طه كمراليوم الملايين من أبناء شعبنا على موعد في غاية الأهمية عندما يلاقي منتخبنا الوطني نظيره الإيراني في أول اختبار له في بطولة امم آسيا التي اعتلى الاسود منصة تتويجها 2007 عندما هزموا المنتخب السعودي بهدف نظيف للسفاح يونس محمود، جاء في الوقت الذي كان العراقيون بحاجة ماسة الى هذا الفوز المعنوي ، وها نحن اليوم نلتقي مجددا على الخير والبركة، والأسود تعاود التنافس مجددا ونناشدها بعقد العزم، فالحفاظ على اللقب أصعب بكثير من تحقيقه .
ومباراة اليوم الاختبار الحقيقي الذي من خلاله سنعوّل على شبابنا الكثير في البطولة القارية ،وهي بمثابة الخطوة الاولى على طريق النجاح الذي سيقودنا الى القمة، فعندما يكون لاعبونا قد هضموا الدرس جيداً وأجادوا دورهم بكل حرفنة نكون قد وصلنا الى بر الأمان الذي سيؤكد حضورنا في هذا المحفل الكروي الكبير ، حيث نطمح من جميع اللاعبين لأن يجعلوا سمعة كرتنا نصب أعينهم ،وأن يعوا جيدا كيف تساقطت الفرق العربية للأسف الواحد تلو الآخر في المنازلات التي مرت من عمر البطولة خصوصا العنابي المضيف للبطولة، وكذلك منتخب الكويت الذي تعرض الى خسارة دراماتيكية , ومن حسن حظنا ان القرعة أوقعتنا في المجموعة الرابعة كي يطّلع لاعبونا على جميع مستويات وخطط الفرق المشاركة وحتى يتجاوزوا حاجز الخوف خصوصا في المباريات التي شهدها اليوم الأول من البطولة ،فعلى ما يبدو ان الأمور ستكون يسيرة بإذن الله تعالى عندما يتعامل اللاعبون مع أحداث المباراة على أنها ليست مواجهة رسمية بل يتجردون من جميع القيود والحواجز النفسية التي تلازمهم خلال وقتها ، ويكونون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم فستكون النهاية سعيدة حتما .بالتأكيد ان لاعبينا ازدادوا حماساً واندفاعاً عندما شاهدوا نشامى الاردن كيف أوقفوا الكومبيوتر الياباني لمدة 90 دقيقة وجعلوه عاطلا عن العمل، حتى حملت الدقيقة 91 هدف التعادل عندما أذنت لكرة اليابانيين بمعانقة شباك عامر شفيع الذي ذاد عنها طوال وقت المباراة الأصلي. وما زاد من اندفاع الاسود وجعلهم توّاقين لمباراة اليوم هو دور الكابتن عدنان حمد عندما قاد النشامى ليدخلوا فايروسا جعل الحاسوب الياباني مشوشا وخارج نطاق التغطية، فهل سيعيد الأسود اليوم ما فعله أشقاؤهم الأردنيون بالأمس أم ان كلمتهم ستتجاوز الفعل الاردني ويكونون أكثر كرماً منهم بتحقيق الفوز على الفريق الايراني الذي لم يكن بعبعاً مخيفاً، فالأسود قادرون على اجتيازه ومواصلة المسيرة نحو القمة بثبات.لا نريد أن نبالغ في طموحنا وتوقعاتنا لنتيجة المباراة بقدر ما نريد شحذ الهمم والتذكير ان لا مستحيل في كرة القدم ولا يوجد كبير وصغير فيها، بل من يجتهد سينال ثمرة اجتهاده ،والمنتخب السوري خير دليل على ذلك عندما لقّن المنتخب السعودي درساً لن ينساه القحطاني وهزّازي وتيسير الجاسم وكيف جعلوا الحسرة في وجوههم عندما خطفوا منهم ثلاث نقاط جعلتهم في زعامة المجموعة الثانية، ونحن إذ نبارك للأشقاء السوريين هذا الفوز نطالب لاعبينا بوضع جميع هذه الأمور أمامهم قبل أن يخوضوا غمار المنازلة التي لن نرضى بغير كسب نقاطها الثلاث، فاليوم يوم الاسود ولنؤكد ان كأس آسيا سيبقى عراقياً للمرة الثانية .rnTaha_gumer@yahoo.com
بصمة الحقيقة .. يومكم يا أسود

نشر في: 10 يناير, 2011: 06:46 م







