TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات: هزيمة الإرهاب

كردستانيات: هزيمة الإرهاب

نشر في: 4 يناير, 2011: 05:20 م

وديع غزوانرغم التحسن النسبي في الجانب الأمني الذي تشهده بغداد والمحافظات بشكل عام ، فان ما حدث ويحدث من عمليات ارهابية بين فترة واخرى ، يشكل خللاً لايمكن اغفاله في جانب المعلومات الأمنية ، التي يمكن ان تشكل لنجاحات في جانب العمليات الاستباقية .لا نقول ان العمل في مجال الأمن سهل ونتجنى  بذلك على منتسبي الأجهزة الأمنية وجهودهم الكبيرة وتضحياتهم ، غير ان تجميل صورة الوضع  وتصويره على غير حقيقته لا يجدي نفعاً بل يضر لانه يجعلنا نبتعد عن الحقيقة  كما هي ،التي يفترض ان تعيننا على تشخيص أخطائنا وتصحيحها  ،
لنؤكد حضورنا أمام المواطن . ليس هيناً هذا الاستهداف للعناصر الأمنية بمختلف مستوياتها ولا للكفاءات العلمية ، لان العصابات الإرهابية تريد بصراحة من خلالها ان توصل رسالة تعلن فيها عن استمرار وجودها ، بعد كل الضربات الموجعة التي تلقتها والنجاحات المتحققة للأجهزة الأمنية في إلقاء القبض او قتل قياديين بارزين في ما يسمى بدولة العراق الإسلامية او القاعدة وغيرهما ، وهي رسالة شئنا ام ابينا تنعكس سلباً على  مجمل الوضع العراقي. ولا نريد ان نعيد ما سببه الارهاب من نتائج سلبية على مكون عزيز وأساس من مكونات شعبنا،ونقصد أخوتنا المسيحيين وقبلهم الصابئة ، نتائج مازلنا نحاول تقليص اثارها ، بدوافع الحرص على عدم اضطرار اي من المكونات الهجرة وترك العراق .وما يؤسف له اننا بعد كل عملية نسمع عن مصادر متخصصة بانهم ( يمسكون بخيوط شبكات الاغتيال ونتهيأ للقبض عليها .. ) وغيرها من التصريحات باتخاذ (الاجراءات التي من شأنها الحد من ازدياد عمليات الاغتيال في بغداد وباقي المدن الاخرى ) ، والسؤال المشروع الذي يفرض نفسه ماذا تنتظرون اذا كنتم قد امسكتم بخيوط هذه الشبكات الارهابية ؟لسنا متخصصين بالشأن الامني غير ان ما استفدناه من قراءة تجارب غيرنا ومتابعتنا لتجربتنا في ضوء ما ينشر من معلومات ، تؤكد ما سبق وما اكدناه في اكثر من مناسبة  وما اشار اليه غيرنا من متخصصين وغيرهم، بان استقرار الامن مرتبط باكثر من جانب من ابرزها الوضع السياسي والاقتصادي ، لذا فمن غير الانصاف تحميل الاجهزة الامنية وحدها التقصير الذي يحصل هنا وهناك ، خاصة وان نجاح عملها يتعلق بتوفر معلومات استخبارية دقيقة ومدروسة يمكن على أساسها وضع ستراتيجية أمنية ، قد تفضي الى تكثيف الاعتماد على الجهد المعلوماتي وتمحيص ما يصل الاجهزة الاستخباراتية من معلومات ، وبالتالي تقليل انتشار السيطرات في الشوارع التي نعتقد انها تستنزف الكثير من جهد عناصر الاجهزة الامنية اضافة لما تسببه من ارهاق للمواطن الذي يشعر بان وجودها من عدمه في الغالب سواء ، خاصة اذا علمنا ان اكثر بيانات الداخلية والدفاع وعمليات بغداد تشير الى ان المجرمين الارهابيين بعد كل عملية يلوذون بالفرار .قد لاتكون معلومة التركيز على الجهد الاستخباري غائبة عن قادة الاجهزة الامنية ، وسبق ان طرحت من قبل اكثر من مسؤول ، غير ان العمل بها ما زال دون مستوى ما نريده كمواطنين ، لاسيما وان عصابات الارهاب وبعد كل مرحلة تبدأ باستخدام وسائل ومعدات جديدة ، وهي في هذه المرحلة تعتمد استخدام الكواتم.ليحفظ الله كل عنصر خير في العراق يسعى لبناء مستقبله ولنكن يداً واحدة لمحاربة وهزيمة الارهاب ، التي هي آتية لا محالة .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الكهرباء تحدد موعد تشغيل الربط الخليجي ومنصة الغاز.. والجباية ترتفع إلى 44%

من التراث العالمي إلى العطش.. أهوار ميسان تحتضر

غبار كثيف يجتاح البلاد السبت.. نصائح عاجلة

هيئة النزاهة تشكل فريقاً للتحري عن حادث الزعفرانية

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران سرًا

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram