مكافح عانى الأمرين من سوء تعاطي مسؤولي الرياضة مع طموحاتهم اللامحدودة في اللعبة ، وشخصيا كنت أتوسم بشائر الإنجاز من وجهه المتفائل دائما كلما ألتقي به في ساحة كلية التربية الرياضية في الجادرية حيث كان يؤدي تمارينه بمنتهى الجدية والسرعة وكأنه يخوض اختباراً قارياً صعباً ، وقتها سألت رئيس اتحاد ألعاب القوى طالب فيصل عن رؤيته للبطل طعيمس هل سيكون على خطى الذين مروا عبر تأريخ اللعبة من دون ومضة ميدالية مهمة في المحافل الآسيوية والاولمبية ؟ كان رد فيصل حكيماً ومليئاً بالثقة بأن صبر الاتحاد المركزي طويل على هكذا مواهب لأنه أدرى ماذا ستفعل في مضامير التحدي كالتي نترقبها في اولمبياد لندن عام 2012 . نعم عدنان طعيمس أهدى النصف الاول من أمانيه للشعب العراقي وزملائه الرياضيين الأبطال بعد أن تفوق على نفسه وقضم الميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية بقوة، عازماً على أن تكون ذهبية في المرة المقبلة، خصوصاً ان الدورة الاولمبية بعد عامين بحاجة الى تحضيرات كبيرة على المستويين الفني والمالي تدفعنا الى مناشدة أهل اللعبة ضرورة التخطيط منذ الآن الى رفع جاهزية العداء الفضي الآسيوي عدنان طعيمس ليتمكن من تسجيل حضور مميز في الدورات المقبلة.حسناً فعلت اللجنة الاولمبية الوطنية عندما خصصت يوماً للاحتفال بطعيمس وزميليه على ناظم وحيدر نوزاد صاحبي البرونزيتين في الأسياد نفسه ، فالتثمين المعنوي يبهج الرياضي ويشعر بأنه محط اعتزاز بين أبناء جلدته وان شقاءه لم يذهب سدى ، بل يحثه على تحقيق إنجازات أخرى ترفع رصيده الشخصي وسمعة بلده عالياً بالرغم من صعوبة التنافس في لعبة تتحطم أرقامها القياسية بسرعة في ظل تنامي ظاهرة تزايد المؤسسات العالمية الكبرى لصناعة أبطال أولمبيين في الدول الأوروبية لمغازلة رياضيين من دول أفريقية ذات الثروة البشرية الهائلة على صعيد هواة ألعاب القوى ليتخرجوا منها محترفين فعلاً بعد أن ينالوا برامج تدريبية عالية الكفاءة .ولتكن مواثيق الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها اللجنة الاولمبية الوطنية مع نظيراتها في عدد من الدول الآسيوية والأوروبية نقطة شروع للاستفادة منها في تضييف عدنان طعيمس وبقية الرياضيين الذين يتوقع ان يحصدوا بعض الميداليات مستقبلا ليتسنى لهم الاحتكاك والتنافس والتعلم هناك في أجواء تساعد على تحقيق الأرقام القياسية المقبولة شريطة تواصل رياضيينا في التدريب اليومي دون كلل او ملل .من هذا السياق نأمل ألا يستكين اتحاد ألعاب القوى بعد إنجاز طعيمس ، ويبادر الى تشكيل خلية عمل هدفها اولمبياد لندن تضم خيرة الخبراء والمدربين وأصحاب الشأن لتحديد أولويات العمل المقبل ، ومفاتحة بعض الدول التي بوسعها خدمة ابن العراق في طريق تحضيراته للبطولات الكبرى ، وليس صعباً ان يواصل طعيمس مشواره نحو الإنجاز متى ما ارتقى الهدف المعلن مع مستوى سقف الآمال المشرعة في أهم فترة تعيشها ألعاب القوى العراقية وهي تحتضن طاقة فريدة قادرة على صياغة وقائع عراقية جديدة في مضامير القارة بصورة تنمّ عن وعي الاتحاد لأجنداته الخارجية ورغبته في إطلاق عدائين جدد يسطرون أروع ملاحم الانتصار الرياضي في حرب الثواني التي لا تنتهي.Ey_salhi@yahoo.com
مصارحة حرة :طعيمس.. قاطرة الرافدين

نشر في: 14 ديسمبر, 2010: 05:38 م







