TOP

جريدة المدى > تحقيقات > لأننا نعشق العراق

لأننا نعشق العراق

نشر في: 4 فبراير, 2011: 04:46 م

طارق الجبوري قد يتساءل البعض عن مدى أهمية تسليط الضوء على مدرسة سقطت سقوفها وجدرانها منذ أربع سنوات دون ان يكترث احد من مجلس محافظة بغداد او وزارة التربية، وربما يقوده التساؤل إلى وهم او تصور إمكانية الإشارة إليه ربما كخبر او شكوى، غير أننا نعتقد ان مثل هذا الموضوع ليس بالبساطة تلك فهو، إضافة لما كان يمكن أن يسببه من فاجعة في ما لو حدث وإن تهدم السقف أثناء دوام التلاميذ، يؤشر لما وصل اليه الفساد  والمفسدين من من لا أبالية واستهانة بمقدرات الناس وأرواحهم عندما يعمدون الى بناء مدرسة 
في وسط بغداد لا تتوفر فيها ابسط مقومات المتانة، وتتواصل حالة الاستهانة لإبرام صفقة ترميم غير نظيفة  فيها دون محاسبة احد. حالة فساد لم تعد غريبة ان لم نقل، و بمرارة، باتت مألوفة في عراق كلن يفترض ان يكون نموذجاً في كل شيء بعد وعود عريضة بتخليصه من إرث مرير تميز بالتفرد باتخاذ القرارات ورفض كل رأي آخر، فكانت النتائج مروعة. وفي الوقت الذي حرصت فيه " المدى " ومنذ بداياتها على البحث بين أكوام السلبيات، عن الحالات الايجابية، وهي للإنصاف موجودة ولا يجوز إغفالها،لتسليط الضوء عليها ولكي تعزز ثقة المواطن بتجربته، فإنها اتخذت في ذلك نهجاً صادقاً ابتعدت فيه عن حرق البخور لهذا المسؤول او ذاك، والتركيز على الفعل الايجابي كحالة تتطلبها عملية التغيير ويستحقها الشعب المضحي والمتفاني والمعطاء على مر الأزمان والعهود، وإنها ليست منة من المسؤول مهما كان موقعه، بل واجبه تجاه مواطنيه عشاق العراق وأهله الحقيقيين. لذا كانت " المدى " حريصة على أن يبقى خطها واضحاً ومنحازاً للمواطن، فحذرت منذ البداية  من محاولة البعض الالتفاف على ما تحقق من خلال إشاعتهم للفساد الذي بدوره يمهد لطمس معالم كل شيء جميل قد تحقق بما فيه الحريات، وخنق كل بارقة امل بالمستقبل.المدرسة حالة تؤشر لحالات اكبر خللاً وخطراً وتسليط الضوء عليها، تذكرة للخيرين في مجلس النواب والحكومة وللأطراف السياسية، لما يعانيه المواطن ويتحمله، ودعوة لهم لمراجعة مسيرة ما فات من أيام وشهور خلال السنوات الثمان منذ 2003 حتى الآن، والوقوف على ما تحقق من ايجابيات لتعميقها وسلبيات آن الأوان لتجاوزها، وقفة شجاعة ليس من اجل يلقي كل طرف التهم على الآخر، بل لكي نعرف جميعاً مقدار الظلم الذي ألحقناه بالوطن والمواطن، عندما رضينا بان نجعل من المحاصصة مظلة لحماية المفسدين والسماح لهم بتكديس الأموال على حساب جوع وحرمان الأغلبية.. وقفة نقول فيها كفى فساداً وانتبهوا يا مسؤولون، فتضحياتنا لم تكن من اجل أن يقفز البعض عليها ويجيرها لصالحهم فيتمتعون بالأراضي والامتيازات في العراق ونحن محرومون من ابسط حقوقنا. لأننا نخاف على العراق ونعشقه نقول بأعلى صوتنا لا للفساد مهما كان شكله ونعم للمواطن.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

القصة الكاملة لـ"العفو العام" من تعريف الإرهابي إلى "تبييض السجون"

الأزمة المالية في كردستان تؤدي إلى تراجع النشاطات الثقافية والفنية

شركات نفط تباشر بالمرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل غرب القرنة

سيرك جواد الأسدي تطرح قضايا ساخنة في مسقط

العمود الثامن: بين الخالد والشهرستاني

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

حملة حصر السلاح في العراق: هل تكفي المبادرات الحكومية لفرض سيادة الدولة؟
تحقيقات

حملة حصر السلاح في العراق: هل تكفي المبادرات الحكومية لفرض سيادة الدولة؟

 المدى/تبارك المجيد كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً، والظلام قد بدأ يغطي المكان، تجمعنا نحن المتظاهرين عند الجامع المقابل لمدينة الجملة العصبية، وكانت الأجواء مشحونة بالتوتر، فجأة، بدأت أصوات الرصاص تعلو في الأفق،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram