علي حسينلم يتركنا السيد المالكي نضرب اخماسا في اسداس، ونسال عن سبب صمته ازاء ما يحصل بحق المثقفين والثقافة العراقية، فقد اختار وفي لحظة صدق مع النفس ان ينحاز الى المعسكر الذي رفع راية الدفاع عن قيم الفضيلة ضد "ثلة" من المثقفين المنحرفين المخمورين على حد تعبير السيد كامل الزيدي - اطال الله في عمره وجعله نبراسا لاهالي بغداد،– اختار المالكي ان يتصرف كرئيس لحزب سياسي له توجهاته الفكرية والتي نحترمها لانها حق مشروع لكل مواطن
كما اننا نحترم نضال وجهاد حزب المالكي، لانه حزب قارع الدكتاتورية وحارب في سبيل حرية العراقيين وقدم أبناؤه ارواحهم فداء لاعلاء قيم الحق والعدالة والحرية، لكننا كنا نتمنى ان يتحدث المالكي باعتباره رئيسا للوزراء فتلك هي الصفة التي منحها من اجله العراقيون اصواتهم، رئيسا لوزراء عراق متعدد الطوائف والثقافات والمشارب والاهواء، لم اصدق وانا اسمع بعض العبارات التي جاءت في الخطاب الذي القاه في ذكرى استشهاد الامام الحسين " ع " والذي اشار فيه الى ما حصل من اساءة لمستوى الحرية التي ننعم بها، فدعاة الرذيلة على حد قوله يحاولون الافادة من هذه الحريات لاشاعة الفحش والفجور والانحراف ويعملون من اجلها دون مراعة للاداب العامة لهذه الامة ولهذا الشعب المسلم – لاحظوا جيدا ان رئيس الوزراء لم يعر اهتماما لأصحاب الديانات الأخرى فهم في طريقهم الى الانقراض بفضل جهود مجرمي القاعدة والتشريعات التي يتبناها بعض المسؤولين ويدافعون عنها -، ثم يضيف السيد المالكي أن الشارع الثقافي يعج بكتب الإلحاد وكتب اشاعة الرذيلة وكتب الجنس الرخيص، ولاادري عن أي شارع ثقافي يتحدث فالثقافة العراقية كانت ولاتزال ثقافة تنوير وثقافة مقارعة للظلم ولنا في كتابات علي الوردي والجواهري ومدني صالح وجواد علي وكوركيس عواد ومالك المطلبي وياسين النصير وفاضل ثامر وحسب الشيخ جعفر ويوسف العاني وعبد العزيز الدوري وابو كاطع، وهادي العلوي ومصطفى جواد والأثري واحمد سوسة وسيار الجميل ورشيد الخيون وياسين طه حافظ ولطفية الدليمي وابتسام عبد الله وعشرات غيرهم تراث نباهي به الامم والشعوب، اما مروجو كتب الطائفية والإلحاد والانحراف فأتمنى على السيد المالكي ان يزور شارع المتنبي في احد الجمع ليجد ان من يروج لهذه الكتب هم ا نفسهم الذين يهتفون بحياة كامل الزيدي و قراراته، كنت أتمنى ان يخرج علينا السيد المالكي بخطاب يحارب به سرقة المال العام ونقص الخدمات والرشوة وأصحاب الشهادات المزورة الذين تبوؤا ارفع المناصب، وكنت اتمنى ان تستعاد الثورة الحسينية بمشروعها الحقيقي وهو الحرية لكل البشر، فلم يخرج الحسين "‘ع" ليحارب يزيد المخمور لاعب القمار فقط كما يروج البعض من السذج، بل خرج ليحارب يزيد مغتصب حقوق الناس، سارق أموال الأمة، ولم تكن الدولة الأموية دوله تفتح البارات والملاهي ولكنها كانت دولة الظلم والاستبداد واكل مال الفقراء والمساكين، كانت صرخة الامام الحسين واضحة " كونوا أحراراً في دنياكم " حرية ان تنام الناس آمنة في بيوتها، حرية ان يفكروا بمستقبل افضل، حرية الاختيار، حرية التفكير، حرية القول والفعل، حرية تضمن حياة كريمة لا وجود فيها لسراق ولا لمرابين ولا لرافعي الشعارات الكاذبة،لا وجود فيها للمزور والمرتشي وقاتل النفس البريئة واللاعب على حبال الطائفية، لكل هذا ومن اجل هذا رفع الحسين سيفه بوجه يزيد الطاغية وهي نفس المفاسد التي تحتاج اليوم الى ثوره حسينية تصحح المسار وتقيم العدل وتعطي لكل ذي حق حقه، حرية قال عنها الجواهري الكبير:rnوحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس على نَهْجِـكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِوصَوْنَاً لمجـــــــدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال بما أنتَ تأبـاهُ مِنْ مُبْــدَعفيا أيُّهـــــا الوِتْرُ في الخالدِينَ فَـــذَّاً، إلى الآنَ لم يُشْفَـعِويا عِظَةَ الطامحينَ العِظـــــامِ للاهــــــينَ عن غَـدِهِمْ قُنَّـعِrn كتبنا في هذا المكان وقبل فترة من ان مشروع المالكي الذي طرحة في انتخابات مجالس المحافظات و من بعد في حملته الانتخابية الاخيرة " مشروع دولة القانون " وهو المشروع الذي يدعو لترسيخ روح المواطنة وإشاعة الحياة المدنية وتعزيز سلطة الدستور هذا المشروع هو الذي مكن قائمة دولة القانون من أن تحقق نجاحا كبيرا في العديد من المحافظات لكن يبدو ان ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فلم تنقض أسابيع على تكليف السيد ا
العمود الثامن: المالكي ينقلب على المالكي

نشر في: 22 ديسمبر, 2010: 06:31 م







