TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > في الواقع الاقتصادي : رواتب صغار الموظفين

في الواقع الاقتصادي : رواتب صغار الموظفين

نشر في: 22 فبراير, 2011: 07:36 م

عباس الغالبي كانت هنالك ردود أفعال متباينة حول قرار تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ومنافعهم الاجتماعية التي تضمنتها الموازنة العامة للدولة المقرة من قبل مجلس النواب للعام 2011، حيث أعلن البرلمان أن بواعث هذا القرار سعي لعدم خلق فجوة كبيرة بين رواتب كبار وصغار الموظفين، فيما أثار هذا القرار تناقضاً لافتاً للنظر حيث أعلن أن مقدار الخفض
هذا سيذهب إلى دعم شبكة الحماية الاجتماعية والعوائل الفقيرة من دون إعطاء الكثير من الإجراءات الكفيلة بتنفيذ هذا الاتجاه الذي يبدو للوهلة الأولى انه ذو جدوى وتأثير على المستوى الاقتصادي والمعيشي لهذه الشرائح المجتمعية.والذي نقوله في هذا الاتجاه انه لو جرى التأكيد أو اتخاذ خطوات قانونية لتحويل مقدار هذا الخفض لرواتب الرئاسات الثلاث إلى رواتب صغار الموظفين سعياً لتقليل الهوة أولاً على المستوى النظري وتحسين المستوى المعيشي لصغار الموظفين ثانياً، فضلاً عن الإفصاح عن مسوغات عقلانية وعملية في آن واحد لهذا الخفض الذي أثير حوله لغط من قبل الطبقة السياسية ولاسيما المعترضين منهم على هذا القرار، لكن جعل الأمور هكذا فضفاضة قد تجعل هذا الخفض بحسب تقديرنا غير ذي جدوى. وفي عودة لرواتب الموظفين الصغار الحالية فأنها تحتسب على وفق سلم الدرجات الوظيفية الجديد المعتمد حديثاً بعد عام 2003 والذي هو أيضاً فيه نظر وهنالك اعتراضات كثيرة حوله من قبل شريحة الموظفين الصغار وكذلك المتابعين والخبراء الماليين والاقتصاديين لأنها بحسب رأيهم احتسبت على عجالة ومن دون النظر إلى المعايير الدولية التي تكفل مؤشرات الوضع الاقتصادي والمعيشي السائد ومستويات الأسعار والتضخم السعري، فضلاً عن عدم وجود تنسيق بين جدلية سلم الدرجات الوظيفية المعتمدة والنشاطات الاقتصادية والتجارية والظواهر السلبية التي يعاني منها الاقتصاد العراقي.ولذلك فعلى البرلمان ومعه السلطة التنفيذية أن تعمل على دعم شريحة صغار الموظفين وتقليل الهوة الكبيرة بينها وبين كبار الموظفين وإعادة النظر بالكامل بسلم الدرجات الوظيفية المعتمدة حالياً مع ضرورة الاتجاه لاعتماد قانون جديد للخدمة المدنية يراعي هذه الدرجات وإعطاء الاستحقاقات الكاملة لفقرتين نراهما غاية في الأهمية هما الشهادة الدراسية والخبرة مع عدم إغفال شريحة الموظفين غير الماهرين والدرجات الوسطية التي تشكل الغالب الأعظم من عدد موظفي الدولة، وهو بتقديرنا إعادة لهيكلة المشهد الوظيفي في المؤسسات الحكومية سعياً لتحقيق مستوى معيشي أفضل في ظل المتغيرات السعرية التي تحكمها معاملات الأسواق والتي تتزامن خلال الأعوام المقبلة مع التطور الذي يتوقع أن يشهده الإنتاج النفطي والارتفاع التدريجي والمتوقع لأسعار النفط في الأسواق العالمية والذي ينعكس بدوره بدون أدنى شك على الموازنة العامة للدولة التي تعتمد بما نسبته أكثر من 90$ على العائدات النفطية .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram