TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > فـي الحدث :ميدفيديف فـي الأردن

فـي الحدث :ميدفيديف فـي الأردن

نشر في: 18 يناير, 2011: 06:08 م

 حازم مبيضين تتميز العلاقة الأردنية الروسية بالاحترام المتبادل،فبالرغم من رفض الدولة الأردنية للفكر الماركسي،الذي كان يحكم الاتحاد السوفييتي،فإن عمان أقامت علاقات دبلوماسية مع موسكو اعتباراً من العام 1963،وفي العام 1992 اعترفت الاردن بروسيا كوريثة للاتحاد السوفييتي،وقد تميزت علاقات البلدين طوال تلك الفترة بالنمو الإيجابي،مثلما تميزت في العهد الروسي
بتطابق المواقف في معظم القضايا الدولية، وخاصة تلك المتعلقة بمنطقة الشرق الاوسط كقضيتي فلسطين والعراق. ومعروف أنه سيتم على هامش الزيارة توقيع مذكرتي تفاهم بين البلدين لتنشيط التعاون في مجالي الطاقة والتنقيب عن النفط ، والتعاون الثقافي وافتتاح مركزالزاوية الروسية لتعليم اللغة الروسية في الجامعة الاردنية.وإذا شئنا التأشير على النظرة الأردنية لروسيا،فاننا سنلاحظ فوراً أن الملك عبدالله الثاني ظل يزور روسيا سنوياً منذ عشر سنوات،حيث توثقت خلالها علاقاته الشخصية بالرئيسين بوتين وميدفيديف،وكانت مواقف الاردن شديدة الوضوح في دعم المواقف الروسية سواء خلال النزاع الجورجي الاوسيتي، أو اعتبار روسيا ضامناً للاستقرار والأمن في القوقاز. ويرتبط البلدان بعدة اتفاقيات تعمل على تعزيز التعاون في المجالات العلمية والاقتصادية والسياحية وتضاعفت أرقام التبادل التجاري بين البلدين لتصل إلى مايقارب 500 مليون دينار،وللقطاع الخاص في البلدين دور واضح ومؤثر في تنمية العلاقات بينهما والارتقاء بمستواها.     مؤكد أن زيارة ميدفيديف اليوم تشكل دفعاً جديداً للعلاقات الأردنية  الروسية في مختلف المجالات،وأن المحادثات بين زعيمي البلدين ستتجاوز العلاقات الثنائية  وسبل تعزيزها،إلى بحث آخر التطورات في المنطقة وعملية السلام التي تواجه صعوبات كثيرة،خصوصاً وأن مواقف روسيا بحكم كونها عضواً في الرباعية الدولية،كانت داعمة على الدوام لجهود إحياء عملية السلام التي تحفظ للفلسطينيين حقوقهم الوطنية،على أساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية،وهو موقف مؤكد أن موسكو تقيم إيجابياً علاقاتها مع عمان،وكان الرئيس ميدفيديف أكد ضرورة قيام علاقات ودية بين شعبي البلدين،خاصة وأن علاقاتهما السياسية أخذت منحى تصاعدياً بايجابية منذ تولي الملك عبدالله سلطاته الدستورية،ليؤكد الدور المحوري للأردن في قضايا المنطقة،وهو دور تنظر إليه موسكو بعين التقدير والاحترام،وهو يحتل مكانة هامة على خارطة العالم السياسية، إضافة لما يتمتع به عبد الله الثاني من احترام على الصعيدين الاقليمي والدولي،ما يدفع السياسة الروسية للسعي على المحافظة على مستوى رفيع من العلاقات مع الأردن،ليس لأنه سوق لتصريف المنتج الروسي وإنما لوزنه السياسي.الرئيس الروسي مرحب به في الأردن بلد التعايش بين الأديان،وزيارته تكتسب بعداً دينياً لتزامنها مع احتفالات الكنيسة الروسية بيوم الغطاس الذي يصادف اليوم،حيث سيزور موقع مغطس السيد المسيح على نهر الاردن،وهو مرحب به لأنه زعيم يتفهم مواقف بلدنا ويدعمها،ولأنه يسعى للارتقاء بعلاقات البلدين إلى المستوى المرضي لطموح شعبيهما،وهو مرحب به لأنه يمثل شعباً صاحب حضارة عظيمة في بلد كان موئلاً للحضارات،ولأنه يتفهم حاجات بلدنا ويتعاون على تنفيذها،ولان التفاهم الروسي الاردني سيظل حجر زاوية مهماً في علاقات موسكو مع العالم العربي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الكهرباء تحدد موعد تشغيل الربط الخليجي ومنصة الغاز.. والجباية ترتفع إلى 44%

من التراث العالمي إلى العطش.. أهوار ميسان تحتضر

غبار كثيف يجتاح البلاد السبت.. نصائح عاجلة

هيئة النزاهة تشكل فريقاً للتحري عن حادث الزعفرانية

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران سرًا

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram