TOP

جريدة المدى > رياضة > تحت الأضواء الكاشفة ..أسود الرافدين..حذارِ من نيران صحفية ليست صديقة!

تحت الأضواء الكاشفة ..أسود الرافدين..حذارِ من نيران صحفية ليست صديقة!

نشر في: 22 ديسمبر, 2010: 06:50 م

كتب / رعد العراقيلم يتبق على انطلاق كأس آسيا 2011 في قطر إلا أيام قليلة ومعها تبدأ رحلة منتخبنا الوطني من أجل الدفاع عن اللقب الغالي ..أيام تحمل معها الترقب والرهبة لقلوب ملايين العراقيين ممن تذوقوا طعم الانتصار التاريخي في جاكرتا يوم انتفض اسود الرافدين في أروع ملحمة عرفتها ملاعب آسيا حينما تلاعبوا بأفكار المحللين والمنجمين ودعاة التنظير والنظرة الفوقية ممن وضعوا المنتخب العراقي خارج
حسابات المنافسة على اللقب ليشربوا مع نهاية صفارة الحكم الاسترالي كأس الهزيمة وهم يشاهدون أبناء العراق يعتلون منصة التتويج التي ابتلت بدموع الفرح والفخر في مشهد لا يمكن أن تنساه ذاكرة كرة القدم الآسيوية.لا احد ينكر إن هناك ضغوطاً نفسية كبيرة ربما يواجهها المنتخب في رحلته إلى الدوحة وخاصة أن اغلب اللاعبين هم ذاتهم من حققوا لقب 2007 ويشعرون بأنهم أمام مهمتين: الأولى تأكيد أحقيتهم في التربع على عرش آسيا والثانية إدامة زخم فرحة الجماهير المليونية التي عاشت أياما من الصخب والاحتفالات راكلة بأقدامها كل الأفاعي التي حاولت أن تفرق بين أبناء البلد الواحد وعبرت نحو شاطئ الوحدة والأخوة واليوم تحتاج إلى دفعة أخرى تسهم في تأسيس وتثبيت أركان نظرية ان كرة القدم هي رسالة سلام ومحبة تجمع العراقيين تحت أي ظرف طالما هناك عزيمة وإصرار. إن ما تبقى من أيام للدخول إلى المعترك الآسيوي لابد من أن يكون محسوبا بعناية وفكر عال سواء من الملاك التدريبي أو اتحاد الكرة  باتجاهين الأول: الابتعاد عن التصريحات الإعلامية وخاصة من قبل اللاعبين ومحاولة حصرها بالناطق الإعلامي وفرض حالة من الصمت والتكتم على كل ما يجري من خطط وكذلك إبعاد اللاعبين عن أي تأثير نفسي قد يمارس من اجل استدراجهم أو الضغط عليهم .أما الاتجاه الثاني فهو يخص طريقة أداء المنتخب ومراكز اللاعبين التي يجب أن تتسم بالغموض وإحداث المفاجأة بعد أن تابعت كل المنتخبات الآسيوية المنافسة أداءه في خليجي 20 ودونت الملاحظات، وبالتالي فإنه سيكون مكشوفا أمامها وتحاول تجريده من عناصر القوة داخل الملعب. إن على الجميع تفهم أن المنتخبات المنافسة لابد من أنها قد استوعبت درس آسيا 2007 وهي لا تريد ان يتكرر ما حدث لها حينما تناست عنصرا مهما يتمثل بقوة العزيمة ورغبة الفوز كدافع مهم في إحداث الفارق داخل المستطيل الأخضر وهي بذالك أعدت كل الوسائل التي من شأنها إيقاف تلك الوصفة السحرية وتجريدها من كل الفرق التي تراهن عليها في خطف اللقب ، وهي حقيقة لابد من أن يتعامل معها منتخبنا الوطني بكل احترافية عندما يفرض أسلوبه المتطور بذكاء لاعبيه الذين وصلوا إلى أعلى مراحل النضوج الكروي ويتعامل بروحية البطل الواثق من قدراته ممزوجاً باندفاع المتحكم لا المتهور ويدرك إن المنتخبات هي من تخشاه إذا حقق معادلتي السيطرة على الملعب وامتلاك الكرة وان يبعث برسائل رهبة إلى عيون لاعبي الخصم بأن الأسود في قمة عطائهم وإنهم قادمون من اجل الانتصار ولا غيره. لذلك فإن المباراة الأولى أمام المنتخب الإيراني ستكون على جانب كبير من الأهمية لأنها ستكشف كل الأوراق وتظهر مدى قدرة البطل على الدفاع عن لقبه خاصة وهو يواجه منتخبا لا يستهان به ، وان خطف نقاط المباراة سوف يضع بقية منتخبات المجموعة أمام مأزق نفسي كبير يجبرها على اللعب بحذر وعدم المجازفة ما يساعد كثيرا في التعامل معها والعبور إلى الدور الثاني.لابد لمنتخبنا الوطني من الابتعاد عن المناطق المحرمة من الآن وحتى الدخول في منافسات آسيا .. لا لقاءات صحفية ولا بهرجة إعلامية ولا تصريحات غير مسيطر عليها ولا حديث عن مواطن الضعف في المنتخب ولا السماح لعيون تكشف خطط وأفكار سيدكا، والأهم الحذر ثم الحذر من نيران صحفية طالما تصورنا إنها صديقة!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

الكرمة يخطف فوزا ثمينا من الغراف.. وتعادل سلبي بين الطلبة والموصل بدوري النجوم
رياضة

الكرمة يخطف فوزا ثمينا من الغراف.. وتعادل سلبي بين الطلبة والموصل بدوري النجوم

رياضة/ المدى خطف فريق الكرمة ثلاث نقاط بفوزه على مضيفه الغراف 1-0 ، ضمن منافسات الجولة التاسعة لدوري نجوم العراق لكرة القدم . وجرت المباراة عند الساعة السادسة والنصف مساءً على ملعب الناصرية الدولي....
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram