TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > في المرمى: ملاعب جرداء ودوري متذبذب

في المرمى: ملاعب جرداء ودوري متذبذب

نشر في: 16 فبراير, 2011: 05:34 م

إكرام زين العابدينتعيش كرتنا العراقية وأنديتنا المحلية تراجعا مخيفا في الأداء الفني في دوري النخبة بسبب الظروف التي تحيط بها خاصة وان اغلب أنديتنا لا تملك منشآت رياضية وملاعب حقيقية من الممكن أن تساهم في تطوير الكرة وصولا إلى تحقيق الهدف الأسمى وهو تطور الكرة العراقية .
ملاعبنا مازالت صحراء قاحلة لم تجد من يوصف لها الدواء الشافي ويخلصها من النحول والاصفرار الدائم للنجيل الطبيعي الذي تحول لونه بقدرة قادر من الأخضر إلى اللون الأصفر والترابي، وبتنا لا نميز الأرض الجرداء عن الملاعب الخضر إلا نادراً .والمشكلة التي نعانيها في كل بداية دوري هي ان اتحاد الكرة يشكل لجنة لفحص الملاعب وإبداء صلاحيتها لتضييف المباريات ، وان هذه اللجنة تقع في إحراج كبير لان كل الملاعب لا تعد صالحة لإقامة المباريات ما يعني إلغاء بطولة الدوري ومنافساتها ، لذلك توافق هذه اللجنة محرجة أمام رغبات الاتحاد والأندية التي تملك ملاعب من القرون الوسطى ويتبجح رؤساؤها بأنهم يسعون إلى تطوير الكرة العراقية وقيادتها من خلال الوصول الى الاتحاد العراقي لكرة القدم ، ولكنهم في نفس الوقت غير جادين في جعل ملاعب أنديتهم ومنشآتها نظامية وفق أدنى القياسات المعقولة التي من الممكن ان تسهم في استضافة المباريات الرسمية خاصة في الأيام التي تهطل فيها الأمطار لأنها تتحول إلى ملاعب وحلة وليست ملاعب رياضية .وللأسف هذه الملاعب لا تسهم  في تطوير المستوى الفني لأنديتنا ولاعبينا ، بل تسبب كثرة الإصابات خاصة وان بعضها تعاني من كثافة النجيل وعدم انتظامه وأتمنى ان نجد لها العلاج الشافي التي تحتاج إلى قرارات جريئة إحداها ان نتحول الى النجيل الصناعي الذي يحفظ ماء الوجه وينقذ مسؤولي الأندية من الإحراج خاصة وإنها ستكون جميلة وخضراء . ان حجة سوء أرضية الملاعب التي تقام عليها المباريات موجودة وجاهزة في حالة خسارة الفريق مباراته التي يلعبها وخاصة في ملاعب المجموعة الجنوبية وآخرها تصريح مسؤولي فريق الزوراء بان أرضية ملعب الميناء كانت سبباً رئيساً للخسارة الأخيرة التي تعرض لها الفريق وكأن أرضية ملعب الزوراء من النوع النموذجي الممتاز الذي يختلف عن بقية ملاعبنا الرياضية !ان تذبذب المستوى الفني أصبح سمة بارزة من سمات كرتنا وأنديتنا خاصة بعد التغييرات المستمرة في الملاكات التدريبية التي تؤثر على مستقبل كرة القدم في الأندية ، وكنا نتمنى ان لا يقبل المدربون بان يعملوا من دون عقود قانونية موثقة تضمن حقوقهم مع الأندية وإننا نعيش زمن الاحتراف الرياضي الحقيقي وعقود المدربين واحدة من حلقاتها ، خاصة بعد ان شهد موسمنا الحالي الإطاحة بأسماء كبيرة وإقالة الآخرين بعد النتائج التي لم تعجب إدارات الأندية.إن الجولة الحادية عشرة والأخيرة من دوري النخبة الكروي شهدت خسارة متصدري المجموعتين الشمالية والجنوبية إضافة إلى خسارة فريق الشرطة الذي كان يسير بخطوات ثابتة نحو الصدارة التي يحلم بها ونجح في الأدوار الماضية بتحقق الفوز على فريقي دهوك وأربيل وهما من أفضل الأندية في المجموعة الشمالية ، ولكنه عاد وخسر أمام فريق الكهرباء بشكل غريب ما يدل على ان المدربين واللاعبين لا يمرون بفترات أداء كروي مستقر وإنما سمة التذبذب هي السائدة في أدائهم وجعلنا نقع في حيرة من أمرنا في تقييم أداء اللاعبين والمدربين في هذا الدوري الطويل .ويجب ان نشير هنا الى ان بعض الفرق المشاركة في دوري النخبة الكروي لا تستحق ان تتواجد مع الكبار لان نتائجها مازالت بعيدة عن فرق المقدمة وان بعضها لم يجمع أي رصيد بالرغم من اقتراب المرحلة الأولى من الانتهاء.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram