كوبنهاغن / رعد العراقيخروج المنتخب الوطني من نهائيات كاس آسيا 2011 كان مؤلما بحساب أحلام المحافظة على اللقب ، ومشرفاً بواقع عطاء اللاعبين وما تعرضوا إليه من ظلم تحكيمي ساعد على ابتعادهم على اقل الاستحقاقات وهو المربع الذهبي ، وقصة رحلة المنتخب إلى الدوحة وقبلها مرحلة الاستعداد
والتهيؤ من خلال المباريات الودية والمشاركة في كأس الخليج وبطولة غرب آسيا كان لها منغصات (تدريبية) قد يكون أبسط المتابعين شعر بها وتوجس خيفة لما سيجري سواء بفكر وقدرة الجهاز الفني الألماني أو بمساعده المدرب الوطني ناظم شاكر.حراجة الموقفبعد أن خرجت من هنا وهناك أشارات عدة تشير إلى وجود نوع من التوتر بين الرجلين لم يكشف عن أسبابه سوى بتصاريح تميل إلى الدبلوماسية والتقليل منها حتى حصل المحظور وانفض عقد الشراكة بين ناظم شاكر وسيدكا بعد أول مباراة خاضها المنتخب الوطني في نهائيات كاس آسيا ولكن لنتصور حراجة الموقف والتوقيت غير المناسب والحساس ولو ان ذلك العقد قد انفض منذ خروج أول معلومة خلاف بينهما وسارع الاتحاد إلى معالجة الوضع او تقدم ناظم شاكر باستقالته خوفا من تطور الموقف مع تقدم الاستعدادات ودخول العراق لأجواء البطولة لكنت اول من يشيد بحرص ناظم وشجاعته بدلا مما سأكشفه الان من صورة قاتمة لحقيقة اللامبالاة والإصرار على السير في هاجس العظمة وانتظار الفرص لسقوط الألماني والتربع على عرش قيادة المنتخب! انقلاب لإرضاء الجمهورلقد سبق ان نبهت في (المدى الرياضي) بالعدد 1926 ليوم الأربعاء 6 تشرين الاول 2010 (أحذروا انقلابا وشيكا ضد سيدكا لإرضاء الجماهير) تناولت فيه تحليلا مفصلا ودراسة عن طبيعة العلاقة بين سيدكا وما يجول في أفكار ناظم شاكر بعد تصريحاته غير المنطقية عنه وقدمت النصيحة للاتحاد العراقي لكرة القدم لتدارك الأمر قبل فوات الأوان وعدم ترك الأمور على ما عليه وخاصة نحن كنا مقبلين على المشاركة في كأس خليجي 20 وكان المقترح هو أما ترك المهمة من قبل ناظم شاكر وفسح المجال لآخرين قادرين على العمل مع فكر المدرب سيدكا او القبول بها إلى نهاية أمم آسيا من دون أي مفاجآت قد تضر بمسيرة المنتخب لكن يبدو ان ما كشفته (المدى الرياضي ) قد أعاد حساب من كان يعمل في تنفيذ خطة إزاحة سيدكا خلال خليجي 20 واضطر إلى تأجيلها لحين إقامة نهائيات كأس آسيا في الدوحة تحت غطاء وأسلوب جديدين يبعدان عنه كل الشكوك الا إننا من خلال المتابعة الدقيقة للاحداث رفعنا الغطاء ولمسنا النيات وأكدنا صدق ما ذهبنا اليه من تحذير وانتظرنا انتهاء بطولة آسيا لنضع الحقيقة في إطارها الصحيح وكما امتدحنا من قدّم الجهود لإنجاح مهمة المنتخب فإننا لابد ان نشخص من كان نقطة ضعف وسببا في إحداث جو نفسي متوتر ربما كان يكلفنا الخروج منذ الدور الأول. السير باتجاهينمن كان يتابع ناظم شاكر في كل تصريحاته لابد أن يقف أمام حقيقة ان الرجل عندما يتحدث يحاول أن يظهر بصورة المدرب وليس المساعد فهو كان حريصا على السير باتجاهين : التأكيد على علاقته باللاعبين وان ماضيه يقدمه كمدرب قيادي وليس مساعدا لكنه قبل بالمهمة لأجل مساعدة المنتخب ، والاتجاه الآخر هو تضمين حديثه بالإشارة الى انه قد لا يتفق مع افكار المدرب! .وقبل خوض المنتخب الوطني لقاءه الأول أمام إيران كان ناظم احد الضيوف على قناة فضائية وبدلا من أن يكون حديثه باتجاه دعم المنتخب والتركيز على خوض البطولة الا انه عاود أسلوب التلاعب بالألفاظ حينما اشار الى انه كان يرغب بتدريب المنتخب لكن الاتحاد العراقي للعبة سارع لجلب مدرب أجنبي وهي إشارة لا تقبل الشك على انه غير راض ويلمح الى وجود تقاطع مع سيدكا وحينما أعلن استقالته (أو إبعاده) كانت أحاديثه خلال برنامج المجلس في قناة الدوري والكاس متناقضة وغير منطقية حينما كان جل اهتمامه على التأكيد على أن ما قام به هو لأجل خدمة المنتخب الوطني مع التلميح ايضا الى صعوبة مهمة اجتياز الدور الأول! لكن قلب المنتخب كل الظنون والهواجس واستطاع تحقيق فوزين بغياب ناظم شاكر ولولا ما حدث في مباراة استراليا من ظلم تحكيمي ربما كان العراق الآن عائدا بالكأس إلى بغداد. فكر سيدكا إن ما بدر من ناظم شاكر خلال نهائيات آسيا لا يمكن القبول به ولابد من اتخاذ إجراء بصدده من قبل الاتحاد العراقي مهما كانت الحجج والذرائع وخاصة ان الأسباب التي دائما ما يتعكز عليها هي مسألة عدم توافقه مع فكر سيدكا ومع ان سيدكا لم يتغير منذ استلامه المهمة فكان الأجدر به وحرصا على مهمة المنتخب ان يتنازل عن كبريائه ويترك مهامه لمدرب آخر قبل خليجي20 او حتى بعدها مباشرة وليس انتظار انطلاق أمم آسيا والتسبب في احراج الوفد وبعثرة الأوراق وترك أثر نفسي كبير .وهنا فان أي تبرير سيصدر منه لا يمكن ان تجعل صورته وموقفه في اطار العمل البريء طالما ان التوقيت وما سبقه من تلميحات صحفية هي مؤشر على وجود نيات مبيتة حتى وان كان سيدكا فعلا مدربا فاشلا! اهواء شخصية نقول ان المرحلة القادمة لابد ان يجري فيها تقييم صحيح لكل الملاكات التدريبية الوطنية بشكل دقيق يبتعد عن المجاملة او التحايل عن
مسرحيـة (استقالة الدوحة).. اخـفـق كـاتبـهــا فــي الوصــول للنهايـة السعيــدة!

نشر في: 31 يناير, 2011: 06:50 م









