TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > سطور أخيرة...لقد فضحنا..

سطور أخيرة...لقد فضحنا..

نشر في: 27 فبراير, 2011: 07:00 م

خطاب القذافي  اعلان مأتم الامة.. ونصب السماء خيمة لاستقبال المعزين.. وهو مجلس فاتحة متأخر جدا.. ولايمكن ان تكون الامة حية ويحكمها مخبول.. وعلى هذا القدر من التفاهة والعدوانية.. ومن الغباء الذي سول له انه ثائر ومنقذ ومعبود من الجماهير, وسيمضي الى حتفه وهو مترع بهذا اليقين.. وان امة تربي العقارب التي ستأكلها لايمكن ان تكون سوية وضمن الحياة..
القذافي قشط القناع وانتزعه عن وجوهنا, وارغمنا على رؤية من نحن ومن نكون وماهي ملتنا حتى يحكمنا تافه..في الغابة وحوش ضارية ولكنها عندما تشبع تخلد الى الهدوء والسلام.. والوحوش الضارية في هذه الا مة.. تنهش وتفترس وهي متخمة..وتدنأ على الديدان.. وعلى رواتب الشبكة الاجتماعية وتنهب اللقمة البائسة من افواه الشحاذين.. فهل ستجد هذه الضواري السياسية مكانها في مجتمع اوروبي مثلا؟ هل سنرى شلالات العاب تنزل من زوايا افواه السياسيين على ما تعافه وتصد عنه كلابهم؟ وهل جاء في كتب الخيال العلمي ان ينحر الحاكم شعبه لاجل يوم اضافي في السلطة؟لقد فضحنا القذافي.. ذلك ان المجانين والتافهين والخونه موجودون دائما.. ولكن لايوجد شعب يقبل الخضوع والاذعان كل هذا الوقت. دون ان يكون في وضع استثنائي او ميت.. وخامرنا لكي تفسر الامر.. ان التوجه الى بلاط السلطة العربية يخضع قبل الدخول الى عمليه تفتيش دقيقة وصارمة تجرده من احاسيسه ومن ضميره, ومن نباهته.. فوجدنا (الزعيم) يقيم المقارنات الغبية والاستشهادات البليدة.. والمنطق الساذج..ولايرى الكوارث التي جاء بها الى شعبه.. ولا يستحي من عالم يقال له دائما ان معجزة الاسلام والعرب ثقافيةمن حق المتحضرين ان يروا في هذه الامة من لايتمتع باهلية قيادة وحكم نفسه.. وانه بحاجة الى من يعلمه التخطي والمشي والى من يلقنه ويتهجى له حقوقه وواجباته ويفهمه بان العالم قد تغير.. وبالتالي للاقتناع بان الاستعمار على بشاعته اكثر كرامة من حكم (التافهين الوطنيين) والمتخلفين.. ومن حكام يرمون احاسيسهم وعقولهم, وينقطعون عن الناس عند عتبة بلاط الحكم.. ولايخجلون اذ يدرجون ما يعيبهم على انه مزايا وانجازات.. ولا يعودون يرون في شعوبهم غير البركة التي حلت عليها حالما هلت طلعاتهم البهية من وراء مكاتبهم وراوا بان كل اوقاتهم السعيده ستكون بالضرورة اوقات الشعب.. والا.. فالبقية من عمل الاستعمار والخونة والمندسين.rn    حاتم حسن

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram