TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات :المولد الشريف ومبادئ الثورة

كردستانيات :المولد الشريف ومبادئ الثورة

نشر في: 15 فبراير, 2011: 05:21 م

وديع غزوانتمر هذه الأيام ذكرى ولادة الرسول الكريم محمد بن عبد الله (ص) والمواطنون في أكثر من بلد عربي وإسلامي ، يعلنون الثورة على كل الأفكار والمفاهيم التي تدعو للخنوع والاستسلام ، ويتواصلون مع جوهر وروح الإسلام من خلال انتفاضاتهم الشعبية التي بدأت شرارتها الأولى في تونس ثم مصر لترافقها موجة احتجاجات واسعة في أكثر من دولة ، أجبرت حكامها على الإعلان عن عدم ترشيح أنفسهم مرة أخرى .
في العراق وتزامناً مع هذه الذكرى النبوية الشريفة ، قامت عدة فعاليات ، جسدت في مجملها الواقع الجديد الذي يريده المواطن للعراق الجديد ، فالمواطنون وهم يتوجهون إلى الاعظمية ، كما جرت العادةً ، أكدوا نبذهم الأفكار الطائفية التي أراد البعض زرعها وسط المجتمع العراقي المجبول على المحبة والتسامح والألفة ، أما المتظاهرون من المثقفين والأدباء والشباب و الكهول ، النساء والرجال ومن مناطق مختلفة في بغداد والمحافظات ، فقد أعلنوا من خلال لافتاتهم وهتافاتهم سقوط  المحرّفين والمفسدين بكل أشكالهم وأقنعتهم ، بعد ثماني سنوات من الصبر عليهم وعلى وعودهم وشعاراتهم . لا نظن إن هنالك من لا يعرف عظم الرسالة المحمدية وتأثيرها الايجابي على العالم ، عندما وقف  محمد (ص) ليعلن بقوة بداية النهاية لعصر الظلم والاستعباد ويدعو إلى الحرية للحفاظ على كرامة الإنسان وقدسيته ، في وجه كل طواغيت ذاك العصر ، ولم تثنه عن رسالته كل تلك المخاطر فقاومها بإيمان متأصل مثلما رفض بنفس القوة كل الإغراءات التي قدمت له . اليوم ونحن نعيش ذكرى المولد الشريف ، ما احرانا ان نتوقف جميعاً ، إسلاميين وعلمانيين وليبراليين ، لنتبين مدى حاجتنا إلى فهم صحيح لمعاني الرسالة المحمدية كثورة شاملة ، لإصلاح حالنا وتدبر أمورنا والابتعاد عما لحق بنا من زيف ، زيف أنسانا واجباتنا تجاه الوطن فلم يعد يهم المسؤولين عنا  غير الركض لتحقيق مصالحهم ، فصار التخلف سمتنا والنهب نهج حكامنا والفقر قدرنا.اليوم التحم الشعب بقيم السماء التي دعا إليها الأنبياء والمرسلون والمصلحون ، فثار في تونس ومصر، وانتفض في اليمن والجزائر والعراق ،و لم تعد تجدي المسؤولين هنا وهناك ، الادعاءات بان بعض هذه التظاهرات مسيسة  و مغرضة، والحليم من يعي الدرس جيداً ويصارح شعبه بكل أخطائه . قد يكون وضعنا في العراق يختلف عن غيره كونه قد شهد تغييراً واسعاً منذ 2003 ، دفعنا إزاءه الكثير من التضحيات ، غير إن ما يؤسف له إن بعض سياسيينا استهوته لعبة الامتيازات والمناصب والسلطة ، فتاجر بأهدافنا وقفز على حقوقنا وابتعد عنا متوهماً إن  سور السلطة أعلى من الشعب ، فخسر نفسه بعد أن خسر ثقة المواطن . ونعتقد إن الفرصة سانحة أمام المسؤولين لدينا بالعودة إلى حضن الشعب من خلال مصارحتهم ومناقشتهم وجهاً لوجه ، بعيداً عن أساليب الاتهام غير المجدية التي يعرفون أكثر من غيرهم إنها لم تعد تجدي نفعاً.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram