بغداد/ نادية الجورانيمنذ أن بدأت المسافات تبعد بين المدن فكر الانسان في احتياجه الى واسطة يتنقل بها من مكان لآخر ومثلما تطور الانسان أخذ يطور آلته ويطوعها لخدمته حتى تعددت وسائط النقل كما نراها اليوم، والآن أصبح همه هو ايجاد الكيفية التي يتم بوساطتها توفير وسيلة النقل المريحة له .واذا تتبعنا هذا الموضوع على صعيد بلد كالعراق نجد ان الشركة العامة لتجارة السيارات عملت جاهدة على استيراد السيارات الحديثة وقد باشرت إطلاق أعداد كبيرة من سيارات التاكسي ذات اللون الأصفر بمبادرة أولى منها كي يتمكن المواطن من الحصول على سيارة تاكسي والعمل عليها .
والمبادرة الثانية هي منح قسم من هذه السيارات الى مجلس محافظة بغداد لتوزيعها بالاقساط على اصحاب الدخل المحدود وكذلك الشباب العاطلين عن العمل في محاولة لتحسين المستوى المعيشي لهم. وهنا يتبادر الى الذهن سؤال: هل هناك لجنة مختصة لدارسة عملية توزيع السيارات بهذا العدد الهائل الذي جعل شوارع بغداد تبدو وكأنها مصبوغة باللون الاصفر ؟ وحبذا لو قامت وزارة التجارة بالتعاون مع وزارة النقل من اجل تنظيم العملية الاستيرادية بصورة سليمة ولتطوير واقع عمل قطاع النقل وتفعيل مفاصله. ان هذا الحديث من شأنه ان يقودنا الى فكرة من المؤكد انها تتبادر يوميا الى ذهن كل مواطن عراقي، ونعود بذاكرتنا الى الوراء في الثمانينات من القرن الماضي، حين كان المواطنون يتنقلون داخل بغداد في باص اسمه (الأمانة) ذو اللون الأحمر وربما نتذكر ومعنا القراء كيف كان الاعتماد كبيراً على الأمانة ذات الطابقين. وهنا السؤال يطرح نفسه ألسنا الآن بأمس الحاجة إلى عودة هذا الاختراع القديم المسمى (المصلحة) ؟ ان ضرورته ترجع لاسباب عدة منها: إن الكثيرين من اصحاب الدخل المحدود او المتوسط لايستطيعون التنقل بالتاكسي نظراً لغلاء الأجرة وتجدهم يحلمون بالوصول الى أعمالهم بأقل تكلفة ممكنة وبنفس الراحة بالتاكسي والنظافة والسرعة، كما إن هذه الباصات ستساعد في التقليل من عملية الزحام المروري، وبدورنا نناشد وزارة النقل ان تدرس فكرة استيراد مثل هذه الباصات التي من شأنها ان تقدم خدمات كثيره للراكب وللشارع وللتقليل من هذا العدد الهائل من التاكسيات.
(أحمر) باص مصلحة.. (أصفر) تاكسي

نشر في: 31 يناير, 2011: 05:02 م









