TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات: فرحة ناقصة

كردستانيات: فرحة ناقصة

نشر في: 22 ديسمبر, 2010: 06:39 م

وديع غزوانفرحة لم تشأ لها الاتفاقات السياسية كما يبدو ان تكتمل عند الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي طال انتظارها، فباعتراف رئيسها نوري المالكي انها ليست بمستوى الطموح، لذا فقد أصابت الشارع الشعبي، الذي ضحى من اجل العراق وقدم التضحيات، خيبة أمل كبيرة وهو يتابع منذ أشهر (الفرج) متأملاً ان تكون خاتمة صبره الجميل وطول الانتظار حكومة يكون فيها للكفاءات حصة الأسد.
لا نريد ان نستبق الأحداث ونطلق الأحكام غير العلمية وان نتشاءم، غير ان المثل العراقي يقول (اخذ فالهه من رأس اطفالهه)، كما ان تعليقات البعض من السياسيين للأسف تؤشر الى حالة عدم تفاؤل لا نمتلك إزاءها الا ان ندعو الله الا تصدق توقعاتهم وان تثبت الحكومة برئيسها و وزرائها أنها أهل لتحمل مسؤولية مرحلة لا نبالغ اذا قلنا أنها حاسمة في تاريخ العراق ومستقبله.. ومع اننا لم نكن نتمنى ان يصل مستوى التوافقات السياسية الى حد إثقال كاهل الموازنة بهذا العدد غير المسبوق للوزارات، إلا اننا ما زلنا نأمل ان يحلّل من تبوأ منصبه الوزاري  (خبزته) ويؤكد قدرة غير اعتيادية على استنباط صيغ عمل تخفف عن معاناة كل العراقيين بمختلف مكوناتهم وتعيد لهم بعض الأمل بأن أحلامهم لم تضع كلها.المرحلة صعبة ولا تتحمل مزيداً من التخندقات او المجاملات السياسية على حساب الأهداف الكبرى، ونرجو ان يكون رئيس الوزراء صريحاً، كما كان عندما أعلن في أكثر من مناسبة ما مطلوب من الكتل السياسية ومن ضمنها التي ينتمي اليها لتحديد ابرز مقومات وعوامل نجاح الحكومة وان يطرح بوضوح  مع الفرقاء والمواطنين وجهة نطره ويناقشها بكل شفافية معهم، لكي لا يتحمل وحده مسؤولية ما قد يحصل من إخفاقات، نرجو ان لا تحصل، كما ان على الشركاء ان يكونوا مع العراق ضد الوزير المخطئ والفاشل ومن أي جهة كان، أما المواطنون فلا نظن ان أحداً مثلهم أعطى ومستعد ان يعطي.المسؤولية كبيرة لا تتحمل مساومات وغض الطرف عن المفسدين او المتقاعسين، وينبغي ان نعمل على تفعيل دور كل جهة رقابية ابتداءً من البرلمان وانتهاءً بدور الإعلام دون إغفال أهمية مراجعة عمل المفتشيات العامة في الوزارات، ومع التقدير العالي لدور هيئة النزاهة، فان عليها واجبات أكثر تستدعي منها شجاعة ومواقف اكثر جرأة لإنصاف المواطن.الحكومة تشكلت بكل ما نعرفه او ما لا نعرفه  من عيوب، غير ان من مصلحة الجميع سياسيين قبل غيرهم، العمل على وفق استحقاقات المرحلة والا فإنهم ربما لن يجدوا بعد أربع سنوات من يصوت لهم ان لم نقل من يسلم عليهم، الفرحة ما زالت ناقصة ونأمل ان تكتمل بحسن أداء الحكومة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الكهرباء تحدد موعد تشغيل الربط الخليجي ومنصة الغاز.. والجباية ترتفع إلى 44%

من التراث العالمي إلى العطش.. أهوار ميسان تحتضر

غبار كثيف يجتاح البلاد السبت.. نصائح عاجلة

هيئة النزاهة تشكل فريقاً للتحري عن حادث الزعفرانية

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران سرًا

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram