إياد الصالحيساعات قليلة ويفتح عام 2011 نافذة جديدة في حياتنا اليومية التي مازلنا نواصل الليل والنهار معاً من اجل أن نرتقي بآمالنا الكبيرة صوب نهايات التحقق التي نريدها سواء على الصعيد الشخصي أم على مستوى وطننا الجميل الطامح لارتداء حلة جديدة مطرزة بالكفاح والعمل والأعمار والانفتاح نحو العالم لاستقطاب الأصدقاء قبل الأشقاء وسط أمانه وسِلمه وإخائه مثلما يسعى أبناؤه النجباء لتغيير بوصلة الأهداف صوب البناء الروحي والنفسي قبل كل شيء .
لم تعد الرياضة العراقية إلا مفصلا مهما من مفاصل الارتقاء بالعراق وهو يرنو لقمم البطولات ، معوّلا على غيرة الرياضيين ، ومثابرتهم وتواصلهم في الاحتكاك بتجارب الآخرين بعد أن طال كساد تجاربهم المحلية الضيقة في ظل غياب الدعم المالي .. إلا في مناسبات محدودة .نعم ، رياضتنا جزء من الأمن والاستقرار اللذين حلمنا بصبر موجع قبل أن نتذوق طعمهما بلهفة عقب مفخرة وأعجاز اسود الرافدين في بطولة أمم آسيا 2007 التي يحملون نفحات سحرها اليوم وهم يتأهبون لانطلاق حملة دفاعهم عن اللقب في ارض الدوحة ، فتلك أمنية حلوة تتصدر قائمة أحلام الجماهير العراقية لليلة رأس السنة ، ويا لها من فأل حسن ، قبل أن نبدأ عام الانجاز كما نتوق إليه بكل إرهاصاته وشجونه وما تحمله أيامه الحبلى بالمفاجآت ، ومن يدري لعل كأس أمم آسيا يروي آمالنا وما أكثرها بعد أن قتلها جفاف الرياضة في العام الحالي.ليس صعباً أن ينتزع الرياضيون النتائج التي تتوافق مع الجهود المبذولة بالرغم من معاناتهم الأزلية في حاضنات تدريبية هزيلة تفتقد إلى ابسط مقومات صناعة الانجاز من حيث بؤس ملاعب كرة القدم ، وسوء قاعات (متعددة الأغراض) لممارسة العاب الكرة الطائرة واليد والسلة ، وعدم صلاح حلبات الملاكمة وبُسط المصارعة وغيرها بحاجة إلى سرعة إنقاذها لدفع عجلات هذه الألعاب إلى أمام ، أقول ليس صعبا أن يتسلق الرياضي سلالم المجد في بطولات عام 2011 وهي مسؤولية كبيرة يجب أن تنهض بها وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية والاتحادات المركزية في مهمة تضافرية تنتصر لمصلحة الوطن وتنبذ الصراعات والخلافات التي شغلت الوسط الرياضي في العام الحالي بصورة يئسنا من رؤية انصهار الجميع لإذابة احتقانهم في بودقة مشروع حيوي (لا دعائي) يشمل مكونات الرياضة كلها ، ويخطط من دون تفرد بالرأي أو استبداد بقناعة تجير الانجاز للمهندس جعفر أو الكابتن حمودي أو المهندس سعيد أو الزعيم أو العميدي وغيرهم ، فالانجاز له أب واحد هو العراق سيد العراقيين في جميع الظروف .نؤكد عبر (المدى الرياضي) تمسكنا بالمنهج الإعلامي المهني الذي لا يلوذ تحت عباءة أية جهة مهما كان وزنها الرياضي ثقيلا في حساب السلطة التنفيذية ضمن الأسرة الرياضية ، فالحق والحقيقة ديدننا لمناصرة صاحبه .ومثلما واصلنا الأداء الموضوعي والنقد المباشر بالروح والعزيمة نفسيهما لدعم الرياضيين الأبطال في الأعوام السابقة ، سنمضي بأقلام قوية ومشرعة صوب المهمات الوطنية لرفعة المنتخبات وتحفيز المبدعين ومطاردة المشلولين ( فكريا) لأنهم لا يستحقون أن ينهلوا من خيرات الرياضة وأفعالهم خاوية وقت شدتها.مبارك للزملاء الأحبة العام الجديد ، آملين لهم العطاء الثر ورفع الهمم لإعلاء شأن الصحافة الرياضية وتنقيتها من بعض الشوائب ، وزيادة احترام الكلمة وتقديس صدقيتها في محراب الإعلام الحر ، وتوحيد المواقف أمام الملأ بعيداً عن الخنادق لتكون رسالتنا دائما وأبداً : وراء كل بطل عظيم صحافة عظيمة.
بالمناسبة: فأل الأسود في عام الانجاز

نشر في: 29 ديسمبر, 2010: 07:21 م







