بغداد / إياد الصالحيبعث الدكتور عبد القادر زينل المحاضر في الاتحادين الدولي والآسيوي إلى (المدى الرياضي) مقالاً أثنى فيه على رأي الزميل صفاء العبد في مجلة (حوار سبورت) بعددها الثامن والعشرين لشهر كانون الثاني الماضي وأعيد نشره في (المدى الرياضي) يوم الحادي والثلاثين من الشهر نفسه والذي طلب فيه إنصاف رواد الرياضة ممن أجزلوا العطاء للأندية والمنتخبات الوطنية والرياضة العراقية بصفة عامة.
وإذ ننشر مقال د. زينل فإننا نتوسم من الجهات الرياضية المسؤولية وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية كل الخير في أن تأخذ بنظر الحسبان ما بذله الجيل الرياضي السابق من جهد كبير من اجل رفعة شأن رياضة العراق في أصعب فترة واجهوها للنهوض بها إلى مصاف الدول المتقدمة، معضدين مقترح زميلنا العبد بإطلاق تسمية (زينل) على ملعب نادي الشرطة الذي بناه بإمكانات فردية بسيطة بعيداً عن جهد الدولة أواسط ثمانينات القرن الماضي بما يخلد لهذا الرجل المكانة المستحقة في قلب وضمير الرياضة العراقية.. وفي ما يلي نص المقال: لا شك أن الظروف المتعاقبة التي مرت بها الرياضة العراقية منذ سنوات حتى يومنا هذا افرزت الكثير من التبعات والتطورات والتفاصيل المترامية الاطراف والتي كان لدور الاعلام الرياضي فيها اهمية كبيرة سيما ان الاعلام الرياضي العراقي كان وما يزال يمثل حلقة مهمة بل أساسية من حلقات العمل في شتى القطاعات ومنها قطاع الرياضة والشباب على وجه الخصوص. لذا فان ما نتابعه على الدوام عبر وسائل الاعلام المختلفة وخصوصا من اصحاب الأقلام الصحفية النزيهة والمنصفة التي تمارس دورها المهني بكل شرف وضمير حي يدعو للفخر والاعتزاز من اجل إظهار الحقيقة وتقييم المبدعين المخلصين وتذكير الجمهور والمعنيين والمسؤولين بان هناك من ضحى وشقى من اجل خدمة الرياضة العراقية في شتى المجالات وبقواعد صحية تنهض بالبلد وتبني جيلاً متسلحاً بالخبرة الميدانية والعلمية وصولا لمعانقة الميداليات وانتزاع الكؤوس في المحافل العربية والقارية والدولية . وهنا اتوجه بالثناء لما جاء في المقال الموضوعي الذي كتبه الصحفي الرياضي القدير صفاء العبد في مجلة (حوار سبورت) بخصوص تاريخ نادي الشرطة وملعبه الذي بني بجهود شخصية ونكران ذات في فترة لم ينبر احد الادعاء اوالإشهار بشخص من كان وراء هذا المنجز ، بل كانت الأيادي البيضاء متشابكة والنيات مخلصة والقلوب خاوية من أية شوائب من اجل انجاز المشروع الذي عدّ سابقة تربوية في تاريخ الرياضة العراقية ومكسباً من مكاسب البلد الذي عانى وما زال من قلة الملاعب والمنشآت الرياضية وضعف البنى التحتية وانعدام المستلزمات التدريبية التي تصقل شخصية البطل الرياضي وتعينه لرفع راية العراق في المنافسات الخارجية. واؤكد بما لا يقبل اللبس ان الصحافة الرياضية النزيهة والموضوعية تعتبر عين المسؤول الرياضي والرقيب لجميع الاخطاء التي تحصل في اروقة الالعاب ، وقبل ذلك انها الضمير الحي لإنصاف المبدعين وصناع التاريخ ، لذا يجب ان نقف باحترام وتقدير لمن يهزّ ذاكرة البعض ممن تناسوا دور الجيل السابق بعد ان اعمتهم المصالح والملذات ولم يلتفتوا الى الواقع الرياضي الذي يئن من اوجاع ادارية وفنية لا حصر لها أعاقت تقدم المنتخبات الوطنية وشلت قدرات لاعبين ابطال يتملكهم الشعور الوطني بإمكانية الذهاب الى ابعد من التنافس الإقليمي والدولي في حال توفرت لهم سكة الاعداد الصحيحة. ان مبادرة العبد التلقائية بمقاله الواقعي والموضوعي هذا كان له الاثر الطيب في نفوسنا ومشاعرنا والمخلصين من الرياضيين والمتابعين : سابقى وكما عرفني وسطنا الرياضي وفياً لرياضة العراق رغما عن انوف البعض من هواة (الكذب الرخيص) الذين افتضحتهم مواقفهم المزدوجة فهم مداحوا الامس واليوم وغدا في بلاط السلاطين ولجميع الازمنة والامكنة ولكن ما دروا ان حبل الباطل قصير وباتت سمعتهم سيئة الصيت على ألسن جميع الشرفاء الذين يعرفون قيمة الرجال المبدئيين ومعادنهم الاصيلة لان الشمس لن تحجب بغربال. لقد حمّلتنا ياصاحب الضمير الحي والقلم النزيه بمقالك هذا مسؤولية مضاعفة لخدمة الاهداف الرياضية النبيلة التي ابتعدت عنها مرغما وليس راغبا.وفي الختام اجدد القول في انني سأبقى كما يعرفني وسطنا الرياضي حريصا وفياً على مهنتي الوحيدة التي لم امتهن غيرها ؟ وسوف لن أنسى قلعة نادي الشرطة فهي بيتي وملاذي لاني عشتها لاعبا ومدربا ورئيسا لمجلس ادارتها ومديرا لالعابها وبفضل من الله أهديتها أجمل تحفة رياضية بُنيت من عرق وشقاء وهمة أبناء النادي المخلصين البسطاء في ظروف صعبة للغاية لم تتوفر فيها اية امكانات مطلوبة! ولكننا كنا نعي المسؤولية اكثر من غيرنا وذاك بفضل من الله لاننا بنينا للمستقبل ولأجيال تستحق المنجز المتواضع الذي أتيحت لي زيارته بعد فترة من الغربة الطويلة عن البلد لأعيد فيها الذكريات الجميلة برغم صعوبتها ومرارتها ومحاربتها ولكن في النهاية بات الملعب صرحا رياضيا استقطب وما زال يستقطب فرق المقدمة وفئاتها العمرية والانشطة الرياضية الاخرى وهذا ما يدعو للفخر، فالعراق يستحق الكثير وينتظر من المخلصين ما هو اكثر.. ينتظر الافعال وليس الاقوال ! حيث ان التاريخ كما هو معروف يوثق باعتزاز للرجال الأمناء اصحاب المبادىء ناكري الذات التي لا يجرفه
زينل: الصحافة النزيهة عين المسؤول وجرس ذاكرته

نشر في: 4 فبراير, 2011: 07:17 م









