TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة :نشأت .. يقاتل على الورق !

مصارحة حرة :نشأت .. يقاتل على الورق !

نشر في: 18 ديسمبر, 2010: 07:08 م

اياد الصالحي لم تكن رؤى الراحل عمو بابا قاصرة تجاه نجوم الكرة العراقية اليوم عندما أشار في يوم ما الى إمكانية تحقيقهم أغلى الإنجازات القارية ومواصلة دربهم نحو العالمية في أحد المونديالين 2010 و2014 في اختتام رحلة تحديهم الظروف وكنهاية طبيعية لجيل ذهبي أجزل في العطاء وأوفى في الدفاع عن سمعة أسود الرافدين.وكان بابا من أشدّ المتفائلين بمستقبل اللاعب نشأت اكرم حتى انه تنبأ في حديث له
 عبر القناة العراقية الرياضية ان يتجاوز نشأت مدار التميز كمايسترو الكرة في العراق " اللقب الذي خطف قلوب العراقيين منذ ان استحقه اللاعب السابق هادي أحمد" ، بل وتصل طموحاته معاقل اللعبة في أوروبا وهو ما حصل فعلا عندما بدأت بعض الاندية الأوروبية تناغم موهبته وتتعاطف معه كعراقي أكد حضوره الفاعل والمؤثر مع منتخب بلده برغم الألم والجرح والتغرّب وقلة حصص التحضير للبطولات الكبرى .للاسف لم يكن نشأت أكرم وفياً لرؤية عمو بابا وصِدق تحليلاته وتوقعاته عن مستقبله ، وأثبت انه يتعامل مع الفرص أياً كانت وجهتها بالحظ والصدفة بلا تخطيط أو إدراك لما سيؤول إليه وضعه الفني وكذلك اهماله العامل النفسي ما بعد قبول المغامرة ، وتابعنا كيف انه كان يتعذب على دكة الاحتياط مع نادي تيفنتي الهولندي من اجل خوض شوط واحد بالكامل في دوري يعجّ بعشرات اللاعبين المحترفين من جنسيات مختلفة ليس اغلبهم أفضل منه إلا انه لم يكن مصيباً في قراره باقتياد مصيره الى امستردام وعاد الى مقر إقامته في ابو ظبي ليعدّ نجوم الليالي الطوال ترقباً لـ( هدية من السماء) تشعره بأنه مازال لاعباً مهماً بعد انزوائه في تجربة غير مدروسة كادت تحطم آماله .منذ تلك الفترة وحتى الآن مرّ نشأت بمحطات عدة كان آخرها خليجي اليمن حيث شاب أداءه تباين واضح ، تارة يكون في أعلى درجات استعداده لواجبه وتارة أخرى كان وجوده وبالاً على المنتخب من ناحية إضاعته فرصاً تحلم بها بقية المنتخبات من مزية الضربات الثابتة وإذا به يطيحها كلها خارج المرمى في أسلوب غريب يعطي انطباعاً غير مشوش ان المشكلة ليست مهارية او انه اللاعب الأوحد الذي يجيد تنفيذ تلك الضربات بل امتلكه داء الانانية وعبث في الفرص المحققة لمنتخبنا أمام دفاع المنافس وهي فرص لم نحصل عليها بسهولة أو مجاملة بعد ان اجتهد زملاؤه في المناورة والتوغل والاحتكاك وبذلوا جهوداً سخية من اجل تهديد الحراس قبل ان يسقطوا بأخطاء تكتيكية .كان نشأت أكرم جديراً باغتنام الفرص وتأكيد علو كعبه كإحدى أوراق سيدكا المثمرة لما يتمتع به من خبرة ونضج فكري وسرعة في تفادي الحرج في منطقة الوسط ، وكانت الفرصة مهيأة لتعويض خيبته في التجربة الهولندية للرد على المشككين بمستواه ، إلا انه بدا لاعباً عادياً في اغلب المباريات واستحق التبديل لولا تأثر سيدكا كسلفه فييرا به وبزميله يونس محمود وكأنهما خارج الحساب والمراقبة والتقييم الفوري داخل الميدان مع تقديرنا لموهبتيهما!كما ان المستوى الذي بلغه نشأت مع المنتخب لا يستحق ان يحط من أسهمه في تجربة جديدة مع الوكرة القطري لاسيما ان هذا النادي لا يملك آمالاً عريضة في دوري النجوم تنقذه من محنة التقهقر ، بالرغم من الجهود المخلصة التي يبذلها المدرب عدنان درجال ، فسوء الطالع والاداء السلبي للفريق كمجموعة لا يسرّان أعضاء إدارة النادي وجمهور الأزرق ، ولهذا نرى ان قبول نشأت التجربة هو حلقة مرتبطة بعدم درايته مصلحته ولا مناص من انعكاس ذلك على قدراته كلاعب أساسي في حال تعرض الوكرة الى اهتزازات قادمة، فاليد الواحدة لا تصفق ، ووجود نشأت لا ينهي المعضلات الفنية التي يعانيها الفريق وبالأخص في منطقة الهجوم .نأمل ان يستفيد نشأت من النصائح الكثيرة التي أسديت له عبر كتابات الزملاء او استديوهات التحليل المحلية والعربية لادائه في خليجي 20 بصورة خاصة وكلاعب وسط مطالب بواجبات هجومية لم يؤدها للأسف بسبب انكماشه وهبوط لياقته البدنية وانصرافه أحياناً الى مشاحنات جانبية ، وفي النهاية فإن استحقاق بطولة أمم آسيا يتطلب استعداداً جدياً للمحافظة على اللقب ، أما ما قاله نشأت مؤخراً ( سنقاتل من أجل العودة بالكأس الى بغداد ) فهو يعرف جيداً ان القتال على صفحات الجرايد لا يغني ولا يسمن من جوع ، والدوحة كفيلة بكشف نتائج التحدي هذا.Ey_salhi@yahoo.comrn 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram