علي النجارالمراجع لمقترح انتخاب وزير للثقافة العراقية من ضمن(325) من شرائح ثقافية عراقية متنوعة مقترحة. لا بد وان يدرك بان المقترح لا يخلو من لمحة خيال أقصته عن واقع اللعبة السياسية الواقعية بشكل عام. وهو غير قابل للتحقيق. فسلطة الأحزاب(الفائزة بالانتخاب والأنخاب)
استهلكت تسعة اشهر وعدة أيام وربما أيضا عدة ساعات مضافة من اجل اقتسام المقسوم وإصدار المرسوم الذي سوف يعلن عن الحكومة المنتظرة. كما أن البرلمان نفسه (والمطالب بإرجاع استحقاقات الشعب من رواتب خيالية استلمها أعضاؤه وهم نيام) كيف له أن يستقبل هذا الرهط من مشتتي العراق. لمحة الخيال اعتقد أن مصدرها تراكم الخيبات وكثرة العثرات لأداء وزارات ثقافية عراقية(ديمقراطية محاصصاتية) أقصت الثقافة لصالح الخرافة. فما نوع المقارنة بين عدد أفراد البرلمان واقتراح عدد معادل من الأسماء. المأخذ الثاني أو التساؤل الثاني: هو ما دام كل هذا العدد المقترح يتنافس على منصب الوزير. فهل يمتلك معظمهم كفاءة إدارة الوزارة, وبأية تقنية ومن أية خلفية ثقافية سياسية سوف يدير شؤونها التي كلها شجون. والكثير منهم سادر في أحلامه الشعرية أو الفنية أو الأدبية الذاتية. لكل المراكز والإدارات الثقافية في العالم إستراتيجية مقننة تتنافس ومستجدات عصرها اعلاءا للذائقة الإنسانية لا طمسا لملامحها المضيئة كما يحدث عندنا. من هذا العدد المقترح يمتلك هذه الإمكانية. وان كان لم يتم فرزه أو فرزهم بشكل عقلاني وتقديمهم بقيمة ارثهم. ليتم لاحقا ولو بمقارنة كفاءاته بشخص الوزير القادم. ولننتهي من هذا اللغط الذي أثار ملابساته المقترح. المأخذ الثالث, هو إذا توخينا ديمقراطية الطرح, وهو أساس الاعتراض والبدائل. فالمفروض وكما نوه بعض الزملاء اخذ رأي الشخص الذي سوف يدرج اسمه في هذه القائمة مع إشعاره بكل تفاصيلها وحتى بهوية الشخص أو اللجنة أو أية تسمية أخرى التي اقترحت هذا الاقتراح. فنحن عراقيون والحمد لله ولقد مررنا بما مررنا وربما اكتشفنا أنفسنا كما الآخرين. ولذلك نحن حريصون على تحصين أنفسنا من عثرات الزمن والسياسة والسياسات الرعناء. انأ الآن أكملت السبعين وتجاوزتها قليلا. وفي الستين وحتى الخامسة والستين يحيل الشخص نفسه للتقاعد في دول العالم. وما تبقى لدي من وقت فانا أتسلى به, لذلك ليس من المعقول أن أدرج نفسي في هكذا قائمة دنيوية وان كنت قبل ذلك لا افعلها ايضا. وكفى المنفى لي معينا.
وجهة نظر :قائمة المثقفين (325) بين الحقيقة والخيال

نشر في: 24 ديسمبر, 2010: 05:16 م







