إحسان شمران الياسريالصورة وثيقة زمنية ومكانية لا يمكن زحزحتها عن حالتها (الزمنية والمكانية) مهما توفرت من وسائل القوة والغواية والتزييف. ومن اجل هذا، يبحث الناس عن الصورة التي توثّق لحظات لا يمكن الإمساك بها إلاّ بهذه النعمة التي اخترعها العقل البشري، بعد ان ضاعت على البشرية ملايين الوثائق من هذه الشاكلة قبل ان نخترع آلات التصوير وبعد ان اخترعناها حتى..
ومع ذلك، استطاع الفنانون ان يوثقوا جانباً من الصور بأقلامهم التي ابتدأت بالكهوف يوم توطّن أجدادنا فيها، ثم على جدران الكنائس والاديرة، وعبر منحوتاتهم ومصنوعاتهم الطينية..ولكي لا يضيع العنوان والهدف في هذه المقدمة الضرورية، أقترح ان تُقيم كل مدينة عراقية معارضا تتضمن صوراً للمحترفين وأخرى للهواة، ولا مانع من تخصيص اجنحة للصور المتحركة (أي المسجلة بالفديو).وتقسم المعارض الى قسمين، قسم للصور التي توثق معالم المدينة وخصائصها، والقسم الآخر يتضمن قسمين فرعيين:الأول توثق فيه المنجزات التي قدمتها السلطات المعنية (إن وجدت)، بما في ذلك مراحل التقدم في تلك المنجزات، أما القسم الفرعي الثاني فتوثق فيه معالم الخراب والإهمال ومظاهر هدر المال العام وبرك المياه الآسنة والشوارع المتصدعة.. كما تُصوّر شبكات الاسلاك (الوايرات) التي تنقل الكهرباء من المولدات الاهلية الى الناس، والتي تُعبّر عن الفشل في توفير الطاقة الكهربائية..ويعلم الله تعالى ان هذا المقترح لا يحمل ادنى قدر من المزاح او النيل من مؤسسات الدولة، ولكن هذا الإجراء سيوفر فرصة للناس أولاً وللمسؤولين، بمن فيهم (الكبار) للاطلاع على أحوال البلاد بدلا من الاعتماد على التقاريرالتي تأتيهم (وردية) في المنطقة الخضراء في بغداد او المناطق الخضراء في المحافظات. وسوف يطلع عليها المحرومون من رؤية الميدان، الرئيس ونوابه ورئيس الوزراء ونوابه ورئيس مجلس النواب وكل النواب، وكل الوزراء ونوابهم والمستشارون.. وطواقم السفارات الغربية والشرقية.. (حتى تصير الفضيحة على ظهر أبو إشهبا)rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: معارض الصور

نشر في: 16 فبراير, 2011: 05:11 م







