إكرام زين العابدين مازالت النقاشات مستمرة حول مشاركة منتخبنا الوطني بكرة القدم الأخيرة في نهائيات كأس آسيا 2011 التي اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة نهاية الشهر الماضي بمشاركة نخبة المنتخبات الآسيوية .ظروف حصول منتخبنا على لقبه السابق كانت مختلفة خاصة
وانه لعب مباراة معقولة أمام نظيره الفيتنامي في دور الثمانية وفاز بسهولة وأكمل مشواره من خلال الفوز على كوريا الجنوبية بركلات الترجيح وشجاعة نور صبري ، وواصل رحلة الحصول على الكأس القارية من خلال اللعب الرجولي والأداء المتميز أمام السعودية .لكن الظروف اختلفت في هذه البطولة خاصة في مباراتنا الأخيرة أمام استراليا التي كانت مقنعة الأداء لكنها مخيبة النتيجة لان الهدف الاسترالي جاء في الدقائق القاتلة من المباراة ، ولا يمكن بكل الأحوال ان نلقي باللائمة على لاعبي منتخبنا بأنهم اهدوا استراليا الفوز لأنهم فعلا كانوا بحاجة الى القليل من الحظ والتركيز من اجل عبور بوابة استراليا ومواصلة المشوار صوب الكأس .جمهورنا الرياضي كان يمني النفس هو الآخر بان يواصل منتخبنا الوطني مشواره الصعب بالبطولة الحالية ويحافظ على لقبه الآسيوي خاصة بوجود اغلب نجوم منتخبنا الذين ساهموا بحصوله على لقبه الأخير وعلى رأسهم يونس محمود ونشأت أكرم وعماد محمد وهوار الملا محمد وكرار جاسم ، لكن الكرة عاندتهم وعبست بوجههم وجعلتهم يتجرعون كأس الخسارة المرة .وخابت آمال الجماهير في لاعبي منتخبنا الوطني لأنهم خسروا وتسببوا في رسم أجواء حزينة بعدما كانت الأمور معدة للاحتفال بالفوز على استراليا ، لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .بعض القرارات المهمة والحاسمة في الرياضة العراقية تتخذ من خلال العاطفة والابتعاد عن العقل مما تسبب في ان تدفع ثمنا غاليا لهذه القرارات التي يتحمل جزء كبير منها الجهات الرياضية المسؤولة وكذلك بالاتحاد العراقي لكرة القدم .وفي مراجعة بسيطة للمدربين الذين تعاقدوا على تدريب منتخبنا الوطني منذ بداية عام 2007 ولحد الآن نجد ان العدد كبير والمدارس مختلفة وأساليب التدريب غير متجانسة ما يؤكد ان المعنيين بهذا الأمر تسببوا في تشتيت أفكار اللاعبين وعدم استقرارهم على مدرسة تدريبية معينة .تسعة مدربين محليين وأجانب تعاقبوا على تدريب المنتخب الوطني في الفترة الممتدة من بداية عام 2007 وحتى الآن وكانت حصيلتنا الفوز باللقب الآسيوي في عام 2007 ولم نحصد أي لقب بعده ، ولا نعرف السبب هل الاتحاد او بالمدربين او اللاعبين الذين بدأت أقدامهم لا تعرف طريق شباك الخصوم بشكل جيد بعد ان كانوا يمطرونها بكرات عدة .الآن الأصوات تتعالى من جديد من قبل بعض المدربين غير الناجحين والمتابعين للشأن الكروي وحجتهم بان سيدكا فشل في بناء منتخب قوي يحافظ من خلاله على اللقب علما بان فترة عمله لم تتجاوز السبعة أشهر بحلوها ومرها .البعض يناشد ويطالب بان نعتمد على اللاعب المحلي الذي يلعب بالدوري وان نسرح لاعبي المنتخب الوطني الحاليين على الرغم من الخبرة القليلة وغير الكافية التي يمتلكها هؤلاء المحليون على الصعيد الدولي .أتمنى من اتحاد الكرة ان يكون موضوعيا وان يناقش مشاركة منتخبنا الوطني بترو وعقلانية ، وان يقوم بتشكيل أكثر من منتخب عراقي ( رديف واولمبي وشباب وناشئين ) لان هذه المنتخبات لديها استحقاقات مقبلة وان يسند مهمة تدريبها الى مدربين أكفاء ولا ضير ان يكون احدهم المدرب الألماني سيدكا استعداداً لتصفيات كأس العالم المقبلة لان عقده مستمر لمنتصف السنة الحالية.
في المرمى :منتخب تلاطمه الأمواج

نشر في: 2 فبراير, 2011: 06:15 م







