TOP

جريدة المدى > رياضة > منتخبنا بات يحتاج ثورة هائلة ليضع نفسه على سكة الدوحة

منتخبنا بات يحتاج ثورة هائلة ليضع نفسه على سكة الدوحة

نشر في: 19 ديسمبر, 2010: 05:53 م

بغداد / خليل جليلمن دون أية تبريرات أو محاولات الإقناع التي سيعمد إليها الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني بعدما آلت إليه نتيجة لقائه الاختباري أمام سوريا أمس الأول السبت وما تمخض من معطيات واستخلاص للقناعات أكدت هذه المواجهة أن ما يمر به المنتخب يبعث على الخطر ويثير القلق بشأن مهمة بطل آسيا وحامل اللقب القاري الذي لم يبق أمامه سوى أسبوعين نكرر (أسبوعان) ليدخل المعترك الساخن لنهائيات آسيا في العاصمة الدوحة.
لا نريد أن نكون مفرطين بالتشاؤم  ولا نريد أن نغرق أنفسنا بالوهم وهالات الأحلام الوردية ونتخيل أنفسنا نقف مجددا على منصة التتويج  في ملعب خليفة في العاصمة القطرية في 29 كانون الثاني المقبل ، ولا نريد أن نسبق الأحداث ، بل نريد أن نتسلح بالتفاؤل والأمل مرة ثانية لكن ليس في ظل واقع راهن يواجهه منتخبنا وبشكل مغاير عمّا واجهه في عام 2007 عندما دخل النهائيات وهو يتطلع لعبور الدور الأول فقط ، لكن مجريات الأحداث إذا ما تذكرناها وعادت بنا الذاكرة إليها وكيف سارت الأمور بطريقة فتحت أبواب كل الاحتمالات والمناقشات والإرهاصات حول النتيجة التي بلغها منتخبنا آنذاك.إذن منتخبنا في ظل واقع مثير للخوف على رحلة حملة الدفاع عن اللقب ومن المؤكد انه سيخوض غمار معركة النهائيات وهو يعيش ضغطاً شديداً هذه المرة التي سيدخل فيها المعترك القاري حاملا للقب وليس باحثا عنه أو متطلعا إلى جزء من رحلته كما حصل في النسخة الماضية قبل أن يجد نفسه وقد ظفر بأغلى بطاقة مؤدية إلى المباراة النهائية في عام 2007 وحصل بعدها ما حصل.نعتقد بان الجهاز الفني الذي يشرف عليه ويتحمل مسؤولية مهمته كاملة الألماني سيدكا ومعه من اختار هذا الجهاز، يدركون تماما بأن بطولة غرب آسيا الأخيرة في الأردن ودورة كأس الخليج الأخيرة في اليمن وما تمخض عنهما من نتائج ومستوى باتت واضحة للعيان لا يحجبها أي حاجز ، لا يمكن أن تشكل أية فرصة للتجريب أكثر مثالية وفائدة منهما في رحلة الإعداد والتحضير لحملة الدفاع عن اللقب الآسيوي لكي نقف على المستوى النهائي للمنتخب وشكله ألاستعدادي قبل الانتقال إلى الدوحة.فليس من المعقول أو خارج سياق المنطق أن يخرج منتخبنا بمستوى لا نريد أن نطلق عليه ما يعد قاسياً في لغة النقد ، بل نقول عنه مستوى متواضعا لا نعلم متى وكيف سيكون هذا المستوى والأداء ناضجين  ومنسجمين مع لغة كرة القدم وفنونها الساحرة ، بل شاهدنا مستوى لا يمت بأية صلة لطريقة تحضير يفترض أن يكون منتخبنا قد قطعها في حملة الدفاع عن اللقب في المهمة المقبلة التي نذكر سيدكا ومعه الاتحاد العراقي لكرة القدم وكل مسؤوليه بان موعدها لم يبق على انطلاقه سوى أسبوعين  يفصلان عن فترة الاحتفاظ باللقب الذي ما زال بحوزتنا حتى الآن ويثير شفقتنا عليه وعلى رحلة السنوات الأربع التي نتمنى أن يقاتل لاعبو منتخبنا من اجلها مرة أخرى على الأرض القطرية وان يقاتلوا من اجل أسطورة اسود الرافدين التي باتت مهددة في ظل الواقع المرير الذي يمر به منتخبنا .يمكن أن يثار هنا أو هناك مسعى للتبرير والتعكز على الحجج الواهية بان يكون منتخبنا غير مكتمل الصفوف وبعض المحترفين غابوا عن مواجهة سوريا وغيرها أو التعكز على عامل الإرهاق الذي يصيب بعض اللاعبين مثلما اخذ الجهاز الفني يتعاطى معه وخصوصا بعد المباراة الأخيرة..لكن نعتقد بان أصحاب هذه الحجج والتبريرات لا يقنعون سوى أنفسهم ولو بشكل مؤقت ، لكن نتساءل مع من يقف على رأس الجهاز الفني التدريبي وهو الألماني سيدكا عندما طلب من الشارع  الكروي وجمهور كرة القدم في العراق والجميع أن يعطوه متسعا من الوقت لكي يعطي نتائج . إذن الفترة الماضية ليست كافية التي سبقت دورة كأس الخليج وقبلها بطولة غرب آسيا ألم تكن هذه المناسبات فرصا مثالية للإعداد والبناء وكيف سيكون شكل الوقت المتبقي أو الزمن المتاح لكي يتحقق الانجاز ويفصلنا عن أهم وأقوى محك لعمل الجهاز الفني ومن اختاره سوى أسبوعين.مرة أخرى نقول نحن لا نريد أن نثير التشاؤم حول مهمة منتخبنا كما لا نريد أن نغرق في أحلام التفاؤل المفرط بعيدا عن الأحداث الجارية والمؤشرات لطبيعة المستوى الحقيقي لمنتخبنا الذي تكاد مباراته أمام الكويت في نصف نهائي خليجي 20 تكاد تكون هي المؤشر الحقيقي لخطه البياني الذي ما زال بحاجة إلى ثورة سريعة نشك أن يتبناها سيدكا لكن نثق بلاعبينا لكي يكونوا في مستوى وحجم ومسؤولية مثل هذه الثورة المرتقبة والمنتظرة وان نبدأ مشوارنا في نهائيات الدوحة ومنتخبنا قد وضع نفسه في الطريق الصحيح وداخل أجواء المنافسة الشرسة التي تنتظره هناك وان يعيد إلى الأذهان والى الذاكرة الطرية ملامح وشكل المنتخب ومسيرته التي انطلقت بقوة منذ عام 2004 في نهائيات آسيا في الصين وحصول الكرة العراقية على المركز الرابع في اولمبياد أثينا في العام ذاته الذي شهد تلك الانطلاقتين بعهدة المدرب الوطني عدنان حمد وما تكلل في عام 2007 مع المدرب فييرا الذي فتح اسود الرافدين الآفاق أمامه في عالم كرة القدم.إن منتخبنا الوطني وبعد ما شاهدناه في لقائه الأخير أمام سوريا أمس الأول  السبت نعتقد بأنه بحاجة إلى هزة لكي يستعيد توازنه مجددا وهو قادر من دون أدنى شك في تحقيق ما تنتظره جماهير الكرة في مشواره القادم إذا ما نفض عنه غبار اللامبالاة وآثار الأداء المتواضع.&a

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

الكرمة يخطف فوزا ثمينا من الغراف.. وتعادل سلبي بين الطلبة والموصل بدوري النجوم
رياضة

الكرمة يخطف فوزا ثمينا من الغراف.. وتعادل سلبي بين الطلبة والموصل بدوري النجوم

رياضة/ المدى خطف فريق الكرمة ثلاث نقاط بفوزه على مضيفه الغراف 1-0 ، ضمن منافسات الجولة التاسعة لدوري نجوم العراق لكرة القدم . وجرت المباراة عند الساعة السادسة والنصف مساءً على ملعب الناصرية الدولي....
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram