إحسان شمران الياسرييوم ظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية البريطانية قبل نحو ستة أشهر تأخر إعلان الحكومة ثلاثة أيام عن موعده.. وكاد يُطيح هذا التأخير بأطراف الإمبراطورية التي لا تغيب الشمس عنها.وبفضل الله وتعاون الأخوة (الكاثوليك) و(البروتستانت) و(المحافظين) و(العمال) و(الأحرار) و(المستقلين)، ظهرت التشكيلة، وأدى الوزير الأول ورفاقه اليمين القانونية أمام جلالتها. وباشروا أعمالهم..
وبالمتابعة الحثيثة، لم نسمع بتصفيات كبيرة للمواقع والمراكز الحساسة وغير الحساسة، ولم يتغير وكلاء وزارات أو مدراء عامون أو قادة جيش وشرطة والدفاع المدني و(سواق مترو الأنفاق) والسفراء. بل سارت الدولة بحكومتها الجديدة وكأن شيئاً لم يكن.في وطننا المفتون بالشراكة وبالتغييرات وبالشتائم والتخوين، ربما سيحدث زلزال في كل مؤسسات الدولة التي تغيّر وزراؤها.. ليس هذا فقط، بل قد تتغير أماكن ملفات، وربما يجري إتلاف بعضها قبل مباشرة الوزير، ووكيل الوزارة الذي سيأتي معه.. وستتغير أحوال الدوائر المرتبطة بالوزارة.. والسيناريوهات عديدة. ومن جانب الإنصاف والعدالة، قد يسعى بعض الوزراء لمراجعة أداء رؤساء الدوائر المرتبطة بوزاراتهم استناداً للمعلومات المتراكمة لديهم عن رئيس الدائرة أو عن الدائرة. وقد يسعى آخر، بعد فترة من استيزاره، لهذا التقييم. وكل هذا مقبول، لأننا نتوقع أن يتصرف السيد رئيس الوزراء بهذا الشكل، ويُعيد تقييم الوزير والوزارة بعد فترة من عملهِ.. لكن ما يُقلق، هو أن يبدأ التغيير (الزلزال) انطلاقاً من اعتبارات مُسبقة تتعلق بالهوية أو الدين أو القومية أو الانتماء السياسي، ولا أتوقع أن يكون التغيير على أُسس طائفية (والعياذُ بالله)..نأمل أن يتحمل السادة الوزراء (الجُدد) مساعديهم والمدراء العامين لفترة تضمن اطمئنانهم لأي قرار قد يتخذونه للتغيير.. والتغيير شيء أساسي في الحياة، إلا إن منطلقاتهِ هي التي نقلق منها.. تمنياتي لدولتنا العزيزة أن تستخدم كل طاقة حكومتنا الجديدة في قيادة الحياة نحو التقدم.rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة :ولادة الحكومة

نشر في: 24 ديسمبر, 2010: 04:30 م







