TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن: رجعـو التلامـذة

العمود الثامن: رجعـو التلامـذة

نشر في: 29 يناير, 2011: 06:00 م

علي حسين(رجعو التلامذة) يا شيخ إمام، فانهض من قبرك وانزع نظارتك السوداء، وانظر في وجوه أحبتك من شباب مصر فقد رجعوا للحق من جديد، فقد تحققت أحلام أغنياتك، وهاهم ينشدون يا مصر إنتي اللي باقية،
وانتي قطف الأمانيلا كورة نفعت،ولا أونطةولا المناقشة وجدل بيزنطةولا الصحافة والصحفجيةشاغلين شبابنا،عن القضيـــةقيمولنا صهبة يا صهبجيةو دوقونا طعم الأغانيطلعوا التلامذة ورد الجنايناسمع يا ميلص وشوف وعاينرجعوا التلامذة يا عم حمزةللجد تانيخرجوا التلامذة من دون مكبرات صوت ومن دون وصايات، فالتلاميذ الذين احتلوا الساحات والطرقات لم تحركهم عقائد وأحزاب محنطة، ولا سياسيين يركبون الموجة، ولا شعارات زائفة، تلامذة مصر لا يسعون إلى سلطة، لكنهم ينشدون العدل والحرية، ثورة على الظلم الذي امتد عقودا طويلة، وأصاب أكثر من جيل من أبناء مصر. انتفاضات  تنتقم للآباء المقهورين والعاجزين. تنتقم من القمع القائم على شعارات محنّطة انتهت إلى تحريض بائس على الطائفيّة، ومن التسلّط الطبقيّ الذي رمى بالفقراء خارج اهتمامات الدولة، ومن الفساد الذي استباح كلّ شيء لإثراء سياسيين يتساقطون اليوم تحت ضربات الشارع من دون أن يجدوا من يؤويهم سوى الهروب إلى المجهول.  المشاركة الشجاعة لشباب مصر  كسرت حاجز الخوف في المجتمعات العربية،  وأعطبت من فاعلية القمع الأمني، وهو أمر سيشجع حتما شعوبا عربية أخرى على الانضمام  تدريجيا إلى الاحتجاج  للمطالبة بحقوقهم  تلامذة مصر اليوم  ينادون بمطالب لا يمكن لأي وطني عربي  أن يجادل في عدالتها وشرعيتها. فهم، ونحن جميعا معهم، يريدون تغييراً نحو الأفضل  وحرية غير مشروطة  وعدالة اجتماعية ومحاربة الفساد والمفسدين،  وبتقليص الهوة بين الأغنياء والفقراء. أسقط  تلامذة مصر الشجعان، أوهام النظم  الدكتاتورية التي كانت تعتقد أن باستطاعتها العيش بعد أن تحولت إلى مومياءات. تنظر ولا ترى. تنصت ولا تسمع. تلمس ولا تحس. لا قلب ينبض ولا عروق ولا حياء، أنظمة لاتزال على جبروتها  ضعيفة تدعي  القوة. منهارة توحي  بالتماسك.،أنظمة  لن يفلح  معهم الخطاب الأخير  للحفاظ على عرش الحكم  حتى اللحظة الأخيرة، حتى الطائرة الأخيرة. حتى النفَس الأخير، هذا دأب الدكتاتوريات لا توجد في قاموسها عبارة الخروج من الحكم فهم لا يعرفون سوى كلمتين الكرسي او القبر.أيا كان الأمر، فإن الانتفاضة التي بدأت بشائرها في تونس وامتدت لمصر، هي إبداع شعبي صرف، لا فضل لأحد فيه إلا المواطن المستلب، شابا أو طفلا أو شيخا، رجلا أو امرأة، بعيدا عن أية أجندات حزبية أو عقائدية.فالذي حدث باختصار شديد أن الشعوب العربية  استيقظت وتوضأت وأدت صلاة الثورة والخلاص من كل ما تسبب في تقزيمها وتراجعها وفقدان جمالها الذي كان يخطف الأبصار والعقول.. ومن ثم فهي ليست انتفاضة ضد الفقر أو ضد الجوع فقط، كما أنها ليست ثورة من أجل التغيير والإصلاح السياسي فحسب، بل هي ثورة شاملة لها هدف واحد  هو استعادة الحياة واستعادة البلدان التي سرقتها عروش الأباطرة  مصر التي سمعنا صوتها اليوم هي نفسها التي كسرت  القفص في عصفور يوسف شاهين لينطلق صوت أبنائها عاليا يغني مع أحمد فؤاد نجم: مصر يامه يا بهيةياام طرحة وجلابيةالزمن شاب وانتى شابةهو رايح وانتى جايةجاية فوق الصعب ماشيةفات عليكى ليل وميةواحتمالك هو هووابتسامتك هى هىتضحكى للصبح يصبحبعد ليلة ومغربيةتطلع الشمس تلاقيكى معجبانية وصبيةيابهيةمصر يامه يا سفينةمهما كان البحر عاتىفلاحينك ملاحينكيزعقوا للريح يواتىاللى ع الدفة صنايعىواللى ع المجداف زناتىواللى فوق الصارى كاشف كل ماضى وكل اتىعقدتين والتالتة تالتةتركبى الموجة العفيةتوصلى بر السلامة معجبانية وصبيةيا بهية

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram