TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن :أكياس كامل الزيدي

العمود الثامن :أكياس كامل الزيدي

نشر في: 27 ديسمبر, 2010: 06:17 م

علي حسين حسنا فعل السيد رئيس مجلس محافظة بغداد  حين أطلق على معارضيه وصف " أصحاب العقائد الشيطانية " فهو بذلك أعطى مبرراً شرعيا  لمعركته مع منظمات المجتمع المدني التي تطالب بإعادة نبض الحياة إلى بغداد..ولان السيد كامل الزيدي منهمك طوال الأيام الماضية باستقبال الوفود المليونية التي ساندت وتساند قراراته التاريخية، فقد كان بخيلا علينا في تصريحاته الرنانة حتى قيض الله لنا من استطاع ان يتجاوز الجدران الكونكريتية 
ويلتقي بالرجل الذي أصبح أشهر مواطن في بغداد ويجري معه حواراً قال فيه رعاه الله ان معارضيه لا أفق لهم وان المدى التي ساندت" العقائد الشيطانية " مؤسسة لا مدى لها،  وتمنى ان يكون لصاحب المدى " مدى وأفق واسع " وان تعود المؤسسة الى رشدها وتساعد  السيد الزيدي في مشروعه التنويري،  وهو المشروع الذي سيعيد لبغداد وجهها البهي وسيقضي على الاختناقات المرورية وسيجد المواطن ان الشوارع  قد أعيدت إليها الحياة والأرصفة تلونها المساحات الخضر، والمجمعات السكنية تأخذ مكان الخرائب المنتشرة، والازبال تصبح من الماضي، والخدمة العامة بديلاً للرشوة، وسرقة المال العام في خبر كان والتزوير حرام، طبعا كل هذا سيتحقق فقط لو ان المؤسسة ومن معها من الشياطين التزموا بوصايا السيد الزيدي التي تذكرنا بوصايا القائد الملهم التي ازدحمت بها المؤسسات الحكومية، والجامعات والمدارس فيما المواطن المسكين كان  يعاني من حصار ودكتاتورية بغيضة، مضحك ما يتفوه به رئيس مجلس المحافظة، فهو في واد والمواطن في واد اخر، فالمواطن مهموم بنقص الخدمات وتوفير حياة كريمة لأسرته، والزيدي مهموم بإنشاء " إمارة القرون الوسطى ".المواطن يبحث عن الأمن والتعليم والصحة والكهرباء والماء والبحث عن فرص العمل، إذن مطالب الناس ليست في تأسيس إمارة السيد الزيدي، وإنما في حكومة تستطيع القيام بواجباتها تجاه الناس. بعد ا ن قرات حديث السيد الزيدي شعرت بالامتنان للرجل فقد اثبت بالدليل القاطع ان هموم أهالي بغداد محصورة في البكاء والشكوى  من " ثلة " المخمورين أصحاب العقائد الشيطانية!!أنا معك يا سيدي،   امض في حملتك الايمانية   حتى آخر الشوط. ولن ألومك، كما لن الوم أي سلطة مهما تجبرت  وسرقت وانشغلت عن هموم الناس، فقد عودنا صدام  ان نعيش مع  مسؤولين يكذبون  ليل نهار، وستنجح أيها السيد الزيدي في حملتك مادام هناك مسؤولون يتسترون على خروقاتك للقانون  وعلى لهوك  عن هموم المواطن وعبثك بمصير  أهالي بغداد الذين عرفوا تاريخيا بانفتاحهم وتعايشهم  وتسامحهم  وحبهم للحياة. هكذا  هو خطاب مسؤولينا، الناس  تعيش حالة من الإحساس بالظلم، فقراء بلادي مظلومون،، الشباب يضيعون  في البطالة، والنصابون يزدادون ويتاجرون بأحلام وأموال الناس،.. والخصومة تزداد بين الحكومة والناس. تاهت مصالح الناس الحقيقية في الصخب والضجيج حول الأخلاق العامة، حتى الحديث عن الحكومة الجديدة  وضماناتها والخطوات العملية لتحقيق برنامجها  لم تعد مطروحة للنقاش لأن الهدف هو حملة الزيدي أولاً وأخيراً. مسؤولون  يخدعون الناس، حين يحاولون  تجميل صورة الواقع البائس، لا احد يتحدث عن هموم أرملة لا تجد من يعيلها او عائلة مسيحية تتلقى كل يوم تهديدات بالقتل او التهجير، وعن عاطل ضاقت به حال الدنيا، وعن جيوش من العوائل تعيش في ظروف غير إنسانية، فقط الاهتمام ببناء المشروع الثقافي لمجلس المحافظة وهو مشروع يهدف الى القضاء على كل علامات الفرح والمسرة في هذا الوطن المبتلى. انا معك يا كامل الزيدي  لكني اتمنى منك ان تكون شجاعا وتكشف ماذا تخبئ بأكياسك التي تقول انها تحوي أسرار الذين كتبوا ضدك ممن كانوا يخدمون نظام صدام، اعتقد ان وثائق حزب البعث موجودة وهي التي ستخبرنا من كان بدرجة رفيق ومن الذي انتمى الى جيش القدس، ومن كان يحفظ وصايا القائد الملهم للأسف ان البعض يتصور ان سقوط تمثال صدام سيخفي كل شيء، فبادر بسرعة البرق الى خلع الزيتوني، لا يا سيدي الماضي موجود وسيطارد كل المتلونين، اللاعبين على الحبال، اما نحن  الشياطين فلن نسمح بأن يحكمنا صدام جديد  يسرق هذا الوطن، اما أنت فاستمر في حملتك، و فوت بيها وعلى الزلم خليها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram