علي حسينأتمني من كل قلبي أن نشيع الوجوه الكالحة لبعض أعضاء مجالس المحافظات إلى مثواها الأخير، وأن يهدي الله الكتل السياسية والحكومة المركزية إلى اختيار محافظين ورؤساء مجالس محافظات تتوافر فيهم صفات الشهامة والرجولة والسمعة الطيبة،محافظون وأعضاء مجالس محافظات يدافعون عن الناس وليس عن مصالحهم الخاصة، ويحتمون بالحصانة الوظيفية ضد الفساد،لا أن يستثمروها
في الرقص مع الفساد. عانينا منهم كثيرا، وتعددت صورهم وأشكالهم، يلبس بعضهم عباءة الفضيلة ليداري الرذيلة، ولكن روائح فسادهم الكريهة ملأت أروقة مؤسسات الدولة، وتسربت منها إلى الشوارع و الأقضية والنواحي والمدن وتحول بعضهم إلى مصيبة وقعت على رؤوس الناس البسطاء. اكتوى الناس بنار محافظي ورؤساء مجالس محافظات يحتمون بالمناصب والوجاهة الاجتماعية والسطوة، التي لن تحميهم بعد اليوم من سلطان الشعب.اليوم حين يقرر العراقيون التظاهر للمطالبة بأبسط حقوقهم وهي الخدمات يقف من يتهمهم بالاستقواء بالخارج وتنفيذ أجندات سياسية، ولا ندري هل الدعوة إلى توفير الكهرباء تحمل في طياتها أجندة سياسية، وهل البحث عن فرصة عمل يحمل روائح تدخل أجنبي؟ هل المطالبة بسكن لائق وحصة تموينية تليق بالبشر والتخلص من "الزبالة" التي ملأت شوارع المدن تقف وراءه قوى امبريالية أو رجعية؟ فيا أصحاب الأجندات الخاصة الناس أنهكتهم البطالة وسراق المال العام والمحسوبية والرشوة وغياب ابسط شروط الحياة الكريمة.التحذيرات التي أطلقها بعض المسؤولين ولعبة خلط الأوراق التي يراد لها تشويه صورة التظاهرات قد أكدتها الأحداث الأخيرة في واسط، فالكل أصبح يعرف أن الذي أحرق مجلس المحافظة هو احد أعضاء المجلس بحسب ما صرحت به الأجهزة الأمنية. ولهذا أقول أيها المتظاهرون احذروا من فلول مجالس المحافظات وبقايا تنظيم " البعران " الذي أسسه المخلوع حسني مبارك، فالعديد من مجالس المحافظات تسعى لاستنساخ تجربة البعران في العراق،وهذا تحذير للجميع أن ينتبهوا.نجاح التظاهرات والاستجابة لمطالب الناس لا يعنى تلاشي هذا التنظيم، نرى الآن مؤشرات على أن هناك جهات تعمل وتخطط وتريد انتهاز أي فرصة للانقضاض على المتظاهرين.الذين وصفوا التظاهرات بالعمالة والذين ساعدوا في عمليات إحراق مؤسسات الدولة، والذين أصدروا الأوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، يمكنهم أن يفعلوا أي شيء حتى لو كان حرق الوطن بأكمله. السؤال موجه للجميع: هل هؤلاء المحرضون الكبار تحت السيطرة أم أنهم سوف يمارسون خططهم بحرية كاملة؟ هناك تظاهرات ومسيرات لبعض القطاعات للمطالبة بحقوق طال إهدارها، معظم أصحاب هذه المسيرات لديهم مطالب عادلة، لكن " تنظيم البعران " يحاول استغلال هذه المظاهرات لإحراق كل العراق من أجل إحداث فوضى، ولذلك فعلى كل الشرفاء الذين يطالبون بحقوقهم في هذه اللحظات أن ينتبهوا إلى أنهم قد يواجهون عدوا خبيثا يلبس رداء الفضيلة في العلن، فيما هو يمارس كل الرذائل في الخفاء، فقط احترسوا..إن الخطر يتربص بنا من جهات تعتقد أن هذه التظاهرات ضد مصالحها الخاصة، هؤلاء الذين عاثوا فسادا وحولوا مؤسسات الدولة إلى إقطاعيات خاصة لا نستبعد أن يفعلوا أي شيء من اجل الحفاظ على مكاسبهم الشخصيةنرى اليوم البعض يخطط لأعمال إجرامية مثل مهاجمة مقرات الدولة أو اللعب على الوتر الطائفي أو تخويف البسطاء من التظاهرات.يا أيها الشباب العراقي ويا أصحاب الدعوة لعراق بلا فساد، ويا أيها المنادون بحق العراقيين جميعا بحياة كريمة، احذروا صولة "بعران" مجالس المحافظات.
العمود الثامن: " بعـران " مجالس المحافظات

نشر في: 18 فبراير, 2011: 07:42 م







