بغداد/ خليل جليليبدو ان مدرب دهوك السابق باسم قاسم الذي أثار جدلا كبيرا خلال آرائه وتصوراته بخصوص واقع كرة القدم العراقية وما تعانيه، كان يمتلك قناعة كاملة بعدم جدوى بقائه في مهمته مدربا لحامل اللقب الذي شارك بحصوله عليه الموسم الماضي بعدما تأكد من وجود المصاعب والعراقيل التي كانت تعترض مشواره مع ثاني اكبر أندية إقليم كردستان دهوك بعد جاره أربيل صاحب الثلاثية المتتالية في مواسم سابقة.
كما يظهر ان تلك المشاكل الفنية التي واجهت قاسم في الفترة الأخيرة من عمله مع فريقه السابق دهوك غرست الثقة في نفس المدرب ليغادر من الباب العريض برغم النتائج المتواضعة التي ألقت بظلالها على المدرب وكانت أسبابها الظاهرة وغير الظاهرة معروفة لدى المدرب قبل ان يضع حداً لها ويغادر ليس بصمت ، بل بطريقة عبّر عنها جمهور النادي هناك الذي يكنّ احتراما لهذا المدرب.وبعيداً عن المجاملات التي حرص البعض على ان يحيط بها المدرب الذي لا يحتاج أساساً الى اية مجاملات او شفقة وعطف من أي أحد او حملة دفاع نيابة عنه، طالما نعرف وندرك جيدا ان ما قدمه وعمله خلال الفترة الماضية هو بحد ذاته إنجاز يحسب له ، بل يفتح أمامه الطريق لمهام تدريبية جديدة أمام مدرب شاب دأبنا عليه ان يتحدث بصراحة واضحة وانتقادات تختلف عن غيرها من الانتقادات التي يوجهها عادة المدربون.كما ان إشادته بدور إدارة النادي وهو يغادر أروقته واعترافه بموقفها ودعمها مسيرته يؤكد مرة أخرى أن ما حدث لهذا المدرب يبدو ان أسبابه تبقى خارجة عن إرادة الإدارة وإرادته أيضاً ليصل الطرفان الى حل يتيح لهما الإبقاء على علاقة طيبة . نظام الدوري إن الطريقة التنافسية التي يسير عليها نظام الدوري هذا الموسم التي تكفل وصول صاحبي المركزين الأول والثاني الى المربع الذهبي دفعت بمدربي الفرق وإداراتها للتعبير المبكر عن الهزائم التي يتعرضون لها وتعليق أسباب نتائجها المتواضعة على شماعات وتبريرات منطقية أحياناً وأخرى غير ذلك.وقد حرص مدربو الفرق المتنافسة على المراكز الأولى على إطلاق مثل هذه التصريحات التي يتصل بعضها بالقرارات التحكيمية الخاطئة والظالمة كما يرونها او طبيعة الملاعب ورداءة أرضياتها وكأن الأمر جديد وغير معروف في المواسم الماضية.فليس من المعقول ان يتذكر مساعد مدرب او مدرب بعد اية خسارة ليلقي باللائمة على أرضية ملعب ويصفها انها تقف وراء خسارة فريقه وفوز الفريق المقابل وكأنه لم يلعب على الأرضية ذاتها!صحيح هناك قرارات تحكيم تسير بالمباريات الى انعطافات غير محسوبة وهناك أرضيات ملاعب سيئة لكن لا يمكن ان نصادر حق الآخرين في تحقيق أي فوز وكسب اية مباراة معتبرين ان الفوز ليس من حق غيرهم ليذهبوا بعد ذلك لتسويق تبريرات وأسباب واهية.انقسام عمومية الكرة قبل أكثر من ثمانية أشهر تقريبا انقسمت الهيئة العامة للاتحاد العراقي لكرة القدم ما بين مناصر لاجتماع أربيل ومناهض لذلك الاجتماع حتى توزعت الهيئة العامة على معسكرين رابط الأول في مدينة أربيل والثاني اتخذ من فندق المنصور ميليا مقراً ومكانا للمعارضة، وما بين هذين المعسكرين ورغبتيهما في تأجيل الاجتماع الانتخابي بعدما نقل رئيس اللجنة الاولمبية العراقية رعد حمودي رسالة من المعارضين ونقلها من بغداد الى مشرف الانتخابات وممثل الاتحاد الدولي لكرة القدم نضال حديد مطالبين فيها بتأجيل الانتخابات الى حين تأمين أرضية مناسبة لإقامتها، وفعلا أجّل الاتحاد الدولي هذه الانتخابات ومنح الهيئة العامة فرصة تهيئة الأمور وتأمين أجواء ملائمة للانتخابات.لكن التساؤل الذي يفرض نفسه هنا ، هل فعلاً قامت الهيئة العامة بواجبها وأعدت الأجواء المناسبة مع الاتحاد العراقي لغرض إجراء الانتخابات والتوصل إلى شيء مشترك؟وهل اجتمع أعضاء الهيئة العامة سواء المعارضين أم غيرهم خلال الأشهر الأخيرة ليقرروا شيئا مفروضا إلى الاتحاد الدولي أم بقيت الأمور بيد الندوات والتصريحات الشخصية ، نعتقد بأن عمومية الاتحاد ما تزال نائمة ويكتفي بعض أطرافها بندوات ولقاءات يريد هذا النادي او ذاك احتضانها من اجل غايات وليس من اجل إجراءات فعالة لإقامة الانتخابات. ومن يفتح الطريق أمام هذه التصريحات والآراء الشخصية التي ليس لها اية علاقة بانتخابات اتحاد كرة القدم لا من بعيد او من قريب ، إنها الهيئة العامة التي تركت أمرها بيد غيرها وقرارها بيد من يريد ان يذهب بها بعيداً من دون ان تدرك شيئاً.
باسم قاسم لم يغـادر بصمت .. وعمومية الكرة مازالت نائمة

نشر في: 20 فبراير, 2011: 06:10 م









