TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلام ابيض ..كرنفالات مسلحة

كلام ابيض ..كرنفالات مسلحة

نشر في: 16 يناير, 2011: 06:25 م

 جلال حسن كل شعوب الأرض تحيي كرنفلات فرح وغناء ورقص وإيقاعات ساحرة على أنغام أنواع الموسيقى، وتزدهر الشوارع بالفرح الشعبي العارم وتنثر الزهور وتشتعل الأنوار.شباب وكهول وصغار يرقصون ويصفقون ويمرحون ويغنون بنشوى الفوز لراية البلد الذي يرفع عاليا ويتوج بهامة كأس الفوز، إلا نحن ما أن تنتهي أي مباراة لكرة القدم يفوز بها الفريق العراقي، حتى يبدأ كرنفالاً مسلحاً تشتعل فيه السماء باضواء العيارات النارية، وأبواق السيارات المزعجة، والصراخ بصوت عال.
أن سحر كرة القدم رائع ويثير المشاعر والأحاسيس، بل يجمع أبناء الوطن في فرح كامل ويعزز المواطنة بجمع قلوب أبناء الوطن بنشوى الفوز. ولكن أن يسقط قتلى وجرحى جراء ذلك، هذا ما نرفضه تماماً، والسبب العيارات النارية، وكأننا نعيش في ريف متخلف لا يعرف غير الضغط على زناد الرشاشة والمسدس تعبيراً عن فرح يتحول فيما بعد إلى مأتم بقتل أبرياء،وتمتلئ طوارئ المستشفيات بالجرحى.الشرطة ومن أولويات عملها وقبل أي مناسبة رياضية تجتمع لتوجيه منتسبيها امنيا وتكون في حالة حيطة وحذر لمنع أي عمل خطر يسبب أي أذى  للآخرين، كذلك توجه جميع مراكزها بإلقاء القبض على من يطلق العيارات النارية، وتلقي القبض على بعضهم  ولكن دون جدوى لكثرة مطلقي النار.بعد انتهاء مباراة العراق وعمان في بطولة خليجي 20 أدى إطلاق العيارات النارية إلى وفاة احد المواطنين وإصابة 11 آخرين متأثرين بجروح بليغة فضلا عن الأضرار المادية، وحالة الخوف والهلع وهذا ما حدث أمس الأول بفوز العراق على الإمارات بزيادة إطلاق العيارات النارية ونتمنى ألا يصاب أحد جراء الإطلاقات.  لو يعلم كل من يطلق النار من مسدسه أو بندقيته أن هناك طلقة راجعة إلى الأرض لان السماء لا تبتلعها وبالتالي  أن هذه الطلقة الراجعة ستصيب إنسانا وتؤدي إلى وفاته وتحدث مأساة في عائلة المتوفى.إن إطلاق العيارات النارية في الأفراح والأعراس والمناسبات الاجتماعية أسوء وسيلة تعبيرية ، وتشكل خطراً على أرواح المواطنين ،وسلوكاً اجتماعياً غير حضاري، وكم من ليلة فرح جميلة تحولت إلى مأتم حزين. و نناشد المواطنين بالكف عن هذه الظاهرة الخطيرة حفاظا للأرواح ، والتي تزعج  وترعب جميع الناس وتخيفهم  خصوصاً الأطفال، وصدقوني في أي مباراة يفوز فيها المنتخب العراقي، ما يفرحنا ويطربنا هو هلاهل  امهاتنا، واهازيج أبنائنا وبناتنا, والأفراح التلقائية.rnjalalhasaan@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الكهرباء تحدد موعد تشغيل الربط الخليجي ومنصة الغاز.. والجباية ترتفع إلى 44%

من التراث العالمي إلى العطش.. أهوار ميسان تحتضر

غبار كثيف يجتاح البلاد السبت.. نصائح عاجلة

هيئة النزاهة تشكل فريقاً للتحري عن حادث الزعفرانية

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران سرًا

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram