TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلاكيت: مــهــرجــانــات

كلاكيت: مــهــرجــانــات

نشر في: 12 يناير, 2011: 06:29 م

علاء المفرجيقبل انطلاق مهرجان دبي السينمائي في نسخته الأولى قبل أعوام، عاب البعض من السينمائيين فيما كتبوا على فكرة إقامة مهرجان كهذا في بلد لم يعرف بعد صناعة للسينما، بل لم ينتج حتى فيلماً واحداً. وقد كان لنا رأي حين ذاك حول هذا الموضوع.. يتلخص في أن ليس هناك شرط في إقامة هكذا تظاهرة يحتم ضرورة وجود صناعة سينمائية.
فمنذ البدايات الأولى لصناعة السينما برزت فكرة المهرجانات والمسابقات السينمائية التي كان لها دور في رسوخ هذا الفن وتعاظم شعبيته من خلال إشاعة وعي وذوق سينمائيين، أسهما بلا شك في تكريس هذا الفن.وعلى امتداد أكثر من قرن من عمر السينما ازداد عدد المهرجانات والمسابقات السينمائية، مثلما تعددت مضامينها وأغراضها، وان انفرد عدد منها بالذيوع والشهرة، بسبب عراقتها والأهمية التي اكتسبتها بفعل استقطابها النتاج السينمائي المهم، وكذلك في كونها فرصة للحوار وتبادل الخبرات والرؤى مثل كان، والبندقية، وبرلين.. وغيرها.وخلال العقدين الأخيرين برزت الكثير من المهرجانات السينمائية في بلدان لم يدخلها هذا الفن إلا في وقت متأخر، استطاع بعضها ان ينتزع اعترافاً عالميا بنشاطه.وعود إلى مهرجان دبي وهو ينهي دورته السابعة، فأنه لا يخفى على أي متابع لشؤون هذا الفن انه استطاع وخلال مدة قصيرة لم تتجاوز السبعة أعوام  ان يشيع ثقافة سينمائية، كان أحد تجلياتها انتعاش صناعة الفيلم في هذا البلد الذي كانت حتى سنوات قليلة ماضية حدود تعاطيه مع هذا الفن لا يتعدى الاستهلاك والتلقي بقصد الترفيه. فقد شهدت السنوات الأخيرة اندفاعة سينمائية شابة في هذا البلد من وحي التأثير الايجابي للمهرجان.. واستطاعت بعض نتاجات السينمائيين الإماراتيين ان تجد لها موقعاً مميزاً في الخريطة السينمائية.ومع تعاظم هذا الاندفاع حرص المهرجان على استحداث قسم خاص للأفلام الإماراتية لمسابقات الدورة الأخيرة منه، انتزع البعض منها اهتماماً جماهيرياً ونقدياً لافتاً.. وهو ما يؤكد حقيقة ان إقامة مثل هذه المهرجانات ليست ترفاً أو استعراضاً لجودة التنظيم، قدر ما هي خطوة مهمة في إشاعة الثقافة السينمائية وبالتالي استقطاب المواهب، وأيضاً خلق أرضية راسخة لصناعة واعدة.... وهو ما تجلى بشكل واضح طوال السنوات التي أقيم فيها المهرجان...الذي تميزت دورته هذا العام بالمشاركة النوعية للنتاج السينمائي المهم.ولعل التأثير الايجابي لإقامة مثل هذا المهرجان لم تقتصر على البلد المنظم حسب.. بل امتدت إلى دول خليجية مجاورة أخرى، ونشير هنا للدور المهم الذي لعبه هذا المهرجان مع شقيقيه أبو ظبي السينمائي والخليج السينمائي في منح فرصة كبيرة للسينمائيين العراقيين، الشباب منهم على وجه الخصوص في عرض نتاجاتهم بل ورعاية وتمويل البعض منها.. وقد برزت من هذا المهرجان مواهب سينمائية واعدة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الكهرباء تحدد موعد تشغيل الربط الخليجي ومنصة الغاز.. والجباية ترتفع إلى 44%

من التراث العالمي إلى العطش.. أهوار ميسان تحتضر

غبار كثيف يجتاح البلاد السبت.. نصائح عاجلة

هيئة النزاهة تشكل فريقاً للتحري عن حادث الزعفرانية

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران سرًا

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram