إياد الصالحي واحد من مظاهر الإحباط التي تعانيها الكرة العراقية اليوم ودفعت ضريبتها في غير بطولة هو تباطؤ مسؤولي الاتحاد العراقي لكرة القدم بالتنسيق مع اعضاء لجنة المنتخبات الوطنية في حسم توليفة منتخب الرديف أو " سموه ما شئتم " ليكون خير بديل للمنتخب الوطني الذي تنتظره استحقاقات مهمة تقف تصفيات مونديال البرازيل 2014 في مقدمتها والتي تنطلق في نهاية حزيران المقبل .
لا يخفى على الجميع المشكلات التي تحيط بالكرة العراقية ، تارة تبرز معضلة تأجيل حسم تسمية مدرب المنتخب الاولمبي بين اكثر من اسم مرشح له ، وتارة أخرى يتم التعامل مع موضوعة توفير بدلاء جيدين للمنتخب الاول بتبريرات واهية مثل انشغال الاندية بدوري النخبة وعدم وجود الدافع لتجميع اللاعبين وغياب الرؤية الفنية الناجعة للاتحاد تجاه الروزنامة الدولية لمختلف المنتخبات العمرية نتيجة قصر الاهتمام بـ( الوطني) دون سواه ،وهي نقطة سلبية كبيرة مؤشرة على الاتحاد لانه لم يفكر بما ستؤول اليه نتائج مشاركات الكرة العراقية مستقبلا في ظل الاعتماد على ( الحرس القديم) في كل مناسبة ودفع عناصر شبابية محدودة لتنافس اعمدة المنتخب الذي اصبح واقع حال لا مفر منه وانه بحاجة الى أوكسجين جديد ينعش رئة المدرب الألماني سيدكا ليأخذ شهيقاً عميقاً يطمئنه على سير عمله القادم بما يتوافق مع طموحات اتحاد الكرة والإعلام والجمهور.اذ نشير هنا الى ضياع وقت مهم من دورة استعداد الكرة العراقية للبطولات المرتقبة ، فإننا نذكّر الاتحاد بالأوقات العصيبة التي عاشها الملاك التدريبي في خليجي 20 وكأس آسيا وبحثه المستمر عن بدلاء للعناصر الاساسية لمختلف الأسباب لاسيما ان عدداً من اللاعبين شحّ عطاؤهم الى درجة عدم أهليتهم للعب في التشكيلة الاساسية إلا ان غياب البديل الناجح دفع سيدكا للمغامرة بما يمتلك من أدوات محترفة افتضح مستواها وباتت مرشحة لمغادرة صفوف المنتخب.نحن نقدر بحرص بالغ عمل اتحاد الكرة في إدارة شؤون اللعبة وحجم المشكلات التي تعتري مشهد قيادتها سواء في إدامة زخم نجاح بطولة النخبة بكل ما أفرزته مبارياتها من منغصات وعراقيل وتداعيات فنية وإدارية ، أم مراقبة تطوير الحكام ومتابعة تدرجهم نحو تسنم مهمات آسيوية ودولية تليق بسمعتهم ، أم حث الخطى للنهوض بالقاعدة الكروية التي أهملت فترة طويلة ، لكننا نأمل ان يتدبر اتحاد الكرة مسألة تأمين منتخب رديف تتكاتف منظومة اللعبة كلها من اجل إظهاره لتلبية الواجب الوطني دون أدنى قلق على مستوى المنضوين له.ان تجربة لجنة المنتخبات بتقديم قائمة تضم ستين لاعباً للمدرب الالماني سيدكا في ايلول الماضي باءت بالفشل من وجهة نظري لغياب لاعبين آخرين يسهمون في ادوار النخبة بنقل فرقهم الى مراكز متقدمة دون ان ينصفهم أحد ، ولهذا أجد من المناسب ان يباشر اتحاد الكرة بلقاء مدربي فرق النخبة للإستئناس بآرائهم بشأن أفضل اللاعبين الذين يستحقون التواجد في المنتخبات الوطنية حيث ان رؤية المدرب أفضل بكثير مما يدونه عضو لجنة المنتخبات من ملاحظات وإشارات ضمن تقييمه ، ويفضل ان يكون اللقاء في استراحة الدوري قبل بداية المرحلة الثانية حيث تصبح الحرية متاحة لسيدكا ومساعديه في الاعتماد على العناصر الجديدة بعيداً عن الترشيحات الارتجالية غير المستندة الى انطباعات مدربي النخبة التي غالباً ما تكون منصفة ومقبولة بحكم مواكبتها ظروف اللاعبين النفسية ومستوياتهم الثقافية وأداءهم التكتيكي ومدى تفاعلهم في الوحدات التدريبية من عدمه.ان منتخبا (الوطني والاولمبي) يشكلان عصبي حاسة النشوة بالانتصار للمواطن العراقي في مهماتهما الدولية مثل بقية المنتخبات الأخرى : الشباب والناشئين والاشبال ، ويجب ان تلتفت الجهات المساندة سواء الحكومة أم وزارة الشباب والرياضة أم اللجنة الاولمبية لدعم هذه المنتخبات شريطة ان لا تقتصر الحملة الوطنية اثناء البطولة ، بل في فترة الاستعداد ليكون اللاعب العراقي واثقاً من نفسه بأنه جاهز لتمثيل الوطن ولاشيء يشغله سوى اللقب والتمثيل الباهر.rnEy_salhi@yahoo.com
مصارحة حرة : أسودنا في النخبة!

نشر في: 19 فبراير, 2011: 07:28 م







