TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :عن تونس ومجالس محافظاتنا

على هامش الصراحة :عن تونس ومجالس محافظاتنا

نشر في: 5 فبراير, 2011: 04:58 م

 إحسان شمران الياسريعام 2008 زرتُ تونس لمدة أربعة أيام، اطلعتُ خلالها على أهم معالم العاصمة (تونس)، كما زرتُ بعض مؤسسات الدولة.. كانت المدينة نظيفة للغاية، وحركة المرور منظمة بالإشارات الضوئية، والناس مسالمون و ودودون للغرباء. كما اطلعتُ على الأسواق والمحال التجارية الكبيرة منها والصغيرة، وحتى الشعبية.
كان التنظيم المهني لمؤسسات المجتمع المدني متقدماً، وقد أجادوا في الإعداد والتنظيم للمؤتمر السنوي لاتحاد المحاسبين والمراجعين العرب.. كما دخلتُ في حوارات مع بعض الأصدقاء التوانسة انتهت إلى إن الوضع الحالي أصبح أفضل من الوضع أيام الرئيس الأسبق (الحبيب بورقيبة) رحمه الله.ويوم بدأت الثورة الشعبية قبل فترة، وكانت المطالب فيها تتعلق بالخدمات والبطالة وبعض أوجه الفساد، عجبت من أحوال الدنيا، وكيف انقلبت الجماهير على الحكومة. ولم أعجب من مغادرة الرئيس، لأن طبيعة الأمور تقتضي أن يُغادر البلاد لإيقاف حمام الدم وموجات الفوضى التي كانت ستبقى تغمر البلاد إن بقي (الأخ) بن علي.. ومع إن سيناريو ثورة (الزيتون) التونسية ما لبث أن (حطّ) في مصر، إلاّ إن كل السياسيين العراقيين، والمسؤولين في الدولة لم يتخيلوا إمكانية انتقاله إلى مجتمعات أخرى، ومنها المجتمع العراقي، مراهنين على إن الديمقراطية في العراق، وحرية الرأي (المطلقة) ستحول دون حصول الانفجار الذي قدح له الشهيد (محمد عزيزي) في تونس، باعتبار إن الخلاص من الدكتاتورية كان أقصى ما أراده العراقيون.. والحق إن درس تونس، ثم مصر يجب أن لا يغيب عن بال المؤسسات التي أساءت استخدام الأموال، بل وأهدرتها، وقدمت نماذج فاسدة للأداء الإداري والمالي. فلو إن شعبنا زار تونس قبل هذهِ الأحداث ولاحظ البنية التحتية الممتازة والشوارع النظيفة وغياب (الطسّات) والحفر، وجمال الحدائق العامة، والمساكن العمودية والأفقية، لثار على أمانة بغداد ومجلس محافظتها، وعلى كل المجالس والوزارات التي تلعب بأعصابنا يومياً.rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram