إحسان شمران الياسريتستعد بغداد الحبيبة لاستضافة مؤتمر القمة العربي القادم. ويشعر البغداديون بالفخر إذ تستضيف مدينتهم تجمعاً عربياً كبيراً يتصدى لأخطر القضايا التي تواجه الأمة العربية وربما العالم. وهناك دواع عديدة للفخر، أهمها إن المؤسسات الحكومية المسؤولة عن الخدمات في العاصمة ستنجز أعمالها بكفاءة استثنائية لا توازي عادات عملها (المستقرة)!!..
ولنا تجربة في مؤتمر قمة عربي كان مؤملاً عقده مطلع الثمانينات من القرن الماضي، إذ تم القيام بحملة كبرى لإعمار بغداد وأُقيمت أكبر المشاريع العمرانية التي لم يُُنشأ بعدها إلى يومنا هذا، وهذا كله بفضل مؤتمر القمة الذي لم يتحقق في وقتها لأسباب معروفة. وإذ نأمل أن ينعقد مؤتمر القمة العربي في بغداد في وقته المحدد وبمشاركة كبيرة من أعزائنا العرب الذين نشاركهم الأرض والفضاء واللغة والدين، فإننا نأمل أن تشتغل أجهزة أمانة بغداد ومحافظة بغداد والمؤسسات السياحية والأمنية على أساس انعقاد المؤتمر.. فإذا انعقد وهذا ما نأمله.. فهو خير، وسيتمتع القادة العرب الذين سيجتمعون في المنطقة الخضراء ويُقيمون فيها، ببعض هذهِ المنجزات، ابتداءً من شارع المطار وصولاً إلى فندق الرشيد عالي التحصين..بينما يأمل البغداديون أن تتحسب أجهزة الأمانة والمحافظة والسياحة وعمليات بغداد إلى احتمال مرور مواكب القادة العرب في مناطق مختارة من بغداد مثل الشعلة والرحمانية والكمالية ومدينة الصدر والاعظمية والدورة والبتاوين و(بزايز الفضيلية) وكسرة وعطش والشرطة الخامسة و(جكوك)، ومعسكر الرشيد.. فكما يعلم السادة (المشاهدون والمستمعون والقراء) الكرام إن التزوير حرام، والقانون يحاسب على كل من يُزوّر.. ولا يمكن أن ننفق مليارات الدنانير لتأنيق وتحسين شارع المطار والمنطقة الخضراء وفندق الرشيد وبعض الشوارع التي يُحتمل أن يمر بها القادة العرب أو ممثلوهم ولو بنسبة (1%)، ونترك أحياء بغداد ومحلاتها وأطرافها تحت فضاء الإهمال والقطيعة.. لأننا بهذا (نزوّر) صورة بغداد للأشقاء فنتركهم يعتقدون إن شارع المطار هو إنموذج لشوارع بغداد.. والمنطقة الخضراء، هي إنموذج لأحياء بغداد.. فكما كانت طرق المرور السريع داخل بغداد (كما يعتقد البغداديون) هي منجز وفضل لمؤتمر القمة الذي لم يُعقد، فنرجو أن نحقق منجزاً لبغداد باسم المؤتمر حتى لو لم يُعقد.. وإن يكون منجزاً مستداماً وليس منجز (أبو أسبوعين!).rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: مؤتمر القمة

نشر في: 2 يناير, 2011: 05:18 م







